اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يدير المسيحيون في الأراضي الفلسطينيَّة وإسرائيل عددًا من المدارس ومراكز النشاط الاجتماعي ومستشفيات وسواها هي ثلث الخدمات الطبية في الضفة الغربية على سبيل المثال؛ في الأراضي الفلسطينية يخصص 10% من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني للمسيحيين الذين يرتكزون في ما يُعرف بالمثلث المسيحي في بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور وبدرجة أقل في رام الله وبيرزيت والبيرة ونابلس وجنين وأريحا وطولكرم ونصف جبيل وعابود وعين عريك والقبيبة وسائر المدن الفلسطينية. وتعتبر قرية الزبابدة والطيبة وجفنا من القرى في الضفة الغربية ذات الأغلبية المسيحية الساحقة. يقطن معظم المسيحيين في الضفة الغربية في محافظات بيت لحم والقدس ورام الله والبيرة، وبدرجة أقل في محافظات جنين ونابلس وأريحا، وتضم محافظة طوباس ومحافظة طولكرم ومحافظة الخليل على أعداد صغيرة أو محدودة من المسيحيين، ولم يتبقى مسيحيون في محافظة سلفيت ومحافظة قلقيلية بسبب الهجرة. أمّا في قطاع غزة فالتركيز المسيحي فيها يقع في محافظة غزة ومدينة خان يونس. وبرز عدد وافر من الشخصيات التي انخرطت في الساحة الفلسطينية السياسية أمثال جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحنان عشراوي وكمال ناصر، كما تمتلك 10 عائلات مسيحية ثلث اقتصاد قطاع غزة، وفق ما صرح به المنسيور الأب منويل مسلم لقناة العربية، معظم مسيحيي غزة يهتمون بتحصيل الدرجات العالية في العلوم المختلفة حيث يعمل 40% منهم في مجالات الطب والتعليم والهندسة والقانون. كما تمتلك الكنائس الفلسطينية بمدينة غزة مؤسسات تعليمية وخدماتية، وإلى جانب المؤسسات التعليمية تمتلك كنائس غزة مؤسسات صحية وإغاثية ومهنية مهمة للمجتمع الغزي وتقدم خدماتها للمسيحيين والمسلمين من دون تمييز، ومنها مؤسسات تتبع مجلس الكنائس العالمي ومنها جمعية الشبان المسيحية التي تأسست عام 1952 والتي تقدم العديد من الخدمات الثقافية والتعليمية والاجتماعية، والرياضية. أدت الجهود الرامية إلى فرض الشريعة والتقاليد الإسلامية عندما استولت حماس بالقوة على قطاع غزة في يونيو من عام 2007 إلى وضع ضغوطاً متزايدة على الأقلية المسيحية في قطاع غزة.
وفقاً لكتاب حقائق العالم يُشكل المسيحيون حوالي 2.5% فقط من سكان الضفة الغربية وحوالي 0.5% من سكان قطاع غزة، وتتراوح أعدادهم وفقًا لدراسة عام 2005 بين 40,000 إلى 90,000 في الضفة الغربية، إلى جانب حوالي 5,000 في قطاع غزة. في حين أنّ وفقًا لإحصائية مركز بيو للأبحاث، بلغت نسبة المسيحيين في الأراضي الفلسطينيَّة نحو 2.4% من السكان سنة 2010 أي حوالي 100,000 شخص، حوالي نصفهم من أتباع الكنائس الأرثوذكسيَّة. ووفقاً لتقديرات معهد فهم الشرق الأوسط عام 2012 حوالي 2% من سكان الضفة الغربية من أتباع الديانة المسيحية، وتضم قطاع غزة على حوالي 3,000 مسيحي. لا توجد أرقام رسمية عن عدد المسيحيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، ولكن وفقًا للمؤسسة اللوثرية المسكونية كونسورتيوم ديار، يوجد 51,710 مسيحي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. وتتركز الجماعات المسيحية بشكل رئيسي في القدس الشرقية ورام الله ونابلس وبيت لحم وضواحيها. وفقاً لتقرير رويترز عام 2009 يعيش حوالي 50,000 مسيحي في الضفة الغربية والقدس الشرقيَّة إلى جانب 3,000 مسيحي في قطاع غزة، ويعيش حوالي 17,000 كاثوليكي فلسطيني في الضفة الغربية في حين يتبع حوالي 33,000 مسيحي في الضفة الغربية كنيسة القدس الأرثوذكسية والطوائف الشرقية الأخرى. وبحسب دراسة جامعة سانت ماري عام 2015 حوالي 200 مسلم تحول إلى المسيحية في الأراضي الفلسطينية.
