English  

كتب damn and redemption

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اللعنة والخلاص (معلومة)


بينما تتفق معظم النسخ على أن غوتاما يلعن أهاليا بعد اكتشافه لهذه الحادثة، فإن اللعنة تختلف من نص إلى آخر. ومع ذلك فإن جميع النسخ تقريبًا تُرجِعُ فضل تحرير وافتداء أهاليا من لعنتها إلى الإله راما.

عقاب أهاليا وإندرا

يذكر نص بالا كاندا أن غوتاما كشف إندرا، الذي لا يزال متنكرًا، ولعنه بأن يفقد خصيتيه. ثم يلعن غوتاما أهاليا بأنْ تظل غير مرئية لجميع الكائنات لآلاف السنين، وذلك من خلال العيش على الهواء فقط، وأن تعاني أثناء نومها في الرماد وعذاب ما ارتكبت من خطيئة. ومع ذلك، يؤكد لها أن خطيئتها ومعاناتها ستنتهي بمجرد أن تُحسن ضيافة راما الذي سيزور الأشرم. بعد ذلك، نأى غوتاما عن الأشرم وذهب إلى جبال الهيمالايا لممارسة الزهد. وأثناء غيابه مرَّ كل من أمير أيودهيا راما وشقيقه لاكشمانا ومعلمهما الحكيم فيشفاميترا بأشرم غوتاما الخاوي أثناء سفرهم إلى بلاط الملك جاناكا في ميثيلا. عندما اقتربوا من الأشرم، روى فيشفاميترا قصة لعنة أهاليا ووجه راما لإنقاذها. وعلى الرغم من أنَّ أهاليا ملعونة، إلا أنَّ فيشفاميترا يصفها على الرغم من ذلك بأنها شبيهة بالإلهات والمجيدة، ويكرر تسميتها بـ "ماهابهاغا"، وهو مركب سنسكريتي متكون من (مها وبهاغا) يُترجم على أنه "الأكثر شهرة وتميزًا"؛ يتناقض هذا التفسير مع تفسير الزعيم الروحي والفيلسوف رامبادراشاريا، الذي يعتقد أن كلمة ماهابهاغا، في سياق قصة أهاليا، تعني "ما يُؤسف له جًدا" (مها وأبهاغا).(15) وبعد فيشفاميترا يدخل الأمراء الأشرم ليروا أهاليا التي كانت حتى ذلك الحين غير مرئية للعالم. وهنا، توصف أهاليا بأنها متوهجة من شدة تفانيها وزهدها، ولكنها مُتوارية عن العالم كالشمس التي تحجبها الغيوم الداكنة، ونور البدر الذي يخفيه الضباب أو اللهب المتوهج الذي يخفيه الدخان. وتحت إشراف معلمه، اعتبر الإله راما بأنَّ أهاليا نقية ولا تشوبها شائبة، ويرافقها لاكشامانا، وينحني عندها من خلال لمس قدميها، وهو فعل يعيد لها مكانتها الاجتماعية. وبدورها، رحبت أهاليا بهم، متذكّرة كلمات غوتاما بأن راما سيكون مخلصها. واستقبلته بترحيب حارٍ، فقدمت له "تقدمة ترحيبية" من ثمار الغابة وغسلت قدميه، كعمل احترام وفقًا لطقوس تلك الحقبة. وهنا، أمطرت الآلهة والكائنات السماوية الأخرى راما وأهاليا بالزهور وانحنت لأهاليا التي تطهرت وكفرت عن ذنبها. ثم يعود غوتاما إلى الأشرم ويقبلها.

في إحدى الحالات في ملحمة ماهابهاراتا يُقال إن إندرا قد لُعِنَ من خلال تحويل لحيته المُلتفَّة إلى ذهب لأنه أغوى أهاليا، في حين أن لعنة كوشيكا يُستشهد بها على أنها كانت السبب في إخصائه. وفي نص أوتارا كاندا يُلعن إندرا بأنْ يفقد عرشه ويقاسي النفي ويتحمل نصف خطيئة كل اغتصاب يُرتكب على الإطلاق،(16) بينما تُلعن أهاليا البريئة بفقد مكانتها كأجمل امرأة في الكون؛ لأنها دفعت إندرا إلى الفتنة. تدعي أهاليا براءتها (هذا الجزء غير موجود في جميع المخطوطات) لكن غوتاما يشترط عليها أنها فقط حين يتم تطهيرها من خلال تكريمها لراما سيتقبلها.

