اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 25 شباط/فبراير 2011، اندلعت اشتباكات عنيفة في مدينة الداخلة ثاني أكبر مدينة في الصحراء الغربية. بدأت الاضطرابات في وقت متأخر من تلك الليلة؛ حيث كانت المدينة تستقبل العديد من الحفالات والمهرجانات التي عادة ما تُثير غضب المواطنين الذين طالبوا باستغلال تلك الأموال في تنمية المنطقة، لكن هذا لم يحصل مما دفع بالمئات من الشبان المغاربة بالخروج إلى وسط الشوارع حاملين معهم عصيا وسيوف وزجاجات حارقة فقاموا بمُهاجمة منازل الصحراويين ونهب محلاتهم ثم حرق سياراتهم.
في اليوم التالي؛ تجمع مئات من المتظاهرين في وسط المدينة احتجاجا على تقاعس الشرطة في الليلة السابقة؛ فقاموا كرد فعل بمهاجمة المباني الحكومية والبنوك والمحلات التجارية باستخدام الحجارة وأسطوانات الغاز دون تدخل من الشرطة، كل أعمال الشغب هذه تسببت في وقف مهرجان الموسيقى. ثم في ليلة اليوم الثاني اندلعت احتجاجات واشتباكات مرة أخرى لكن هذه المرة دون وجود حقيقي لأفراد الشرطة. هذه الأخيرة حاولت التقليل من وتيرة الاحتجاجات وحاولت وقفها من خلال نشر مكثف لقواتها قصد منع حصول احتجاجات جديدة.
ووفقا للعمدة حامد شبار «فالعناصر الانفصالية حاولت الاستفادة من مشاجرة وقعت بين بعض الشباب في وقت متأخر ليلة الجمعة الماضية، فخرجت في وقت مبكر من صباح يوم السبت من أجل تعطيل الجو السلمي الذي تتمتع به هذه المنطقة»، أما وكالة الأنباء المغربية الرسمية فقد ذكرت أنه تم دهس اثنين من المدنيين عمدا من قبل سيارة دفع رُباعي كان يقودها متظاهرين غاضبين تسببوا في إصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. أما مُراسل راديو فرنسا الدولي فقد أكد إصابة 100 شخص على الأقل مُشيرا في الوقت ذاته إلى أن الكثيرين كانوا يخشون الذهاب إلى المستشفى قصد تلقي العلاج مخافة من الاعتداء عليهم هناك أو إلقاء القبض عليهم واتهامهم بالمُشاركة في التظاهرات.