اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأسرار متعلقة بأسطورة تخص ديميتر، إلهة الزراعة والخصوبة كما ذُكر في أحد ترتيلات هوميروس (650 ق.م تقريبًا). وفقًا للترتيلة، كُلفت بيرسيفوني ابنة ديميتر (يُشار إليها أيضًا باسم كوري، «العذراء») بمهمة رسم كل زهور الأرض. قبل إتمام مهمتها، احتجزها هاديس، إله العالم السفلي الذي أخذها إلى مملكته هناك. بحثت ديميتر المضطربة في كل مكان عن ابنتها. بسبب كدرها، وفي محاولة لحمل زيوس على السماح بعودة ابنتها، سببت قحطًا مروعًا عانى الناس فيه وأصابتهم المجاعة، ما حرم الآلهة من الأضحيات والعبادات. نتيجة لذلك، رقّ زيوس وسمح لبيرسيفوني بالعودة إلى أمها.
وفقًا للأسطورة، سافرت ديميتر خلال بحثها مسافات طويلة وخاضت العديد من المغامرات الصغيرة على طول الطريق. علّمت في أحدها تريبتوليموس أسرار الزراعة. في نهاية المطاف، بالتشاور مع زيوس، اجتمع شمل ديميتر بابنتها وعادت الأرض إلى خضرتها وعطائها الآنفين: الربيع الأول.
أجبر زيوس، بضغط صرخات الجياع وبقية الآلهة التي سمعت عذاباتهم أيضًا، هاديس على إعادة بيرسيفوني. مع ذلك، كان حُكم ربات القدر (مويراي) أن أيًا كان من استهلك الطعام والشراب في العالم السفلي محكوم عليه قضاء الأبدية هناك. قبل أن تُسلم بيرسيفوني لهيرميز، الذي كان مُرسلًا لاسترجاعها، احتال هاديس عليها وجعلها تأكل بذور الرمان، (إما ست أو أربع بذور وفق الحكاية) ما أجبرها على العودة إلى العالم السفلي بعض الأشهر كل سنة. كانت ملزمة على البقاء مع هاديس ستة أو أربعة أشهر (شهر للبذرة) وعلى العيش مع أمها فوق الأرض بقية السنة. جعل هذا الأمر ديميتر تعيسة لفترة طويلة من السنة نتيجة غياب بيرسيفوني، تهمل فيها إنبات نبات الأرض. وعندما تعود بيرسيفوني إلى سطح الأرض، تسعدُ ديميتر وتولي الأرض اهتمامها مجددًا.
في المستند الرئيسي المؤسس للسر، ترتيلة ديميتر الهوميرية، السطر 415، يُقال إن بيرسيفوني كانت تمضي الشتاء في هاديس وتعود في ربيع السنة: «كان هذا يوم [عودة بيرسيفوني]، عند طلعة موسم الربيع الوافر». يوافق هذا تغير الفصول في منطقة البحر المتوسط. كما يعرف كل مزارع متوسطيّ، الطبيعة بين نوفمبر وفبراير خاملة بصورة أساسية.
ترمز ولادة بيرسيفوني الثانية إلى تجدد كل حياة النباتات كلها وإلى الحياة الأبدية المتدفقة بين الأجيال التي تطلَع من بعضها.
مع ذلك، اقترح أحد الباحثين نسخة مختلفة، وفق هذه النسخة، تتوافق الأشهر الأربعة التي تقضيها بيرسيفوني عند هاديس مع الصيف اليوناني الجاف، وهي فترة تكون النباتات فيها مهددة بالجدب. هذه النسخة، رغم ذلك، لا تتوافق مع وفرة الفاكهة في صيف المناطق المتوسطية وحقيقة انعدام النمو في الشتاء.