وفقاً لدراسة عن الهجرة المسيحية الفلسطينية قام بها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسيحة عام 2020 وبناءاً على عينة يعيش حوالي 88% من المسيحيين في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وحوالي 10% في قطاع غزة في حين أنَّ 2% هم مواطنين من غزة يعيشون في الضفة الغربية، ويعيش حوالي 43% من المسيحيين في الأراضي الفلسطينيَّة في محافظة بيت لحم وحوالي 24% في محافظة رام الله والبيرة وحوالي 17% في محافظة القدس وحوالي 12% في محافظة غزة وتتوزع النسب المتبقية على باقي المحافظات الفلسطينيَّة، وحوالي 49% من المسيحيين في الأراضي الفلسطينية حاصلين على تعليم عال وشهادة جامعية، ويعمل ثلث المسيحيين في القطاع الخاص. وبحسب الدراسة حوالي 48% من مسيحيين الأراضي الفلسطينية يتبعون بطريركية القدس للروم الأرثوذكس ويتبع حوالي 38% بطريركية القدس للاتين وحوالي 6% كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، ويشكل أتباع الكنائس البروتستانتية (الأسقفية واللوثرية) حوالي 4%، ويشكل أتباع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة السريانية الكاثوليكية حوالي 2% وحوالي 1% على التوالي.
في عام 1922 شكل المسيحيين حوالي 9.5% من سكان فلسطين الإنتدابية، إنخفاض نسبة المسيحيين في الأراضي الفلسطينية يرجع إلى حقيقة أن أعداد مواليد العائلة المسيحية هي أقل من العائلات الفلسطينية المسلمة عمومًا، والهجرة المسيحية واسعة النطاق منذ عقود والصراع العربي الإسرائيلي. ارتفعت في السنوات الأخيرة أعداد المهاجرين المسيحيين من الضفة الغربيّة لأسباب شتى؛ حيث يُعتبر المسيحيين من برجوازية المدن المتعلمة ممن يعملون في مجالات أعمال الزراعة الحديثة، والصناعة والتجارة والمهن العاليّة ذات التخصصات التعليميّة والوظائف ذوي الياقات البيضاء، وبالتالي إتجَّهت أعداد كبيرة منهم إلى بلدان المهجر لإعادة بناء حياتهم. كما أدت أسلمة قطاع غزة منذ عام 2007 إلى هجرة مسيحية واسعة النطاق هرباً من الضغوطات المتزايدة. السلطة الفلسطينية غير قادرة على إحصاء دقيق لعدد المهاجرين المسيحيين، لكن في تشيلي وحدها تُقدر أعداد المسيحيين من أصول فلسطينيَّة بحوالي 350,000 نسمة.
تشير إحصاءات دائرة الإحصاء المركزية للعام 2016 أن عدد المسيحيين في إسرائيل بلغ 170 ألف، ويشكلون حالياً نحو 2.2% من عدد سكان إسرائيل البالغ أكثر من ثمانية ملايين. حوالي 80% من مسيحيي إسرائيل هم مسيحيون عرب، الباقي يتوزعون بين مسيحيين يهود الذين جاءوا إلى إسرائيل من الدول الأوروبية، خاصًة دول الاتحاد السوفياتي السابق، أو من معتنقو المسيحية، ويُضاف اليهم 200,000 من الأجانب ممن يتحدثون اللغة العبرية، الذين جاءوا للعمل أو الدراسة. وهناك ما يقرب من 300 شخص تحولوا من الإسلام إلى الديانة المسيحية وفقًا لأحد التقديرات التي تعود لعام 2014، وينتمي معظم هؤلاء المتحولين إلى الكنيسة الكاثوليكية والإنجيلية. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي وردت من المحاكم الدينية الدرزية، حوالي 10% من 145 حالة للدروز الإسرائيليين الذين إرتدوا وتركوا العقيدة الدرزية بين عام 1952 إلى عام 2009، تحولوا إلى الديانة المسيحية.
