اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مفهوم الإله الخادع هو إحدى المفاهيم الديكارتية. اتُهم ديكارت بإهانة الله في عام 1643، واتهمه العديد من علماء اللاهوت باعتباره الله كمخادع وصرّحوا بأن هذا الموقف هو موقفٌ مخالفٌ لعظمة الله. كان ديكارت مهددًا بإدانة آرائه من قبل المجتمع الكنسي، ولكن مُنع ذلك بناءً على طلب السفير الفرنسي سيرفيني.
ذكرت الإتهامات ضد ديكارت مشيرةً إلى أحد المقاطع التي كتبها في كتابه "التأمل الأول"إفتراضه أنه لا يرجّح فكرة الله الأمثل بل يرجح فكرة الشيطان الشرير. كان رد ديكارت على الإتهامات هو أنه في هذا المقطع كان يقارن بين فكرة "الله الطيب الأعلى ومصدر الحقيقة من ناحية، والشيطان الخبيث من ناحيةٍ أخرى".
لم يكن قصد ديكارت في وصفه للشيطان بأنه كلّي القدرة حيث أكد على فكرته في أنه ليس من الضروري إذا وصفنا الشيطان بصفات مرتبطة بالإله أن نكون قد جعلناه إلهًا حقيقي.
ينص كتاب ديكارت إلى أنه من الضروري البحث عن إله، وإذا وجدت هذا الإله يجب عليك أن تعرف ما إذا كان مخادعًا لأنه إذا كان مخادعًا فلن يكون إله بل سيكون الشيطان بذاته. يقول ديكارت أيضًا أن القوانين الرياضية والهندسية هي قوانين ثابتة وحقيقية يصل إليها عقل الإنسان وإن الله لم يخدعنا فيها لأنه وهبنا هذه الملكة للوصول إليها. يؤكد العلماء أن ديكارت لم يقدم في الواقع افتراضًا جديدًا بل كان مجرد برهانٍ لدعم فكرته بعبارات لا يمكن أن تكون مسيئة للإله.
تحدث عالم الرياضيات غريب الأطوار الذي يدعى بول إردوس عن مفهوم الإله الخادع بطريقةٍ مضحكة عندما لقّب الله بلقب "الفاشي الأعلى"، وأنه يخفي الأشياء عمدًا بدءاً من أشياء الناس كالجوارب والجوازات والبراهين الرياضية الكبيرة والمهمة. ذكر بول أيضًا مثال آدم وحوّاء وقصة شجرة التفاح السامّة.