اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتمايز الأشياء من حولنا بمعرفة قيمتها المادية أو المعنوية، فيقال الأشياء القيّمة تحظى بمكانة أعظم من الأشياء عديمة القيمة، فعلى مستوى الأشياء، نجد أنّ للقيمة أثرها في إعلاء مكانة الشيء لأجل قدْره وثمنه ومكانته، فالقيمة أكسبته مكانة ميّزته عن غيره من الأشياء التي لا تتحلى بذات القيمة والقدْر، فهناك قيمة عظمى للمنجزات العلمية الكبرى، وكذلك الآثار التاريخية، والعملات العالمية تتغير قيمها؛ أي مقادير صرفها. أما على المستوى الإنساني والمجتمعي، قالقيم ما هي إلا مجموعة الفضائل الدينية والاجتماعية، ومنظومة الأخلاق التي تضبط تفاعل المجتمع، فيُقال: الدِّين القيّم؛ أي المنهج المعتدل السامي الذي يحتكم له المجتمع، للتثبّت من الصواب والخطأ في أقوالهم وأفعالهم، لتجنّب الانحراف أو الخلل.
إنَّ المجتمع يعتمد على القيم، إذ يستمد منها مرجعيته الأخلاقية والثقافية، ويتخذها كمعيارٍ يحتكم إليه، فيقبل ما يوافقها ويرفض مايتعارض معها، إلا أنّ ضرورة الاحتكام لها قد تختلف من شخص لآخر، حسب مدى اقتناعه بها ووعيه بأهميتها، فالقيم تنقسم لقيم شخصية وأخرى جماعية، حيث يُكوّنُ اندماجهما القيم المجتمعية، المتشكلة من موروثات العادات، والتقاليد، والتعاليم الدينية، وروابط العلاقات بين أفراد المجتمع، ومستوى ثقافته، وتعلمه، فالقيم بلا شك تعود بالنفع على الفرد والمجتمع، إذ تمنحه مكانة تميِزه وترفع من شأن حاضره ومستقبله.