يعيش أغلب المسيحيين العرب في إسرائيل في المنطقة الشمالية ومنطقة حيفا، وتضم مدينة الناصرة على أكبر تجمع مسيحي عربي وتليها مدينة حيفا، ويعيش المسيحيين في عدد من قرى الجليل الأخرى إما بشكل منفرد أو اختلاطًا بالمسلمين والدروز، مثل أبو سنان، والبعنة، والبقيعة، وجديدة - المكر، والجش، وحُرفيش، ودير حنا، والرامة الجليليّة، والرينة، وسخنين، وشفاعمرو، وطرعان، وإعبلين، وعرابة، وعسفيا، وعيلبون، وكسرى-كفرسميع، وكفر كنا، وكفر ياسيف، والمغار، والمقيبلة، والمزرعة، ويافة الناصرة وغيرها، مع وجود نسب أقل في سائر المدن سيّما القدس ويافا - تل أبيب والرملة واللد وعكا والناصرة العليا ومعالوت ترشيحا. يذكر أنَّ جميع سكان معليا وفسوطّة من المسيحيين. اعتباراً من عام 2014، كانت كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك هي أكبر جماعة مسيحية عربية في إسرائيل، حيث انتمى إليها حوالي 60% من المسيحيين العرب، بينما انتمى حوالي 30% من المسيحيين العرب إلى الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية. في عام 2018 عاش 70.6% من المسيحيين العرب في المنطقة الشمالية، وحوالي 13.3% في منطقة حيفا، وحوالي 9.6% في منطقة القدس، وحوالي 3.3% في المنطقة الوسطى وحوالي 2.7% في منطقة تل أبيب. وفق معطيات دائرة الإحصائيات المركزية في إسرائيل في عام 2017 اسم العائلة الأكثر شيوعًا في الأوساط المسيحيَّة في إسرائيل هو خوري، يليها آل حدّاد وشحادة وإلياس وعوّاد.
يعاني المسيحيون العرب في إسرائيل من التمييز الاجتماعي والاقتصادي والسياسي من أوجه متعددة وتشرف على شؤونهم الحكومية وزارة الأديان الإسرائيلية، ويعتبرون الأكثر تعلمًا بالمقارنة مع اليهود ككل والمسلمين والدروز؛ حيث اعتبارًا من عام 2010 كان حوالي 63% من المسيحيين العرب في إسرائيل من حملة الشهادات الجامعيّة، كما ولدى المسيحيين العرب أعلى نسبة أطباء والطلاب الذين يدرسون في مجال الطب، وأعلى نسبة نساء أكاديميات مقارنة ببقية شرائح المجتمع الإسرائيلي، وهم الأقل إنجابًا للأولاد، كما أن مستوى المعيشة الاقتصادي والاجتماعي بين المسيحيين العرب أكثر مماثلة للسكان اليهود من السكان العرب المسلمين والدروز. المسيحيين العرب هم واحدة من أكثر المجموعات تعليماً في إسرائيل. كذلك لدى المسيحيين العرب حضور بنسبة عالية في العلوم وفي مهن ذوي الياقات البيضاء. في إسرائيل، يُصور المسيحيون العرب على أنهم أقلية عرقية - دينية متعلمة من الطبقة الوسطى.
وقد برز من مسيحيي عرب 48 عدد من رجال الدين أمثال المطران عطالله حنا والبطريرك السابق ميشيل صباح وإلياس شقور وبطرس المعلم والأسقف منيب يونان والسياسيين من أمثال رستم بستوني وإميل توما وتوفيق طوبي وصليبا خميس وإميل حبيبي وداوود تركي وعزمي بشارة الذين طالبوا بحقوق العرب داخل الخط الأخضر. وقد نشط المسيحيون على وجه الخصوص في الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة وحزب التجمع الوطني الديمقراطي. كما أن كل من جورج القرا وسليم جبران؛ وهم قضاة في المحكمة العليا الإسرائيلية، من المسيحيين العرب. ولعبت بعض الأسر المسيحيّة العربيّة مثل آل خيّاط الكاثوليكية وآل خوري المارونية من حيفا دور اقتصادي واجتماعي وديبلوماسي بارز في حياة المجتمع العربي. ومن الشخصيات المسيحية العربية البارزة في العلوم والتقنيَّة العالية تشمل حسام حايك الذي لديه اكتشافات عالمية في مجالات الإلكترونيات الجزيئيه، وجوني سروجي، وهو نائب رئيس شركة أبل لتقنيات الأجهزة.
