اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حذف الجار عند النحاة هو حذف حرف الجر في مواضع، بعضها قياسي، وبعضها سماعي.
من الحذف القياسي حذف الجار قبل أن وأنّ. يقال لا شك أنك عالم، ولا بد أنك ذاهب، ولا محالة أنك آت. والأصل على المصدر: لا شك في علمك، ولا بد من ذهابك، ولا محالة من إتيانك. ويجوز أن يقال: لا شك في أنك عالم، ولا بد من أنك ذاهب، وهلم جرا. وفي التنزيل العزيز: ﴿لا جرم أن لهم النار﴾ أي لا جرم من أن لهم النار.
ومن الأمثلة:
ولكن لا يحذف الجار إذا جعل المصدر مكان أن. تقول: أنا راغب في لقائك، وطامع في إحسانك إليه، وحريص على صلتك.
ومن القياسي النصب على الظرفية الزمانية، إذ ينصب ظرف الزمان مطلقا سواء أكان مبهما أم مختصا، نحو:
ومن القياسي سقوط الجار، الذي تتعدى به الأفعال اللازمة، في ظروف المكان المبهمة. وتعرف بكونها صالحة لكل مكان، مثل: مكان، ناحية، جهة، جانب، فوق، تحت، يمين، شمال، أمام، خلف، أسفل. ومثاله:
من الحذف السماعي نزع الخافض مع ظروف مكان مختصة. والأصل الذي قرره جمهور النحاة هو دخول الجار على الظروف المختصة أي غير المبهمة. فتقول: مررت بدار فلان، فتدخل الباء الجارة على الدار لأنها ظرف مختص. وقد شذت مواضع نزع فيها الخافض مع ظروف مختصة، نحو: دخل الدار أو المسجد أو السوق. ونزل البلد، وسكن الشام، فقالوا إن النصب هنا على إسقاط الجار اتساعا لأن هذه المواضع هي ظروف مكان مختصة، والأصل فيها الجر، وإنها سماع فلا يقاس عليها. من ذلك قول جرير:
فنصب الديار وليس ظرفا مبهما، فهو منصوب إذن على نزع الخافض اتساعا، لأنه على نية الجر. وأصله: تمرون بالديار أو على الديار.
وقول ساعدة:
فنصب الطريق، وهو ظرف مختص.
وهناك أسماء معربة، عدل بها إلى الظرفية فنصبت. من ذلك:
ويقال أنفق المال على وفق المصلحة أو وفق المصلحة.