عُثِرَ أيضًا على دفاعٍ لأهاليا تبريري في بعض نصوص البورانا. وفي نص براهما بورانا تُلعن أهاليا لتصبح مجرًا جافًا، لكنها تدافع عن براءتها فتقدم خدمها الذين خدعهم تنكر إندرا كشهود. يُخفِّف غوتاما من وطء اللعنة على "زوجته الحَصَان" ويتم تعويضها عندما تنضم إلى نهر غوتامي (جودافاري) كجدول. ويُلعن إندرا بأنْ يحمل عاره على شكل ألف قرحة أو (فرجٍ) على جسده، لكنَّ القُرَحَ تتحول إلى عيون وهو يستحم في نهر غوتامي. ويعتبر نص براهما بورانا استثناءً نادرًا حيث يتم إسقاط راما من السرد. وبدلاً من ذلك، يتم تبيين عظمة نهر غوتامي. ويروي نص بادما بورانا أنه بينما حاول إندرا الفرار على شكل قطة، لعنه غوتاما بأن يفقد أعضائه التناسلية ويحمل ألف قرحة على جسده. كما وتعلن أهاليا المخدوعة أنها لا لوم يقع عليها، لكنَّ غوتاما يعتبرها نجسة فلعنها لتصير مجرد هيكل عظمي. ويقرر بأنها ستستعيد شكلها الجميل عندما يستبشر راما حال رؤيتها وهي مبتلاة وجافة (تذكيرًا بفكرة المجرى الجاف)، وبدون جسد (لعنة رامايانا) ومستلقية على الطريق (سمة غالبًا ما تستخدم لوصف حجر). وعندما يأتي راما سيعلن براءتها ويثبت جريمة إندرا، وعندها تعود أهاليا إلى مسكنها السماوي وتعيش مع غوتاما.

فكرة التحجر

في الرواية الشعبية للأسطورة في الأعمال اللاحقة وكذلك في المسرح والوسائط الإلكترونية تحولت أهاليا إلى حجر بسبب لعنة غوتاما، وتعود إلى شكلها البشري فقط بعد أن لمستها قدم راما. براديب باتاتشاريا مؤلفة كتاب بانش كانيا: العذارى الخمس للملاحم الهندية تجادل بأن هذه النسخة من القصة هي نتيجة "لردة فعل ذكورية عنيفة" وكذلك نتيجة الأساطير البطريركية المخترعة التي تدينها باعتبارها كيان لا وجود له وخالٍ من المشاعر والاحترام للذات والمكانة الاجتماعية.

وفقا لنص براهما فيفارتا بورانا يلعن غوتاما إندرا ليقاسي عذاب ألف قرحة، والتي ستتحول إلى عيون عندما يعبد إله الشمس سوريا. وأمَّا، أهاليا، وعلى الرغم من براءتها، فتحولت إلى حجر مدة ستين ألف عام وقُدِّرَ لها أن تعود كما كانت، فقط، بلمسة من راما. فتقبل أهاليا الحكم بدون جدال. وفي نسخة أخرى من نفس بورانا، يُدرك غوتاما إندرا وهو يهرب كقطٍ فيلعنه بالإخصاء. وقد تقبل غوتاما ادعاء أهاليا بالبراءة، والتي أعلنت أنَّ عقلها نقي وأنها حافظت على "نذر العفة والإخلاص"، لكن بذرة رجل آخر قد دنست جسدها. فأمرها غوتاما بالذهاب إلى الغابة لتُصبح حجرًا إلى حين إنقاذها بلمسة من قدمي راما. وفي ترجمة فينكاتا كريشنابا ناياكا تيلوجو، عندما يغادر إندرا على مضض، يصل غوتاما ويلعن أهاليا لتصبح حجرًا، ليتم تطهيرها لاحقًا بواسطة أقدام راما. بعد تحريرها من اللعنة، يتصالح غوتاما وأهاليا ويقضيان أيامهما في الفراش، يستكشفان الأمور الجنسية.

يذكر نص سكاندا بورانا أنه عندما يصل غوتاما، تشرح أهاليا القصة بأكملها بصدق، لكن غوتاما يلعنها لتصبح حجرًا، لأنه يعتقد أنها تمثلت دورَ حجرٍ أصمٍّ، فأصبحت غير قادرة على تمييز الفرق بين حركات وإيماءات إندرا وغوتاما. ويتم التنبؤ بلمسة قدمي راما لتكون هي منقذتها. وإندرا الفزع يهرب كقطّة ويُلعن بالإخصاء. إنَّ صدق أهاليا لوحظ أيضًا في نص كاتاساريتساغارا. فعندما يصل غوتاما بعد الحادثة، حاول إندرا الفرار كقط لكنه لُعن كما ذُكر سابقًا. وعندما سألها غوتاما عن زائرها، أجابت أهاليا بذكاء أنها كانت ماجارا، وهي كلمة تعني إما "قطة" أو، عند تقسيمها إلى ما-جارا، فتعني "عشيقي". يضحك غوتاما ويلعنها حتى تتحول إلى حجر، لكنه قرر طريقة خلاصها وذلك من قبل راما لأنها على الأقل قالت الحقيقة.

