اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على الرغم من الجهود التي تبذلها المؤسسات المعنية بعمليات زراعة الأعضاء على المستوى الدولي، إلا أنه لا يمكننا التوصل إلى مصدر دقيق يمدنا بالأعداد والنسب والنتائج وكل أنواع عمليات زراعة الأعضاء على الصعيد العالمي؛ وأفضل ما يمكننا التوصل إليه هو مجرد تقديرات. ولا يبشر هذا بنتائج جيدة في المستقبل، وبالتالي فإن تعزيز آليات جمع البيانات وتحليلها على مستوى دول العالم كافة يعد من أهم الأولويات اللازمة لإنشاء تحالف عالمي في مجال زراعة الأعضاء.
زراعة الأعضاء في مختلف القارات/المناطق لعام 2000
المصدر: [13]،[14]
وفقًا لإحصائيات المجلس الأوروبي، تتصدر أسبانيا دول العالم من حيث نسبة المتبرعين التي بلغت 35,1 لكل مليون مواطن في عام 2005، و33,8 في عام 2006، وذلك بفضل جهود المؤسسة الأسبانية لنقل الأعضاء التي يرأسها دكتور رافاييل ماتيسانز.
إضافة إلى المواطنين الذين ينتظرون إجراء عمليات زراعة أعضاء في الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة، هناك قوائم انتظار طويلة في بقية دول العالم. يحتاج أكثر من 2 مليون شخص في الصين إلى إجراء عمليات زراعة أعضاء، إضافة إلى 50000 في أمريكا اللاتينية (%90 منهم يحتاجون لزراعة كلى)، فضلاً عن آلاف آخرين في قارة أفريقيا التي تعد أقل قارة من حيث التوثيق. وتتفاوت قواعد التبرع في الدول النامية.
يؤمن المسلمون عادةً أن انتهاك حرمة الجسد في أثناء حياته أو بعد مماته من الأمور المحرمة شرعًا، ومن ثم يعارض الكثيرون مفهوم زراعة الأعضاء. ولكن معظم الهيئات الإسلامية في العصر الحديث توافق على عمليات زراعة الأعضاء إذا كانت ستؤدي إلى إنقاذ حياة شخص آخر.
وتتراوح نسبة المتبرعين في أمريكا اللاتينية من 40-100 متبرع لكل مليون نسمة سنويًا، متساوية مع النسبة في الدول المتقدمة. ومع ذلك، يساهم المتبرعون المتوفون دماغيًا بنحو %90 من إجمالي نسبة الأعضاء التي يتم التبرع بها لعمليات زراعة الأعضاء في أوروجواي وكوبا وشيلي. ويشكل المتوفون دماغيًا نسبة %35 من إجمالي المتبرعين في المملكة العربية السعودية. وهناك جهود متواصلة لتعزيز الاستفادة من المتبرعين المتوفين دماغيًا في آسيا، وعلى الرغم من مستويات المعيشة السائدة في آسيا، تقل نسبة المتبرعين بالكلى المتوفين دماغيًا في الهند عن متبرع واحد لكل مليون نسمة.
اتخذت زراعة الأعضاء في الصين مكانتها منذ ستينيات القرن العشرين، ويعد البرنامج الصيني لزراعة الأعضاء من بين أهم البرامج في العالم، وبلغ ذروته بحلول عام 2004؛ حيث وصل عدد العمليات التي أجريت في الصين إلى ما يربو على 13000 عملية. ومع ذلك، يتنافى مفهوم التبرع بالأعضاء مع التقاليد والثقافة الصينية، ويعد التبرع الإجباري بالاعضاء أمرًا غير قانوني بموجب القانون الصيني. لفت برنامج الصين لزراعة الأعضاء انتباه وسائل الإعلام الحديثة الدولية في تسعينيات القرن العشرين نظرًا للمخاوف الأخلاقية بشأن الإتجار في الأعضاء والأنسجة التي يتم أخذها من جثث المجرمين المحكوم عليهم في عمليات زراعة الأعضاء. إضافة إلى ذلك، تم توجيه اتهامات في عام 2006 بشأن استخلاص الأعضاء من ناشطي حركة فالون جونج الروحية المحظورة الأحياء، مما أدى إلى إثارة صراع على صفحات الجرائد بين العضو السابق في البرلمان الكندي ديفيد كيلجور والمحامي الناشط في مجال حقوق الإنسان ديفيد ماتاس. أصدرت السلطات الصينية قانونًا في عام 2006 لوقف التجارة الدولية في أعضاء السجناء وزيادة التبرع الطوعي من عامة الجمهور.
وفيما يتعلق بموضوع زراعة الأعضاء في إسرائيل، هناك نقص حاد في الأعضاء المتوفرة للاستخدام في عمليات زراعة الأعضاء نظرًا للاعتراضات الدينية من قبل بعض الحاخامات الذين يعارضون جميع أنماط التبرع بالأعضاء وغيرهم ممن يدعون أن الحاخام من حقه أن يشارك في جميع خطوات صنع القرار فيما يتعلق بكل متبرع. ،تُجرى ثلث عمليات زراعة القلب لإسرائيليين في جمهورية الصين الشعبية، وتُجرى العمليات الأخرى في أوروبا. ويرى الدكتور يعقوب ليفي، رئيس وحدة زراعة القلب في مركز شيبا الطبي، تل أبيب، أن "سياحة زراعة الأعضاء" غير أخلاقية ومن ثم لا يجب على شركات التأمين الإسرائيلية أن تدفع أي مبالغ مالية لدعمها. تعمل الجمعية الوطنية للتبرع بالأعضاء (HODS) في إسرائيل على تعزيز المعرفة والمشاركة في حملات التبرع بالأعضاء بين اليهود في جميع أنحاء العالم.
تتفاوت معدلات زراعة الأعضاء تبعًا للعرق والجنس والدخل. وقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على مرضى بدأوا في إجراء غسيل كلوي طويل المدى أن هناك معوقات اجتماعية ديموجرافية تحول دون إجراء زراعة كلى وتبدو هذه العوامل واضحة للعيان حتى قبل وضع المرضى على قائمة الانتظار. على سبيل المثال، أبدت مجموعات مختلفة اهتمامًا محدودًا بعمليات زراعة الأعضاء وطرحت فكرة إجراء فحص تشخيصي شامل قبل إجراء هذه العمليات بنسب مختلفة. وقد ركزت الجهود السابقة الرامية لإرساء سياسات متوازنة لعمليات زراعة الأعضاء على المرضى المدرجين بالفعل على قائمة الانتظار.