اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعرف عن الزئبق ومركباته منذ وقت طويل أنه سام ومضر لصحة الإنسان والبيئة. وقد لفتت أزمات الصحة العامة على نطاق واسع والتي كانت نتيجة التسمم بالزئبق مثل مرض ميناماتا ومرض نيجاتا لفتت الانتباه إلي هذه المسألة. ففي عام 1972 شهد المندوبون الذين حضروا مؤتمر ستوكهولم بشأن البيئة البشرية حالة طالبة المدرسة الثانوية اليابانية شينوبو ساكاموتو التي أصيبت بإعاقة نتجت من تسمم بميثيل الزئبق في الرحم. وأنشيء بعد ذلك بفترة قصيرة برنامج الامم المتحدة للبيئة . وشاركت منظمة الأمم المتحدة بفاعلية من أجل تنفيذ سياسات علم التسمم بالزئبق.
في عام 2001، دعا مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة المدير التنفيذي إلى إجراء تقييم عالمي للزئبق ومركباته، يشمل ذلك الآثار الكيميائية والصحية، والمصادر والنقل بعيد المدى بالإضافة إلى تقنيات الوقاية والسيطرة المتعلقة بالزئبق.
وفي عام 2003، نظر مجلس الإدارة في التقييم ووجد أن هنالك مايكفي من الأدلة التي تؤكد على وجود آثار سلبية عالمية كبيرة للزئبق ومركباته وبالتالي تبرر هذه الأدلة اتخاذ المزيد من الإجراءات الدولية للحد من مخاطر الزئبق على صحة الإنسان والبيئة. وتم حث الحكومات على اعتماد أهداف من أجل الحد من انبعاثات الزئبق وأطلاقاته . وشرعت مبادرة الامم المتحدة للبيئة في تقديم المساعدات التقنية ونشاطات بناء القدرات من أجل تحقيق تلك الأهداف.
وقد أنشيء برنامج لمعالجة المخاوف التي يشكلها الزئبق مع مزيد من التعزيزات من جانب الحكومات بين عامي 2005 و2007 في شراكة الزئبق العالمية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وفي عام 2007، خلص مجلس الإدارة إلى أن خيارات تعزيز التدابير الطوعية والصكوك القانونية الدولية الجديدة منها أو القائمة يجب أن تستعرض ويتم تقييمها من أجل إحراز تقدم في معالجة مسألة الزئبق. وفي فبراير عام 2009، قرر مجلس إدارة البرنامج تطوير صك عالمي ملزم قانونيا حول الزئبق. وانشئت فورا لجنة التفاوض الحكومية الدولية تفاوضت من خلالها البلدان على نص الاتفاقية وشارك فيها المعنيون بالأمر بما في ذلك المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية وتبادلوا خلالها الآراء والخبرات والتقنيات . عقدت اللجنة خمس دورات للتفاوض والمناقشة حول اتفاق عالمي بشأن الزئبق :
في 19 يناير عام 2013، اختتمت المفاوضات بين قرابة 140 وافقت على مشروع نص الاتفاقية التي اعتمدت وطرحت للتوقيع لمدة عام واحد في 10 أكتوبر 2013 في مؤتمر المفوضين الدبلوماسي في كوماموتو باليابان.
وإلي جانب اعتماد الاتفاقية، كلفت لجنة التفاوض الحكومية الدولية بتسهيل عملية دخول الاتفاقية حيز التنفيذ والتطبيق الفعال لها .
تم عقد دورتين للجنة غطت المناقشات فيها عدد من الأمور الفنية والمالية والإدارية والتشغيلية:
وتطلب دخول الاتفاقية حيز التنفيذ الحصول على 50 وثيقة توقيع أو قبول أو موافقة أو انضمام من جانب الدول أو منظمات التكامل الاقتصادي الإقليمية. وحدث ذلك في في 18 مايو 2017 . ثم دخلت الاتفاقية في حيز التفنيذ بتاريخ 16 اغسطس عام 2017 ، وعقد الاجتماع الأول لمؤتمر الأطراف في الفترة من 24 إلى 29 سبتمبر من عام 2017 في جنيف.