اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجادل ماثيوز (2006) ضد مفهوم «الذكاء العاطفي»، ويجادل أيضًا لوضع تعريف متطور «للمعرفة العاطفية». ينطلق من نقطة أن جميع التفاعلات الاجتماعية والعاطفية تحدث في سياق ثقافي وأن كل المشاعر التي نشعر بها سببها التفاعلات مع أشخاص آخرين. يجادل ماثيوز أيضًا بأن المجموعة قد تحتوي، على سبيل المثال، على رجال ونساء وأشخاص من أعراق مختلفة. يمكن للمرء أن يحكم على معرفة الشخص العاطفية عن طريق ملاحظة ما قدّمه، والطريقة التي تفاعل بها، والدرجة التي أظهر بها التعاطف ومدى اعترافه بـ«ذاته» و بـ«الآخرين». تتمثل الطريقة التي يمكن قياس المعرفة العاطفية بها لأحد الأشخاص بمراقبة تفاعله مع الآخرين، وتصرفاته تجاه أشخاص من أجناس وميول جنسية وطبقات اجتماعية مختلفة. إذًا، من غير المنطقي التحدث عن المعرفة العاطفية للشخص عبر فصلها عن العوامل التي ذكرناها سابقًا. فقد يكون هذا الشخص قادرًا على التعاطف مع أناس من جنسه، لكن ليس مع أناس من جنس آخر أو ديانات مختلفة عن ديانته. قد يعتقد المرء أيضًا أن بإمكانه التعاطف مع الجنس الآخر أو مع أي دين آخر، لكن هذا الشخص من الجنس أو الدين المختلف هو الذي لا يتفق معه. بالفعل، فوجهات نظر الآخرين ضرورية عند اتخاذ اي قرار متعلق بهذه العوامل. هناك دائمًا سياق اجتماعي وفي أي سياق كان، هناك فروق بالقوى لها تأثير. أي شكل من أشكال الاختبارات الورقية سيتيح الوصول إلى ما يفكر به الشخص فقط، وليس إلى طريقة تفكير الآخرين وكيفية تلقفهم لتفكيره وهنا بيت القصيد. قد يقول العديد من الرجال (والنساء) أنهم غير متحيزين جنسيًا، لكن شخصًا من الجنس الآخر قد لا يوافقهم على ذلك. يعتقد مديرك أن تصرفه ناجم عن ثقة بالنفس أو أنه شخص ودود ومنفتح، لكنك وموظفيه تجدونه متنمرًا وعدوانيًا.
بحسب ماثيوز، فإن المعرفة العاطفية هي عملية اجتماعية تحدث في محيط اجتماعي، وتحقيقها بشكل مطلق هو أمر صعب لا بل مستحيل، ويجب النظر إليها من منظور عام يأخذ بعين الاعتبار تلقف الأشخاص الآخرين وتفاعلهم. كل هذا يشير إلى أن المكونات الرئيسية للمعرفة العاطفية، وهي عملية مستمرة، تشمل الحوار وقبول الالتباس والقدرة على التفكير. تُصدر الأحكام على معرفة الفرد العاطفية ضمن المجموعة. ويضيف ماثيوز:
«يتضمن محو الأمية العاطفية عوامل مثل فهم الناس لحالاتهم العاطفية وحالات الآخرين. تعلم كيفية إدارة عواطفهم والتعاطف مع الآخرين. ويشمل أيضًا الاعتراف بأن المعرفة العاطفية تنمية فردية ونشاط جماعي على حد سواء، وهي متعلقة بالتنمية الذاتية وبناء المجتمع بحيث ينمو الإحساس بالرفاهية العاطفية على الصعيد الشخصي، مع نموه لدى الآخرين وليس على حسابهم. تتضمن المعرفة العاطفية صلات بين الناس، والعمل مع اختلافاتهم، وأوجه التشابه بينهم، إضافة إلى القدرة على التعامل مع الالتباسات والتناقضات. إنها عملية ديناميكية ينمو من خلالها الفرد عاطفيًا وتتضمن الثقافة والتمكين.