اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنَّ عدد حيتان العنبر الحالي غير معلوم على وجه اليقين، لكن يُقال أنَّها تبلغ مئات الألوف. يقول الخُبراء أنَّ وضعُ حيتان العنبر يبدو أكثر إشراقًا من وضع أنواعٌ أخرى حاليًّا. تاريخيًّا، كانت اليابان تصطاد عشرة حيتان في السنة، ومنذ عام 2006 أخذت تصطاد هذا العدد على مقربةٍ من سواحل إندونيسيا. فيما عدا اليابان، توقفت جميع دول العالم عن صيد حيتان العنبر وصادقت أغلب الدول التي اشتهرت بصيد الحيتان على اتفاقيَّة عدم المس بحيتان العنبر في أي مُحيط أو بحر، كما أخذ صيَّادو السمك يتجنبون الأنواع التي تقتات عليها الحيتان، يُستثنى من ذلك صيَّادو الأسماك في خليج ألاسكا الذين يتذمرون من الحيتان بفعل أنَّها تأكل الأسماك العالقة بأسلاك صيدهم.
أشدُّ الأخطار التي تُهدد حيتان العنبر حاليًّا هي العلق في شباك الصيد العملاقة والاصطدام بالسُفن. من المخاطر الأخرى التي تُهددها أيضًا: ابتلاع النفايات الصُلبة والاختناق بها، والضجيج المُحيطي، والتلوّث الكيمائي. يُصنِّفُ الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة حيتان العنبر على أنَّها مُهددة الانقراض بدرجةٍ دُنيا، فيما يُصنِّفها قانون الأنواع المُهددة الأمريكي أنَّها مُهددة بدرجةٍ وسطى.
وُضعت هذه الحيوانات ضمن قائمة الحيوانات المُضمَّنة في المُلحقين الأوَّل والثاني في اتفاقيَّة حماية الأنواع المُهاجرة (CMS). وقد وُضعت في المُلحق الأوَّل نظرًا لأنَّها صُنِّفت على أنَّها مُهددة بالانقراض في جميع أنحاء موطنها أو في قسمٍ كبيرٍ منه، ولأنَّ الأطراف التابعة والمُنتمية للاتفاقيَّة سالِفة الذِكر تسعى لحمايتها عبر الحفاظ على ما تبقّى من موائلها الطبيعيَّة أو استرجاع تلك الموائل التي زالت، وإزالة العقبات القائمة في دروب هجرتها والتحكّم في العوامل الأخرى التي يُحتمل أن تُهددها. كما وُضعت في المُلحق الثاني نظرًا لأنَّ حالة انحفاظها الحاليَّة غير مُلائمة أو لأنَّه من الجائز أن تستفيد من الحماية الدوليَّة.