English  

كتب czech arms deal

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صفقة الأسلحة التشيكية (معلومة)


    في 25 مايو 1950 صدر التصريح الثلاثي الذي وقعت عليه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ويقضي بالمحافظة على الأوضاع العربية الإسرائيلية الراهنة سواء بالنسبة لهدنة 1949 أو للتوازن في التسليح بين الطرفين. طلبت مصر الأسلحة من الغرب عقب توقيع اتفاقية الجلاء فسوفت بريطانيا ردودها على طلبات التسليح من عبد الناصر، وأصرت الولايات المتحدة على أن ترتبط مصر بشبكة الدفاع الغربية للشرق الأوسط، في حين زودت العراق بالأسلحة، أما فرنسا فساومت مصر على التخلي عن شمال أفريقيا خاصة الجزائر وفي الوقت نفسه زودت إسرائيل بالسلاح. ومع قيام إسرائيل باختراق الحدود المصرية ومهاجمة قطاع غزة أصبحت فكرة التسليح مسألة ملحة وأعاد عبد الناصر طلباته مرات أخرى من الغرب دون رد، وأصبح على يقين أنه لن يحصل على الأسلحة من تلك الدول، فتوجه نحو الباب الشرقي الذي يمثله الاتحاد السوفيتي، وهدد دول الغرب بتلك الورقة إذ ربما يدفعهم إلى توريد الأسلحة المطلوبة، فهددته بريطانيا بأنه لو استلم أي أسلحة من موسكو فلن يتلقى أي أسلحة من بريطانيا، ومما زاد الموقف صعوبة موافقة اللجنة المشرفة على تنفيذ التصريح الثلاثي على إعطاء إسرائيل أسلحة جديدة بتوريد فرنسي، وكي تذر بريطانيا الرماد في الأعين قامت بإرسال أربعين دبابة سنتوريون دون ذخيرة إلى مصر، وعندما احتجت مصر شحنت لها عشر قذائف لكل دبابة لا تكفي حتى للتدريب.

    على الجانب الآخر رحبت موسكو بالطلب المصري ورأت فيه فرصة لمواجهة حلف بغداد المشكل أساساً لإعاقة الاتحاد السوفيتي من التقدم جنوباً، وكذلك ظهور بوادر حلف تركي عراقي وإمكانية ارتباطه بالولايات المتحدة. ذلل الاتحاد السوفيتي مسألة دفع قيمة الأسلحة بالعملة الصعبة وأعد مشروع الاتفاقية بين القاهرة وموسكو، ونص على أن تشتري مصر أسلحة سوفيتية من بينها مقاتلات الميج وقاذفات القنابل طراز إليوشن ودبابات ستالين وغواصات ومدافع وزوارق طوربيدات وعربات ميدان ونظام راداري، على أن يُسدد ثمن الأسلحة بالقطن والأرز، وحددت الفائدة 2% وفترة السداد أربع سنوات، وتقرر أن تنسب الصفقة إلى تشيكوسلوفاكيا لعدة أسباب، فعلى الجانب السوفيتي فضلت موسكو ألا تكون هناك مواجهة مباشرة مع الغرب، وعلى الجانب المصري أرادت القاهرة أن تكون في نظر العالم الخارجي أقل ميلاً لليسار لأن إسرائيل نفسها كانت تحصل على السلاح من تشيكوسلوفاكيا أثناء حرب فلسطين آملة بذلك أن يغير الغرب موقفه ويستجيب لطلبات التسليح "وهو ما لم يحدث". وأعلن عن الصفقة رسمياً في 27 سبتمبر 1955. حاولت الولايات المتحدة إثناء مصر عن إتمام الصفقة فلم تنجح، وكذلك ثارت بريطانيا ورأت أن الصفقة تخالف اتفاقية الجلاء وتهدد القاعدة البريطانية وتؤدي إلى تسرب الشيوعية إلى الشرق الأوسط، وهو ما نفته مصر، واجتمع وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأصدروا بياناً تبلور حول تجنب قيام سباق تسليح بين دول الشرق الأوسط، في إشارة إلى أن الصفقة التشيكية ستدفع إسرائيل إلى المطالبة بمزيد من الأسلحة، في حين ردت مصر بأنها بلد حرة ويحق لها أن تشتري الأسلحة ممن تريد خاصة بعد أن خلف الغرب وعده بتوفير الأسلحة، وتكررت الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة.

    المصدر: wikipedia.org