اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من تعريفات الهويّة الثقافيّة نستنتج أنّه يستحيل وقوعها تحت مقولة العولمة، وذلك لتعدد الثقافات حول العالم، حيث إنّها لا توجد هناك ثقافةٌ عالميةٌ واحدة، ويستحيل أن تتواجد في يومٍ من الأيّام، لكن المتواجد عددٌ من الثقافات المتعددة والمتنوّعة على مستوى الأفراد والجماعات والأمم، وتعمل كل ثقافةٍ من هذه الثقافات بصورةٍ عفويّة وتلقائيّة، أو عن طريق تدخلٍ من أصحاب هذه الثقافة بهدف الحفاظ على مقوّماتها وكيانها الخاص، ومنها ما يميل إلى الانكماش والانغلاق، ونوعٌ آخر من الثقافات يهدف إلى التوسّع والانتشار.
إذاً فإنّ الهويّة الثقافيّة تغطّي ثلاثة مستويات فرديّة وجماعيّة ووطنيّة أو قوميّة؛ بحيث يتمّ تحديد العلاقة بين هذه المستويات بنوع الآخر المواجه لها، والعلاقة بين أطراف الهويّة الثقافية وهم الأفراد والجماعات والمجتمع أو الأمّة تأخذ شكل المدّ والجزر.
الهويّة الثقافيّة عبارة عن كيانٍ يمكن أن يتطوّر، ولا يمكن تحديدها كمُعطى نهائي؛ حيث إنّها يمكن أن تسير في اتجاه الانكماش والتقلّص أو باتجاه الانتشار، وتمتاز هذه الهويّة بغناها الناتج عن تجارب أصحابها وكمّ المعاناةِ التي مرّوا بها ونجاحاتهم وانتصاراتهم وتطلّعاتهم، إضافةً إلى احتكاكها الإيجابي أو السلبي بالهويّات الثقافيةِ الأخرى التي تتداخل معها بشكلٍ أو آخر.