اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما رست السفينة HMS بيگل في جزر الغالاپاغوس أثناء رحلتها الاستكشافيَّة من سبتمبر حتى أكتوبر من عام 1835، لاحظ عالم الطبيعة البريطاني تشارلز داروين الذي كان على متنها أنَّ هُناك اختلاف بين جمهرات المُحاكيات قاطنة الجزر المُختلفة، وأنها قريبةٌ جدًا في شكلها من شكل أنسبائها قاطنة البرّ الرئيسي بأمريكا الجنوبية. وبعد حوالي عام، وخلال رحلة العودة إلى بريطانيا، أشار داروين في كتاباته إلى ما لاحظه، وتكهن أنَّ هذا بالإضافة إلى ما أُخبر عن سلاحف الغالاپاغوس العملاقة من شأنه أن يقوّض التعاليم القائلة باستقرار الأنواع على ماهي عليه طيلة الأزمان. كان هذا أوَّل ما ذكره داروين عن شكِّه في أنَّ الأنواع تبقى كما هي ولا تتغيَّر مع مرور الوقت حتى تصبح أنواعًا أخرى مُختلفة، وقدّ أدى اعتقاده هذا إلى ظهور فكرة تحويل الأنواع، ومن ثمَّ نظريَّة التطور.