اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حصن العربات الحربية المتحركة الهوسية (بالتشيكية: vozová hradba)(بالألمانية: Wagenburg) هو تحصين متحرك ابتدعه الهوسيون المسيحيون أتباع رجل الدين اللوثري التشيكي "يان هوس" (1369م-1415م) الذي حاول إصلاح الكنيسة الكاثوليكية فحورب.
طوّرَ الهوسيون التكتيكات العسكرية خلال حروب الهوسيين في القرن الخامس عشر وابتدعوا أسلوب دفاع العربات المُحَصَّنة لأول مرة في معركة نكمير (بالمجرية: Nekmíř) سنة 1419م.
عندما واجه جيش الهوسيون خصمًا متفوقًا عدديًا، شكلوا مربعًا من العربات المسلحة، وضَمُّوا تلك العربات إلى بعضها بسلاسل حديدية، ثم دافعوا عن التحصين الناتج ضد هجوم العدو.
كان مثل هذا المعسكر من السهل تأسيسه وغير مُعرّض عملياً لهجوم فرسان العدو.
يتكوّن حصن العربات الحربية المتحركة الهوسية من عدّة عربات مُرتبة على شكل "مستطيل" أو "دائرة" أو أي شكل مُغلق آخر، وقد تُربط العربات مع بعضها البعض فتكون بذلك معسكراً مُرْتَجَلاً للجيش أو حصن متحرك بحسب التكتيك العسكري المطلوب.
يتألف طاقم كل عربة من 18 إلى 21 جنديًا موزعين على الأعمال القتالية التالية:
تصطف العربات عادة لتُشكِّلَ مربعاً كبيراً، وعادة ما يكون الفرسان داخل هذا المربع أو الجيش بأكمله، فإذا اقترب العدو من العربة الحصينة أثناء المعركة، يأتي رجال القوس والبنادق من داخل العربات ويُحدثون المزيد من الإصابات في العدو من مسافة قريبة، فإذا نفذت الذخيرة، توجد حجارة مُخزَّنة في حقيبة داخل العربات للرمي بها. وبعد هذا الوابل الضخم من الرمي، يُحبط العدو من محاولة اختراق العربات.
هناك مرحلتين رئيسيتين للمعركة عند استخدام حصن العربة:
كانت مدفعية الهوسيين شكلًا بدائيًا من مدافع الهاوتزر الحديثة.
كانت الجيوش الصليبية المُحارِبة للهوسيين عادةً ما تكون من الفرسان ذوي التدريع الثقيل، وكانت تكتيكات الهوسيين ترمي إلى تعطيل الخيول المدرعة للفرسان حتى ينزل الفارس عن جواده وحينئذ يكون الفرسان الراجلون البطيئون أهدافًا أسهل للرماة.
وعندما يرى القائدُ الظرفَ مناسباً، تبدأ المرحلة الثانية من المعركة فيخرج الرجال الذين يحملون السيوف والأسلحة المُعلّقة التي تشبه مدراس القمح (بالإنجليزية: Flail) والحراب (بالإنجليزية: Polearm) ويهاجموا العدو المُنهَك.
قد يخرج سلاح الفرسان الهوسي من وسط العربات المحصنة إلى ساحة المعركة مع المشاة ويهاجم أيضاً، وعندها يتم القضاء على العدو قضاءً مبرماً أو ما يقرب من ذلك.
بعد انتهاء حروب الهوسيين، استعانت بهم القوى الأجنبية مثل المجريين والبولونيين الذين واجهوا في حروبهم السابقة العربات الحربية المحصنة للهوسيين، ذلك السلاح القوى المُدمِّر، واستعانوا بالآلاف من المرتزقة التشيك مثل الجيش الأسود في المجر للقتال معهم.
في معركة ڤارنا عام 1444م، ذُكر في المصادر إن 600 من رماة البنادق البوهيميين (التشيك) قد دافعوا عن العربات المحصنة.