هاجر العديد من المسيحيين الفلسطينيين إلى بلدان في أمريكا اللاتينية (خاصًة الأرجنتين وتشيلي)، وكذلك إلى أستراليا والولايات المتحدة وكندا، بالإضافة إلى الدول المجاورة لفلسطين التاريخية مثل لبنان والأردن. السلطة الفلسطينية غير قادرة على إحصاء دقيق لعدد المهاجرين المسيحيين. انخفاض نسبة المسيحيين يرجع أيضًا إلى حقيقة أن أعداد مواليد العائلة المسيحية هي أقل من العائلات الفلسطينية المسلمة عمومًا. من الصعب تقدير عدد المغتبرين المسيحيين، خاصةً وأنّ المعطيات الرسمية لا تُشير إلى الدين. هناك دلائل تشير إلى حجم ظاهرة الهجرة المسيحية، ففي الفترة بين عام 1968 وعام 1993 غادر الضفة الغربية وقطاع غزة حوالي 13,000 مسيحي أي ما يعادل ربع عددهم الإجمالي حالياً. وفي السابق كانت أمريكا اللاتينية محط أنظار المهاجرين المسيحيين خاصةً من مناطق بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، أما المهاجرين المسيحيين من منطقة رام الله والقدس فقد استقروا بشكل عام في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا. اعتمد المهاجرون المسيحيون الأوائل على التجارة لكسب معيشتهم، الا أن هذا الإتجاه تغير وأصبحوا أكثر انخراطاً في قطاعات العمل المختلفة بما في ذلك المناصب الأكاديمية. يعيش اليوم حوالي ثلاثة أرباع مجمل المسيحيين التي تعود أصولهم إلى مدينة بيت لحم في المهجر، كما أنَّ عدد المسيحيين المقدسيين في مدينة سيدني بأستراليا أكبر بالمقارنة مع القدس الشرقية، كما أنَّ عدد المسيحيين الفلسطينيين في الولايات المتحدة والذي تعود أصولهم إلى مدينة رام الله أكبر بالمقارنة مع رام الله.
تُثار نقاشات جديّة حول أسباب هذه الهجرة المسيحية وتتعد الأسباب والطروحات حولها. الغالبيّة العظمى من المسيحيين الفلسطينيين وذريتهم في الشتات هم أولئك الذين فروا أو طردوا أثناء حرب 1948. ذكرت وكالة رويترز أنّ الهجرة كانت بشكل أساسي من أجل تحسين مستوى المعيشة بسبب وجود نسبة عالية من المتعلمين بين المسيحيين. ووفقًا لبي بي سي كان التدهور الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية، وكذلك ضغوط الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سببًا للهجرة. ذكر تقرير شمل سكان بيت لحم أن كلًا من المسيحيين والمسلمين يرغب في ترك البلاد لكن بسبب امتلاك المسيحيين اتصالات مع أقارب في المهجر، ومستويات أعلى من التعليم كان يسهل للمسيحيين طريق الهجرة. يلقي الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية باللوم على الاحتلال الإسرائيلي والصراع لهجرة المسيحيين من الأراضي المقدسة والشرق الأوسط بشكل عام. ذكرت الصحيفة الإسرائيلية جيروزليم بوست أن "تقلص أعداد الطوائف المسيحية الفلسطينية في الأراضي المقدسة جاء كنتيجة مباشرة بسبب انتمائها إلى الطبقة المتوسطة". يذكر أن المسيحيين لديهم صورة عامة كنخبة متعلمة وذات امتيازات طبقية، وكذلك عدم لجوئهم إلى العنف، مما يجعلهم أكثر عرضة للتعرض لأعمال عنف. وقد عزا حنا سنيورة، أحد أبرز الناشطين في مجال حقوق الإنسان في فلسطين، أن التحرش ضد المسيحيين يعود إلى "مجموعات صغيرة" من "السفاحين" وليس من الحكومات مثل حماس وفتح.
