English  

كتب cultural and social responses

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاستجابات الثقافية والاجتماعية (معلومة)


في القرن التاسع عشر، وبالتحديد بعد نشر كتاب أصل الأنواع عام 1859، مثلت فكرة تطور الحياة مصدراً ناشطاً للنقاشات العلمية التي تتمحور حول تأثيرات نظرية التطور الفلسفية والاجتماعية والدينية. واليوم أصبح الاصطناع التطوري الحديث مقبولاً لدى الغالبية العظمى من العلماء. ولكن ما زال التطور مفهوماً جدلياً ومحل نزاع لدى بعض المؤمنين بوجود إله.

قامت العديد من الديانات والطوائف بالتوفيق بين معتقداتها والتطور بواسطة مفاهيم مثل التطور الربوبي، فيما هناك خلقيون يؤمنون أن التطور تعارضه عقيدة الخلق الموجودة في دياناتهم التي تثير العديد من الاعتراضات على التطور. وكما أظهرت الاستجابات لنشر كتاب أثارات التاريخ الطبيعي للخلق (بالإنجليزية: Vestiges of the Natural History of Creation)‏ عام 1844، كان أكثر جانب جدلي لعلم الأحياء التطوري هو أنَّ مفهوم تطور الإنسان يقترح أنَّ الإنسان لديه أسلاف مشتركة مع القردة العليا، وأن القوى العقلية والأخلاقية للإنسانية تعود لنفس النوع من المسببات الطبيعية التي شكلت السمات الوراثية عند الحيوانات. وفي بعض الدول، لا سيما الولايات المتحدة، أشعلت التوترات بين العلم والدين الجدل الدائر حول التطور والخلق، وهو صراع ديني يركز على السياسات والتعليم الحكومي. رغم أن مجالات علمية أخرى تتعارض مع التفسيرات الحرفية للكثير من النصوص الدينية، مثل علم الكون وعلوم الأرض، إلا أن علم الأحياء التطوري يواجه اعتراضات أكثر بكثير من قبل المفسرين الدينيين.

في بعض الدول، يمنع القانون المعلمين من مناقشة الأدلة على التطور أو الاصطناع التطوري الحديث. قوانين بعض الدول الأخرى تنص على أن يعلم فقط علم الأحياء التطوري في المناهج العلمية الملائمة. وعالمياً يعلم التطور في المواضيع العلمية وبقليل من الخلاف، باستثناء بعض المناطق في الولايات المتحدة وعدة دول إسلامية أصولية.

في الولايات المتحدة، تسبب قرار محاكمة القرد عام 1925 في جعل موضوع التطور نادر الظهور بكتب المدرسة الثانوية، ولكن تدريجياً قُدِّم من جديد ليعلم في المدارس بعد نحو جيل، وتمت حمايته قانونياً عام 1968. ومنذ ذلك الحين، تم منع تعليم الخلقية -الاعتقاد الديني المنافس- قانونياً، ولكنه عاد بصورة علم كاذب تحت اسم التصميم الذكي، الذي تم منع تعليمه ثانيةً عام 2005.

في الآونة الأخيرة، أصبح الجدل بارزاً أكثر في الدول الإسلامية. علم الأحياء التطوري مدرج في مناهج المدارس الثانوية في معظم هذه الدول. قامت مؤسسات العلوم في أربع عشرة دولة إسلامية (بما فيها باكستان، إيران، تركيا، إندونيسيا، ومصر) بالتوقيع على بيان صادر عن هيئة الإنترأكاديمي (شبكة عالمية لأكاديميات العلوم)، دعماً لتعليم التطور. أما السعودية والسودان فقد حظرتا تعليم التطور بالمدارس. وقد رُوج للخلقية بشدة في تركيا وبعض المجتمعات المهاجرة في أوروبا الغربية، وبالمقام الأول من قبل هارون يحيى.

اعتبر الأوروبيون جدل التطور والخلقية قضية أمريكية. ولكن في السنوات الأخيرة أصبح النزاع قضية في عدة دول ومنها ألمانيا، المملكة المتحدة، إيطاليا، هولندا، بولندا، وصربيا.

المصدر: wikipedia.org