اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تدعي مواقع الإنترنت التي تركز على نظرية المؤامرة أن التصريح الرسمي بأن الطائرة تحطمت في المحيط الهندي «محاولة سافرة لإخفاء الحقيقة». تذكر هذه المواقع بأن طائرة بوينغ 777 لا تمتلك الوثوقية البنيوية للنجاة من التحطم في المحيط، وأن ذلك سيكون كما لو اصطدمت الطائرة بجدار إسمنتي بالسرعة الحدية (ألنهائية). إذا اصطدمت الرحلة 370 بالمحيط، حسب زعمهم، فإنها ستتحطم إلى عشرات آلاف القطع، والعديد منها يطفو فوق سطح الماء (كوسائد المقاعد) وسيكون من الممكن رؤيتها تطفو باتجاه شطآن المنطقة أو يمكن لفرق البحث إيجادها بسهولة. تلاشت هذه الانتقادات بعد التعرف على عدة قطع من الطائرة في السنوات اللاحقة لاختفائها.
ذكر البروفيسور كاس سنشتاين من جامعة هارفارد أن المعلومات المتضاربة الصادرة في البداية عن الحكومة الماليزية تفسر الاهتمام بالنظريات البديلة. جادل سنشتاين، الذي كان قد كتب عن الموضوع، في مقابلة له مع صحيفة وول ستريت في 20 مارس 2014 بأن نظريات المؤامرة بشكل عام تولد من رحم الأوضاع المريعة والكارثية لأن هذه الأحداث تجعل الناس غاضبين، وخائفين، ويبحثون عن «هدف».
قال ديفيد سوسي، وهو مفتش سابق في إدارة الطيران الفيدرالية في الولايات المتحدة (إف إيه إيه)، إن النظريات المقدمة في هذه المسألة مهمة عند انعدام وجود معرفة، إذ تساعدنا النظريات والملاحظات على التفكير بعدة احتمالات. في 26 مارس 2014 صرح على سي إن إن قائلًا:
عند التحقيق في حادثة، من المهم الإتيان بنظريات. وخاصة الآن عندما لا نمتلك أي شيء. ليس لدينا أي شيء مفهوم. ليس لدينا شيء لنقوله، آه، نعم؛ لأننا لا نعلم أين الطائرة ونحن نحتاج لأن نعرف السبب. إذا أخذنا نظرية ما، فإن الطائرة في المكان الذي نبحث فيه الآن، إذا أخذنا نظرية أخرى، يكون فيها نوايا دفينة سيئة، كأنهم كانوا يحاولون تجنب الرادارات، فيمكن أن تكون الطائرة في مكان آخر. إذا قلت بأنها كانت، مهما كانت، عليك استخدام هذه النظريات، وموازنتهم مع الحقائق بحيث تعرف إلى أي النظريات تلجأ.
كتب تيم بلاك نائب رئيس تحرير مجلة سبايكد: «... في هذا الظلام، في شبه غياب المعرفة هذا (عن إم إتش 370)، ازدهر التنظير». وفي افتتاحية في جريدة شيكاغو سن-تايمز، لم يصرح فقط بأن «نظريات المؤامرة تملأ فراغًا عند ندرة الوقائع المعلومة»، بل وحرض أيضًا الحكومات على البحث عن الطائرة لتفنيد هذه النظريات وطمأنة عوائل الضحايا ليصلوا إلى راحة البال.
الفرضية الشائعة، المذكورة أيضًا هنا، بأن إم إتش 370 تفادت الرادار الإندونيسي مبنية فقط على تصريح بأن الطائرة لم تكن مراقبة من قبل إندونيسيا. من السهل على مراقبي الرادار ألا ينتبهوا بصريًّا إلى جسم غير متوقع.