وفقًا لتقرير في صحيفة الإندبندنت، فإنّ الآلاف من الفلسطينيين المسيحيين "هاجروا إلى أمريكا اللاتينية في سنوات 1920 عندما تعرضت فلسطين إلى الجفاف والكساد الاقتصادي الشديد". وتتواجد اليوم أكبر جالية فلسطينية وفلسطينية مسيحية خارج العالم العربي خصوصًا تلك الموجودة في أمريكا اللاتينية وتصل أعدادهم إلى نصف مليون فلسطيني في أمريكا اللاتينية والوسطى منهم 80 إلى 85% من المسيحيين الفلسطينيين. وتضم التشيلي أكبر جالية فلسطينية مسيحية في العالم خارج منطقة فلسطين، حيث تصل أعدادهم إلى 350,000 وتعود أصول غالبيتهم إلى بيت جالا وبيت لحم وبيت ساحور ويعتبرون من الأقليات الناجحة جدًا، فغالبيتهم ينتمون إلى الطبقة العليا والوسطى ومن المتعلمون كما وقد برز عدد منهم في السياسة والاقتصاد والثقافة. هناك جاليات كبيرة أيضًا في السلفادور، هندوراس، البرازيل، كولومبيا، الأرجنتين، فنزويلا، الولايات المتحدة وغيرها من الدول. يُذكر أنّ 46% من فلسطينيو أمريكا ذووي الغالبيَّة المسيحيَّة هم من حملة الشهادات الجامعيَّة. تُعتبر الجالية المسيحيّة في المهجر من "الأغنياء والمتعلّمين وذوي النفوذ".
أدّت الهجرة المسيحية الفلسطينية إلى ظهور رعايا جدد في الشتات الفلسطيني؛ فكنيسة عمان التي كانت تعد بضع مئات وصلت إلى عشرة آلاف نسمة نتيجة التهجير، ونشأت تسع كنائس جديدة في الزرقاء للاتين وحدهم. شطرت الحرب أيضًا سبل إدارة البطريركية ولجأ منذ عام 1949 إلى تقسيمها إلى ثلاث فئات: نائب بطريركي يقيم في الناصرة لإدارة شؤون من تبقى من المسيحيين العرب داخل إسرائيل، ونائب آخر في الأردن، واقتصرت سلطة البطريرك الفعلية على القدس وجوارها فقط. حين استمرت الهجرة نحو أوروبا والعالم الجديد كإحدى أبرز موبقات المسيحية في جنوب بلاد الشام خلال المرحلة الراهنة، ولعل التدهور الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية إلى جانب الاحتلال أحد أبرز عوامل الهجرة.
أكثر من نصف المسيحيين في الأراضي الفلسطينية يتبعون كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس (52%)، وهي إحدى الكنائس الأرثوذكسية الستة عشر ويترأسها البطريرك ثيوفيلوس الثالث. وغالبيّة أتباع هذه الكنيسة معظمهم متكلمون بالعربية، ويرعاهم كهنة عرب متزوجون وكذلك أعضاء أخوية القبر المقدس. ومنذ قرون، ترعى أخوية القبر المقدس مصالح الأرثوذكس اليونانيين في الأرض المقدسة، وتهتم بالحفاظ على مكانة الكنيسة الأرثوذكسية في الأماكن المقدسة لتحفظ على الطبيعة الهيلينية للبطريركية. تمتلك بطريركية القدس الأرثوذكسية عدداً كبيراً من الأراضي والمباني، فهي تمتلك حوالي ثلث الأبنية السكنية في القدس الشرقية. يأتي في المرتبة الثانية المجموعة الكاثوليكية، وتشكل الطائفة الرومانية الكاثوليكية حصة الأسد من طوائف الكاثوليك؛ وتتمثل في كنيسة اللاتين في القدس التي يرأسها بييرباتيستا بيتزابالا ويشكل أتباع هذه الكنيسة 30.5% من مسيحيي الأراضي الفلسطينية، من ثم كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك ويُشكلون حوالي 5.7% من مسيحيي فلسطين. كما أنّ هناك العديد من الطوائف الأخرى مثل الموارنة والسريان الأرثوذكس والسريان الكاثوليك والأقباط، ولهذه الكنائس وجود تاريخي في فلسطين التاريخية. ويتركز أتباع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة السريانية الكاثوليكية في مدينة القدس وبيت لحم وأريحا. وهناك حديث نسبياً للطوائف البروتستانتية وأبرز أتباعها من الأنجليكان واللوثريين والإنجيليين والمعمدانيين. ويرأس كل من سهيل دواني والسابق رياح أبو العسل مطرانية القدس لطائفة الأنجليكان والدكتور منيب يونان مطرانية الكنيسة اللوثرية في القدس والأردن. حوالي 70% من مسيحيي غزة هم من الروم الأرثوذكس ويتبعون مرجعية القدس، أما الباقي فهم من اللاتين الكاثوليك ويتبعون مرجعية روما. يقوم النائب حسام فؤاد كمال يعقوب الطويل المنتخب عن دائرة غزة والذي يشغل منصب أمين سر مجلس وكلاء الكنيسة العربية الأرثوذكسية بغزة بتمثيل المسيحيين في المجلس التشريعي الفلسطيني.
