اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وينتر والكثير من قادة منظمته أودعوا السجن بسبب التلاعب بنتائج سباقات الخيول في 1979 ، الفيدراليين أقنعوا النيابة الفيدرالية العامة بإسقاط كل التهم ضد بولغر وفليمي. عندها سيطر بولغر وفليمي على ماتبقى من عصابة وينتر، مستغلين كونهم مخبرين في إقصاء المنافسين والقضاء على الخصوم بالمعلومات التي كانوا يوصلونها للفيدراليين. هذه المعلومات خلال سنوات لاحقة أودعت السجن الكثير من زملاء بولغر الذين كان يراهم خطراً عليه .
الضربة القاضية والضحية الأكبر لتعاون الاثنين مع الفيدراليين كانت عائلة باترياركا الاجرامية. التي كانت تتمركز في شمال بوسطن. فبعد إتهام زعيم العصابة جينارو انجيولو عام 1986 والمتعاونين معه. ضعفت عمليات العائلة الاجرامية وبدأت تخبو. ليتقدم بلوجر وستيفن في احتلال الفراغ الذي تركته العائلة الاجرامية، وليسيطروا على الجريمة المنظمة في منطقة بوسطن كلها.
في 1980 ، صالون (Triple O"s saloon) المملوك ل لويس لطيف (Louis Litif) ذو الأصول اللبنانية، كان عبارة عن مكتب مراهنات وبار للشرب . كيفن ويكس الذي كان حارساً ومراقباً هناك يقول عنه :
" لم يكن رجلاً ضخماً، من أصول عربية، كان لديه شارباً يشبه صدام حسين، كان لديه زوجة وطفلين وثلاث منازل، كنت صديقاً لإبنته (لوان) التي كانت أصغر مني بعدة سنوات، كان ذا صوتاً مزعجاً وجهورياً، حتى لو كان هناك 400 شخص في البار، كنت تستطيع ان تميز لويس "
بحسب شهادة ويكس، كان لطيف يسرق من شريكه بولغر في عمليات المراهنة التي تتم، ويستخدم الأموال في الاتجار بالكوكايين ، والتي لم يكن يدفع منها الحصة المفروضة، أكثر من ذلك ، قام بالقتل في مناسبتين مختلفتين دون إذن بولغر.
يقول ويكس : حين حضر بولغر تلك الليلة واجهه بأفعاله، كانت ردة فعل لطيف أن أخبر بولغر بأنه سيقوم بقتل جو الحلاق "Joe the Barber," ، لأنه حسب قوله كذب عليه وأتهمه بسرقة أموال الرهانات، رفض بولغر هذا الحديث ، لكن لطيف قال بأنه سيقتله على أية حال.ليرد عليه بولغر بغضب : لقد تخطيت حدودك، أنت لاتريد ان تكون وكيل مراهنات فقط، رد عليه لطيف بأنه صديقه وليس لديه شيئاً يخافه، فأجابه بولغر ببرود : أنت لست صديقي بعد الآن، لوي .
في تلك الفترة أقترب زواج كيفن ويكس من صديقته باميلا كافيليري، وقبل الزواج بفترة قصيرة أخبر كيفن بولغر بأنه يجد صعوبة في أين يضع مكان جلوس لطيف في الحفل ، فيرد بولغر: لاتقلق ، قد لا يأتي .
حسب شهادة كيفن ويكس:
" كنت على المستوى الشخصي معجباً بلطيف، كان مزعجاً لكنه مضحكاً، وكان يكسب الكثير من الأموال لبولغر، كان يجب عليه أن يقنع بدوره كوكيل مراهنات، لم يكن ضروريا أن يحاول أن يقفز من الادوار الصغيرة للكبيرة. كما أنه حاول قتل صديق لبولغر، هذا لم يكن أبداً شيئاً مسموحاً، بعدها بفترة قصيرة، بأسابيع قليلة قبل زواجي، وجد لويس متموضعاً في كيس زبالة في صندوق سيارته وقد تركت بالجنوب، كان قد طعن ورمي بالرصاص، أخبرني جيمي بعدها ضاحكاً: كانت ألوانه متناسقة، كان يلبس سروالاً اخضر تحتياً ووضع في كيس زبالة اخضر. لاحقاً في حفل زواجي عندما ذهبت لطاولة بولغر لتحيته ، اشار للكرسي الفارغ بجانبه وقال: الق التحية على لوي ، بينما قام ستيفن فليمي بأخذ منديل وتظاهر بمسح وجه لوي قائلاً، انه يشرب ويتسرب الشراب منه، الشراب يدخل فمه ويخرج من وجهه، وكل ذلك بسبب هذه الفتحة في وجهه من إطلاق النار. ثم ضجوا جميعاً بالضحك ."
في 1982 إدوارد بريان هالوران تاجر كوكايين في جنوب بوسطن عرف في الشوارع بإسم: رأس البالون "Balloonhead،" ذهب للفيدراليين وأخبرهم بأن بولغر وفليمي قتلا لويس لطيف، في هذه الاثناء كان جون كونولي قد أطلع بولغر وفليمي على أقوال هالوران، وكان أكثر ما أغضب بولغر وفليمي هو إدعاءات هالوران عن علاقتهما بمقتل رجل الأعمال روجر ويلير (Roger Wheeler) .
لم يقتنع مكتب التحقيقات الفيدرالي بأقوال هالوران ورفضوا إدراجه وعائلته في برنامج حماية الشهود...
بعدها بفترة علم فليمي وويكس بأن هالوران عاد إلى جنوب بوسطن.
إتجه الجميع هناك، ويكس كان ينتظر خارج المطعم الذي كان هالوران يأكل فيه وجبة العشاء، بينما بلوجر وآخر معه كانا ينتظران في سيارة بالخارج، خلال هذه الفترة عامل بناء يدعى مايكل دوناهو (والذي كان جاراً وصديقاً لهالوران) دخل للمطعم بالصدفة وعرض على هالوران أن يوصله بالسيارة. وكان بالنسبة له لاحقاً عرضاً مكلفاً جداً.
حين خرج الاثنان لمواقف السيارات، أشار ويكس لبولغر قائلاً : البالون في الهواء ، ليقترب بسيارته بلوجر وبجانبه رجل مقنع ، وتفتح النيران على السيارة براكبيها كالمطر المنهمر، دوناهو أصيب بطلقة في رأسه ومات على الفور، بينما هالوران عاش كفاية ليشهد للشرطة بأن مهاجمه هو جيمس فلين أحد أفراد عصابة وينتر السابقة (والذي أستجوب لاحقاً وبقي المتهم الرئيسي حتى عام 1999 ، عندما وافق ويكس على التعاون واعترف بالجريمة وأقر بأن بولغر أحد المطلقين). بينما ستيفن فليمي اعترف بأن المطلق الاخر كان قائد عصابة مولن باتريك نيي، إلا أن الاخير انكر هذه الادعاءات ، ولم يتم إتهامه رسمياً بها.
عائلة هالوران ودوناهو لاحقاً أقامت دعوى قضائية مدنية ضد الحكومة الفيدرالية الأمريكية بعد معرفة أن جون كونولي هو من وشى بهالوران لبولغر. الحكم كان لصالح العائلتان بتعويضهما عدة ملايين من الدولارات نتيجة الاضرار، لكن هذا الحكم رفض لاحقاً في الاستئناف المقدم. المتحدث عن العائلتين كان توماس دوناهو والذي كان يبلغ من العمر 8 سنوات حين مقتل أبيه.