English  

كتب defending icons

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دفاعه عن الأيقونات (معلومة)


دافع يوحنا الدمشقي عن استخدام الأيقونات والصور كوسيلة للتكريم ومعاملتها معاملة الإنجيل نفسه، مشددًا على أن المكرم ليس هو مادة الصورة بل ما تمثله. كان في ذلك الوقت نشطت فيه حركة مسيحية بدعم من الإمبراطور ليو الثالث الإيصوري محاباة للمسلمين. وفي عام 726 وعلى الرغم من احتجاج بطريرك القسطنطينية جرمانوس المعترف أصدر الإمبراطور ليو الثالث مرسومًا ضد تبجيل الرموز والأيقونات ومنع تعليقها في الكنائس والمنازل والأماكن العامة. كرّس يوحنا الدمشقي ثلاث مؤلفات كاملة تثبت أن إكرام الأيقونات لا يمكن اعتباره هرطقة وشجب المرسوم الإمبراطوري بشدة. ساهمت منشوراته في هذا الخصوص بازدياد شعبيته بشكل كبير ليس فقط لأنه عارض الإمبراطور بل أيضًا بسبب أسلوب كتابته الأدبي البسيط الذي كان مفهومًا لدى عامة الناس ما أدى إلى تصاعد الجدل في الموضوع. حرض يوحنا الدمشقي المسيحيين على التمرد ضد مرسوم تحطيم الأيقونات، ولعبت كتاباته دورًا هامًا في وقت لاحق خلال مجمع نيقية الثاني الذي انعقد لحل مشكلة الأيقونات.

بهدف مواجهة نفوذه المتزايد، أرسل ليو الثالث إلى الخليفة وثائق مزورة حول تورط يوحنا الدمشقي في مؤامرة لمهاجمة دمشق، فأمر الخليفة بأن تقطع يده اليمنى وتعلق في العلن؛ بعض التقاليد المتواترة تنصّ أن معجزة بشفاعة العذراء تمت ليوحنا فاستعاد يده بأعجوبة. وقد تم رسم أيقونة العذراء ذات الأيدي الثلاث (باليونانية: Tricherousa) في الفن البيزنطي كتخليد للحدث. برهن يوحنا عن شجاعة أخرى، إذ قام قبيل وفاته بوقت قصير بجولة واسعة في سوريا داعيًا إلى مقاومة مبطلي الأيقونات، ثم زار القسطنطينية ذاتها عاصمة الإمبراطور معرضًا حياته لخطر الموت.

إثر تصاعد الجدل بين معارضي الأيقونات ومؤيديها، عقد الإمبراطور قسطنطين الخامس مجمعًا عام 754 تغيب عنه أبرز أعلام الكنيسة ممثلاً ببطاركة الإسكندرية وأنطاكية وأورشليم، وأقر المجمع عقيدة رفض الأيقونات وتكريمها واعتبروا هرطيقًا كل من يخالف هذا الرأي، دعي هذا المجمع باسم مجمع هيرا حضره 338 أسقف، وكان من أشهر المحرومين فيه جرمانوس بطريرك القسطنطينية ويوحنا الدمشقي وجاورجيوس. لاحقًا انعقد عام 787 مجمع آخر هو مجمع نيقية الثاني أعاد الاعتبار للأيقونات وأزال الحرم عن يوحنا الدمشقي ورفاقه معتبرًا إياهم "أبطال الحقيقة".

غير أن يوحنا الدمشقي وعقب معجزة شفاء يده، اعتكف من صومعته في دير مار سابا وأخذ يبشر ويضع مختلف كتبه إلى جانب الترانيم الدينية التي لا تزال حية إلى اليوم في الكنيسة. أصبح أخاه قوزما أسقفًا على مدينة مايوم، وازداد الضغط على يوحنا لكي يرتسم كاهنًا، وقبل أخيرًا بعد الضغط وسيم على يد البطريرك يوحنا الخامس عام 735.

المصدر: wikipedia.org