هناك وجود تاريخي للكنيسة الأرمنيّة ويعود وجودها إلى إقامة الطائفة الأرمنية في القدس منذ القرن الخامس. ويتضح من مراجع أرمينية أن البطريركية الأرمنية الأولى تأسست عندما منح الخليفة عمر بن الخطاب امتيازًا للأسقف أبراهام عام 638، وقد كان حي خاص بالأرمن في عهد الصليبيين. ومن أواخر القرن التاسع عشر، وخاصة خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، ازداد عدد أبناء الطائفة المحلية بسبب تدفق اللاجئين إليها هربًا من المذابح الأرمنية، وبعد قيام دولة إسرائيل هاجر 90% من الأرمن إلى الخارج حيث يصل عددهم اليوم إلى ألفين، يتمركزون في حارة الأرمن في القدس وينشطون تجاريًا واجتماعيًا. الكنيسة الأرمنية واحدة من الكنائس الثلاث الكبرى التي تمتلك معظم المواقع الدينية في فلسطين التاريخية. ويتركز الأرمن في القدس الشرقية، ومدينة حيفا، والناصرة، وعكا، والرملة ويافا.
تنقسم الطوائف المسيحية في إسرائيل إلى أربع مجموعات أساسية: الكنائس الأرثوذكسية الخلقيدونية، والكنائس الأرثوذكسية غير الخلقيدونية، والكنائس الرومانية الكاثوليكية (اللاتينية والشرقية) والكنائس البروتستانتية. في عام 2012 شكلت الطوائف الكاثوليكية أكبر الطوائف المسيحيّة في إسرائيل أي حوالي 60% من مجمل مسيحيو إسرائيل، وتوزع كاثوليك البلاد بين 64,000 من أتباع كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، وحوالي 32,200 من أتباع البطريركية اللاتينية في القدس، وحوالي 11,270 من الموارنة. وبلغت نسبة الروم الأرثوذكس حوالي 30% من مجمل مسيحيو إسرائيل، ووصل تعداد البروتستانت حوالي 3,000. هناك ما يقرب من 300 شخص في إسرائيل تحولوا من الإسلام إلى الديانة المسيحية وفقًا لأحد التقديرات التي تعود لعام 2014، وينتمي معظم هؤلاء المتحولين إلى مختلف الكنائس البروتستانتية والإنجيلية. وتعد أبرشيّة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل مقر كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك في إسرائيل، وفي عام 2012 بلغ تعداد الروم الكاثوليك حوالي 64,000 شخص، ويقيم معظمهم في الناصرة وحيفا وعكا وبلدات منطقة الجليل وفي اللد والرملة ويافا-تل أبيب. ويعيش معظم أبناء الطائفة المارونية في إسرائيل في منطقة الجليل ويبلغ عددهم بيين 6,700 إلى 11,270 نسمة، ويتواجد معظم الموارنة في مدينة حيفا تليها كل من الجش والناصرة وعسفيا وعكا والمكر ويافا.
تشير التقديرات أنه قبل إنشاء إسرائيل عام 1948 كانت نسبة المسيحيين الفلسطينيين حوالي 8% من السكان، لكن هذه النسبة انخفضت تدريجياً بفعل الهجرة المكثفة وتدني معدلات الإنجاب في أوساط المسيحيين مقارنة بالمسلمين لتصل إلى نسبتهم الحالية. يُذكر أنّ بعض الأسر المسيحية المشرقية ترتبط بنسب مع المسيحيين الأوائل وتعود أصولهم إلى عصور المسيحية المبكرة، ويتواجدون في مدن مثل القدس وبيت لحم والناصرة وفي منطقة الجليل. بعض هذه الأسر تحمل أسماء مثل حنا وحنانيا وصهيون وإلياس ومنسّى وسليمان ويواكيم وزكريا وغيرها.