English  

كتب deeds whose reward reaches the dead

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأعمال التي يصل ثوابها للميت (معلومة)


مما ينتفع به الميت بعد موته هو ما يُمكن أن يُقدّمه له الأحياء من أهله ومعارفه، فبعض الأعمال التي يقوم بها الأحياء، ثمّ يهبون أجرها للأموات، وذلك في العديد من الأعمال والأقوال، وقد اتّفق الفقهاء على بعض تلك الأعمال واختلفوا في بعضها الآخر، وفيما يأتي بيان بعض الأعمال التي ينتفع بها الميّت بعد موته إذا فعلها الأحياء عنهم:

  • الدّعاء للميّت: الميّت بلا شكّ ينتفع بدعاء أهله وأصدقائه وغيرهم له، فقد نقل الإمام النوويّ -رحمه الله- إجماع العلماء على ذلك، ودليل ذلك قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)، كما ورد عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الكثير من الأحاديث والنّصوص الصّحيحة التي تُثبت جواز الدّعاء للميت خلال صلاة الجنازة، وبعد أن يتم دفنه وعند زيارة قبره وغير ذلك، ومن تلك النّصوص ما رواه الإمام مسلم في صحيحه من قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملُه إلّا من ثلاثةٍ: إلّا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له).
  • الصّدقة: اتّفق العلماء على أنّ أجر الصّدقة يَصل إلى الميّت إن وهب الحيّ أجرها للميّت، وجاء في ذلك عدّة أحاديث صحيحة، ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: (أنَّ رجلاً أتى النبيَّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ أمّي افتُلِتَتْ نفسُها ولم تُوصِ وأظنّها لو تكلّمتْ تصدقتْ، أفلها أجرٌ إن تصدقتُ عنها؟ قال: نعم).
  • العُمرة والحجّ: فالميت ينتفع بأداء الحجّ أو العُمرة عنه، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك الحجّ هو حجّ فرض أو حجُّ نافلة، والعُمرة أيضاً تؤدى عن الميّت ولو كان الميّت قد اعتمر في حياته، ودليل قبول الحجّ عن الميّت ما رُوي في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه، حيث قال: (أنَّ امرأةً جاءتْ إلى النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فقالتْ: إنَّ أُمي نذرتْ أنْ تحجَّ، فماتتْ قبلَ أنْ تحجَّ، أفأحجُّ عنها؟ قال: نعمْ، حُجِّي عنها، أرأيتَ لو كانَ على أمِّكِ دَينٌ أكنتِ قاضيتِهِ، قالتْ: نعمْ، فقالَ: فاقْضوا اللهَ الذي لهُ، فإنَّ اللهَ أحقُّ بالوفاءِ).
  • قضاء صيام النّذر عن الميّت: رجّح معظم العلماء جواز صيام النّذر عن الميّت إن لم يدركه بسبب سبوق الأجل عليه، أمّا قضاء صيام الفريضة فلا يُقضى عن الميّت، ودليل قبول صيام النّذر عن الميّت ما ورد في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ اللهِ إنَّهُ كان على أمّها صومُ شهرٍ فماتت أفأصومُهُ عنها؟ قال: لو كان على أُمِّكِ دَيْنٌ أكنتِ قاضيتَهُ قالت: نعم، قال: فدَيْنُ اللهِ -عزَّ وجلَّ- أحقُّ أن يُقْضَى).


المصدر: mawdoo3.com