اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في قانون العقوبات الإيطالي، لا يفرق بين الفاعلين والشركاء في الجريمة، وإنما يصفهم بأنهم مساهمين في الجريمة المرتكبة، وتطبق على كل من الفاعل والشريك عقوبة الجريمة التي ساهموا في ارتكابها، وقد تطرق المشرع في المادة 111 من قانون العقوبات الإيطالي على وضع الفاعل المعنوي للجريمة في قانون العقوبات الإيطالي، معتبرا أن هذه الحالة سبباً لتشديد العقاب، إذ ورد في نص هذه المادة أن من دفع إلى ارتكاب الجريمة شخصاً غير مسؤول أو غير معاقب بسبب شرط أو صفة شخصية، يسأل عن الجريمة المرتكبة مع تشديد العقوبة. ويتضح من هذا النص في قانون العقوبات الإيطالي، أن عدم مسؤولية أو عدم العقاب بالنسبة للمنفذ المادي للجريمة (الفاعل المعنوي لا يرتكب الجريمة بنفسه، أي أنه لا ينفذ بنفسه العمل المادي المكون للجريمة، ولكنه يدفع بشخص "حسن النية" أو غير ذي أهلية جزائية (الساقط عنه القلم مثلاً) إلى ارتكاب الجريمة وتحقيق العناصر المكونة لها)، ففي قانون العقوبات لا ينفي عدم مسؤولية الدافع المكون لهذه الجريمة، وهذه دلالة واضحة على اعتناق المشرع الإيطالي لفكـرة الفاعل المعنوي، أضف إلى ذلك أن المشرع لم يكتفي بهذا بل ذهب إلى تشديد العقاب على الفاعل المعنوي للجريمة، وهذا تشديد محمود من قبل المشرع الإيطالي، لأن الذي يستغل عدم أهلية منفذ الجريمـة لارتكاب الجريمة هو جدير بأن تغلظ عليه العقوبة.