اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرف ألعاب الفروسية التراثية في الجزائر بتسمية "لعب البارود"، وترجع عراقتها إلى أكثر من أربعة قرون، وتميزت عبر التاريخ بشعبية كبيرة وبجذبها لجماهير كبيرة، وكانت دوما أهم دافع لممارسة الفروسية وتربية الأحصنة في الجزائر. عرفت الممارسة اندثارا تدريجيا من التجمعات الحضرية الكبرى، ومنطقة القبايل، لتنحسر تدريجيا في فضاءات ريفية كالحضنة والأوراس والتيطري، وزاد في تقليص ممارستها تراكم عوامل ظرفية، كصعوبة التزود بالذخائر (بسبب الإكراهات الأمنية، خلال حقبة التسعينات)، وارتفاع تكاليف الأعلاف وغياب الدعم العمومي لتربية نوعي الحصان البربري والعربي البربري. تعتبر الاتحادية الجزائرية للفروسية، الجهاز الوصي، على مسابقات لعب البارود في الجزائر، وتنضوي تحت لوائها 150 جمعية رياضية، موزعة على 26 رابطة جهوية.
في عقد 2000، عاودت الممارسة للانتعاش، بفضل مجموعة من المسابقات التي تنظمها، بصفة دورية وثابتة، رابطات برج بوعريريج وسعيدة ومعسكر وغليزان وسطيف والبيّض وورقلة ومستغانم ووهران، بتنسيق مع الولايات؛ والتي تنوعت بين المسابقات التنافسية الصرفة، والاستعراضات المرافقة لاحتفالات الأعياد الوطنية، ومناسبات "طعام" الأولياء وتخليد المعارك التاريخية إضافة للمناسبات الاجتماعية كتنشيط حفلات الزواج الجماعي.
ممارسة التبوريدة في المغرب ارتبطت منذ قرون بالمواسم، وهي الاحتفالات والمهرجانات السنوية، المرتبطة بالمناسبات الدينية أو الزراعية، والتي يتجاوز عددها السبعمائة، عبر مجموع التراب المغربي. كانت التبوريدة، ولا تزال، الفرجة الرئيسية خلال المواسم، وفرضت نفسها منذ التسعينات، في المجال الرياضي، باعتمادها ضمن المسابقات الرسمية للجامعة الملكية المغربية لرياضات الفروسية، التي تدرجها ضمن الفنون الفروسية التقليدية. استأثرت التبوريدة بحوالي 15100 حصانا من مجموع الأحصنة البالغ 16985 رأساً الممارسة ضمن الأندية الأربعين المنضوية تحت لواء الجامعة في سنة 2013. يناهز عدد السربات (الفرق) الألف، وتنظم الجامعة سنويًا 15 مسابقة إقصائية جهوية (بمعدل مشاركة 400 فارس في كل مسابقة)، لتحديد المؤهلين لبطولة المغرب، التي وصلت لإصدارها الرابع عشر سنة 2013. فازت بنسخة 2013، سربة جهة الدار البيضاء الكبرى في فئة الكبار، وسربة جهة مكناس تافيلالت في صنف الشبان.
في سنة 2008، تم افتتاح المركب الملكي لرياضات الفروسية والتبوريدة دار السلام، والذي يضم مدرسة لتعليم فن التبوريدة، إضافة إلى محارف لإنتاج ألبسة الفرسان وعتاد الأحصنة. يحتضن المركب كل سنة منافسات البطولة الوطنية لفنون الفروسية التقليدية (التبوريدة)، في فئتي الكبار (ذكورا وإناثا) والشبان (في صنف الذكور فقط)، يعتمد تقييم استعراض كل سربة على المعيارين التاليين:
قامت الجمعية البلجيكية للحصان البربري بوضع نظام لفروسية البارود حسب نوعين رئيسيين، التمراد والقلبة، قاسمهما المشترك هو مزامنة إطلاق البارود، بتوجيه من مقدم السربة.