English  

كتب demonstrations and power

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المظاهرات والسلطة (معلومة)


كانت العقود التالية حتى عام 1381 ثورية ومليئة بالاضطرابات؛ لاسيما لندن التي كانت بؤرة من بؤر الاضطراب والنشاط السياسي للنقابات والأخويات التي كانت تؤرق السلطات. كان اللندنيون غير سعداء بتوسع النظام القضائي الملكي في العاصمة، خاصةً الدور المتزايد لمحكمة المارشالات في ساوثوورك التي كانت سلطتها مكملة للسلطة القضائية في لندن. كما أنهم كانوا غاضبين من وجود الأجانب، بالتحديد النساجين الفلمنكيين. هذا بالإضافة إلى بغضهم جون غونت لتأييده للمصلح الديني جون ويكليف الذي كان يعتبره عامة لندن من الهراطقة. كان غونت أيضًا في عداوة مع صفوة مدينة لندن وانتشرت حوله إشاعة أنه يخطط إلى أن يجعل نقيبًا يعينه الملك يحل محل العمدة المنتخب. كان صفوة لندن أنفسهم في حرب داخلية عنيفة على الاستحواذ على القوة السياسية؛ مما جعل الطبقات الحاكمة في لندن في عام 1381 غير مستقرة ومقسمة.

كانت المجتمعات الريفية، لاسيما الجنوبية الشرقية، ليست راضية عن وجود نظام القنانة واستخدام المحاكم المحلية الإقطاعية في انتزاع الغرامات والرسوم التقليدية، خاصةً أن ملاك الأراضي الذين كانوا يديرون هذه المحاكم كانوا أنفسهم في كثير من الأحيان منفذي قوانين العمل التي لا تحظى بشعبية أوعملوا قضاة ملكيين. رفض العديد من علية القوم في القرية شغل مناصب في الحكومة المحلية؛ مما أعاق عملها. كما بدأ مالكو الماشية التي صادرتها المحاكم في "إنقاذ" حيوانتهم، وتم الاعتداء على المسئولين القانونيين. وبدأ البعض يوصي بخلق مجتمعات قروية تحترم القوانين التقليدية، لكن منفصلة من النظام القضائي المكروه الذي يوجد مقره في لندن. فكما تقول المؤرخة ميري روبين أنه بالنسبة للكثير "المشكلة لم تتمثل في قوانين الدولة، بل في هؤلاء الذين كانوا ينفذونها ويحمونها".

وسادت المخاوف من هذه التغييرات في المجتمع. وكتب ويليام لانجلاند قصيدة "أرصفة بلومان" في السنوات السابقة على عام 1380 مادحًا فيها الفلاحين الذين احترموا القانون وعملوا بجد لدي لورداتهم، ومتذمرًا من الفلاحين الطماعين الذين يسافرون للمطالبة بأجور أعلى. وخشي الشاعر جون جاور أن تشهد إنجلترا انتفاضة شبيهة بثورة الجاكية الفرنسية في عام 1358 التي انتفض فيها الفلاحون ضد أسيادهم. فكان يسود الأجواء هلع أخلاقي من التهديد الذي شكله العمال القادمون حديثا إلى البلدات، واحتمالية أن ينقلب الخدم على أسيادهم. وفُرِض تشريع جديد في عام 1359 للتعامل مع المهاجرين، وطبقت قوانين المؤامرة، التي كانت موجودة بالفعل، بتوسع، وأصبحت قوانين الخيانة تشمل الخدم أو الزوجات الذين خانوا أسيادهم وأزواجهم. وبحلول سبعينيات القرن الرابع عشر، انتشرت مخاوف من أن الفلاحين سيأخذون صف الفرنسيين، إذا اجتاحت فرنسا إنجلترا.

وبدأ الشعور بالاستياء يمهد لاعتصام مفتوح، وانطلقت حركة تظاهرات "الشائعة الكبرى" (بالإنجليزية: Great Rumour) في عام 1377 في جنوب شرق وجنوب غرب إنجلترا؛ حيث نظم العمال القرويون أنفسهم ورفضوا العمل لدى أسيادهم؛ بحجة أنه وفقًا لكتاب ونشيستر، هم معفيون من مثل هذه الطلبات؛ وتقدموا بعديد من الطلبات للمحاكم وللملك لكنهم باءوا بالفشل. وسادت المدن أجواء من التوتر، لاسيما في لندن، حيث نجا جون غونت بصعوبة من أن يقتله المتظاهرون دون محاكمة. واحتدت الأزمة ثانية في عام 1380 حيث اجتاحات المظاهرات وانتشرت الاضطرابات في شمال إنجلترا وبلدتي شروسبري وبريدجواتر الغربيتين. واندلعت انتفاضة في يوركالتي عزل فيها عمدتها جون دي جيسبورن وتلا عزله فرض ضرائب جديدة واندلاع أعمال الشغب في أوائل عام 1381. ثم هبت عاصفة في إنجلترا في مايو 1381 أحس الكثير أنها نبوءة للمستقبل والتصعيد؛ مما زاد الأجواء توترًا.

المصدر: wikipedia.org