تظهر فكرة التحجر أيضًا في أعمال غير كتابية. فتشير راغوفامسا من كاليداسا (مدونة تاريخية من القرن الرابع الميلادي) إلى أن زوجة غوتاما (غير المسماة هنا) أصبحت للحظات زوجة إندرا. ومن دون ذكر اللعنة صراحة فإن الأمر يتعلق أيضًا بأنها استعادت شكلها الجميل وأُزيل مظهرها الحجري بفضل النعمة التي يوفرها غبار قدمي راما الذي خلصها. غوتام باتيل مؤلف العديد من الأعمال حول كاليداسا يُنسب إليه الفضل باعتباره أول شخص يقدم فكرة التحجر. وفي رامافاتارام أيضا لا يجب على راما أن يلمس أهاليا بقدمه؛ لأنَّ الغبار من قدميه يكفي لإعادتها إلى الحياة. وكما هو الحال في النسخ الأخرى من الحكاية، تحولت أهاليا التائبة إلى حجر، ليتم تحريرها من قبل راما، وهرب إندرا متخفيًا في هيئة قطة لكنه لُعن...الخ. ورامافاتارام هو مثال لشعراء عصر بهاكتي الذين يمجدون راما كمخلص.

على الرغم من اختلاف الآراء حول ما إذا كانت رواية بالا كاندا لأهاليا تشير إلى ألوهية راما، فإن المصادر اللاحقة تؤكد مكانة راما الإلهية، وتصور أهاليا على أنها امرأة مدانة أنقذها الإله. ويستخدم شعراء عصر البهاكتي الحادثة كنموذج بدائي يُبرهن النعمة الخلاصية للإله. الموضوع الرئيسي لهذه الروايات هو تحريرها من قبل راما، والذي يُنظر إليه على أنه دليل على تعاطفه.

معظم الفصل الخامس من كتاب بالا كاندا من أدهيتيما رامايانا مضمن في براهماندا بورانا، القرن الرابع عشر مكرس لحادثة أهاليا. ومثل معظم النسخ الأخرى من القصة، تحولت أهاليا إلى حجر ونُصِحَت أن تستغرق في تأمل راما، "الرب الأعلى". وعندما يلمس راما الحجر بقدمه بناءً على نصيحة فيشفاميترا، تتحول أهاليا إلى بكر جميلة وتأخذ تُنشِدُ مدحًا (تسبيحًا) طويلًا مُكرَّسًا لراما. فتصف شكله الأيقوني وتُبجله باعتباره تجسيدًا لفيشنو ومصدرًا للكون يُجِلُّه العديد من الآلهة. وبعد تبجيله، عادت إلى غوتاما. وفي نهاية السرد، تُوصَف، ترنيمة أهاليا في مدح راما، بأنَّها تسبيحٌ مثالي لمريدٍ؛ لجني ونوال نعمة وفضل راما.

تُسقِط، ملحمة الأوادهي راماكاريتاماناسا القرن السادس عشر سرد زيارة إندرا لأهاليا. في هذه الملحمة، يخبر فيشفاميترا راما أن أهاليا الملعونة قد اتخذت شكل صخرة وتنتظر بفارغ الصبر غبار قدميه. وقد قالت أهاليا لراما أن غوتاما كان محقًا في لعنها، وتعتبرها أعظم نعمة؛ لأنَّ عينيها اكتحلت برؤيته وهو يحررها من نمط الحياة الدُنيوية. وكما هو الحال في أوادهي رامايانا تمدح أهاليا راما باعتباره الرب العظيم الذي خدمته الآلهة الأخرى، وتطلب نعمة الفناء في خدمته بكل تفانٍ وتغادر بعد ذلك إلى منزل زوجها. ينتهي السرد بالثناء على راما. يلمح تولسيداس شاعر وفيلسوف هندوسي إلى هذه الحادثة عدة مرات في ملحمته الشعبية راماكاريتاماناسا بينما يُركِّز على أهمية إحسان راما. وتعليقًا على هذه الرواية في راماكاريتاماناسا، يقول المعلم الروحي رامبادراتشاريا أنَّ راما دمر ثلاثة أشياء: خطيئة أهاليا ببصره، واللعنة بغبار قدميه والبلاء بلمسة قدميه، كما يتضح من استخدام وزن "تريبانجي" بمعنى "مدمر الثلاثة" في المقاطع التي تشكل مدح أهاليا.

تفاصيل مغايرة

في بعض الاستثناءات الشاذة، يتم إسقاط اللعنة من السياق. وفي حالة ملحمة الماهابهاراتا تعيب تفاصيل الإغواء إذ بدلا عنها يُذكر بأنَّ غوتاما الغاضب يأمر ابنه شيراكاري بقطع رأس والدته "المُدنسة" ويغادر الأشرم. ومع ذلك فإن شيراكاري متردد في شأن تنفيذ الأمر وخلص لاحقًا إلى أن أهاليا بريئة. وبعد ذلك يعود غوتاما ويَرجِعُ عن قراره المتسرع مدركًا أنَّ إندرا هو الطرف الوحيد المذنب. في نص بهيل رامايانا يهاجم غوتاما ويسجن إندرا، ويشترط، لتحريره من سجنه أنْ يَعِدَ بإنزال المطر على المحاصيل باعتباره إلهَ المطر. كما يتعهد بتخصيص رُبع المحاصيل له. هنا، يتم تفسير أهاليا على أنها أرض جافة ومحترقة تتوق إلى الأمطار التي يرسلها إندرا الذي قُهِرَ بواسطة إعصار غوتاما الأهوج.

المصدر: wikipedia.org