اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعد التماثيل الرخامية الفن الأكثر شهرة في هذه الفترة وكانت تُسمى عادةً باسم «الأصنام» أو «التماثيل الصغيرة»، وعلى الرغم من عدم وجود اسم معتمد تمامًا: يشير المصطلح السابق إلى دلالاتٍ دينية غير متفق عليها من قبل الخبراء بجميع الأحوال، وهذا الأخير لا ينطبق بشكل صحيح على التماثيل الكبيرة، والتي هي تقريبًا بحجمها الطبيعي. يدلّ انتشار هذه الأشكال الرخامية حول بحر إيجة، على شعبيتها بين شعوب كريت واليونان. وربما تكون أشهر هذه التماثيل هي تمثالي الموسيقيين: عازف القيثارة وعازف الناي. ويعود تاريخها إلى نحو 2500 سنة قبل الميلاد، ويُعتقد أحيانًا بسبب هذه التماثيل بأنّ «الموسيقيين الأوائل أتوا من بحر إيجة».
تمثل غالبية هذه الأشكال تصاميم مطابقة بشكل كبير للشكل البشري الأنثوي، وعادةً ما تكون ذات جودة هندسية مسطحة تمنحها تشابهًا مدهشًا مع الفن الحديث اليوم. ومع ذلك، يوجد اعتقاد حديث خاطئ يقول بأن التماثيل قد رسمت سابقًا بألوان زاهية. صوّرت غالبية التماثيل إناثًا عارية مع ذراعين مطويتين أمام البطن، وعادةً ما تكون الذراع اليمنى أسفل اليسرى. رأى معظم الكتاب هذه القطع الأثرية من وجهة نظر أنثروبولوجية أو نفسية، وافترضوا أنها تُمثّل آلهة الطبيعة العظيمة، كتقليدٍ مستمرٍ لمثيلاتها من الشخصيات النسائية من العصر الحجري الحديث مثل: فينوس ولندورف.
وافق بعض علماء الآثار على هذا التفسير، لكنه لم ينل موافقة جميع العلماء. وفُسرت فيما بعد بشكلٍ مختلفٍ على أنها أصنام الآلهة، وصور الموت، ودمى الأطفال، وأشياء أخرى. شعرت جهة واحدة فقط بأنها «أكثر من دمى وربما أقل من أصنامٍ مقدسة».
لم تُدعم الدلائل الأثرية المشيرة إلى أن هذه الأشكال كانت أصنامًا بالمعنى الدقيق للكلمة -أجسام للعبادة ومحور الشعائر الدينية- بأي أدلة واضحة. لكن ما تشير إليه الأدلة الأثرية هو أن هذه الأشكال كانت تُستخدَم بانتظام في الممارسة الجنائزية: إذ عُثر على جميعها في القبور. ومع ذلك، يظهر على بعضها علامات إصلاح واضحة، وهذا يعني أن هذه الأشياء كانت تُقدَّر من قبل المُتوفّى خلال حياته ولم تُصنع خصيصًا للدفن. وبالإضافة إلى ذلك، تُفكك في بعض الأحيان التماثيل الأكبر ليُدفن جزء منها فقط، وهي ظاهرة غير مفسرة. يبدو أن التماثيل قد دُفنت بالتساوي مع الرجال والنساء. لكن لم يُعثر عليها في كل قبر. في حين وُجدت المنحوتات في كثير من الأحيان مُمددة على ظهرها فوق القبور، وكانت توضع الأحجام الأكبر في الأضرحة أو أماكن السكن.