English  

كتب corruption in the palestinian authority and fatah

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فساد بالسلطة الفلسطينية وحركة فتح (معلومة)


في 2006 ظهرت ما يعرف بـ (فضيحة الإسمنت)، وهي إحدى قضايا فساد كبرى التي شهدتها السلطة الفلسطينية وحركة فتح، فقد صدر عن هيئة الرقابة العامة تقريراً أكد اختفاء أموال ضخمة بلغت حينها ما يقارب 315 مليون دولار. وفي الخامس من شباط/فبراير العام 2006 كشف النائب العام أحمد المغني أن عدد ملفات الفساد المالي التي وصلت إلى النيابة العامة تزيد عن 50 قضية، وأن أكثر من 700 مليون دولار أهدرت في قضايا فساد خطير. ولكن لا نستطيع أن نُعد هذا المبلغ هو حجم الفساد الحقيقي، إذ أن النائب العام نفسه توقع أن يكون هناك المليارات من الدولارات قد اختلست. وشملت القضايا التي أعلن المغني التحقيق فيها، الاختلاس وإساءة الائتمان والنصب والاحتيال والتزوير في أوراق رسمية لأشخاص ذوي مكانة مرموقة.

من خلال الإطّلاع على نص وثيقة التحقيق التي قام بها المجلس التشريعي الفلسطيني عبر لجانه المختصة (لجنة الموازنة والشؤون المالية، لجنة الرقابة وحقوق الإنسان، واللجنة القانونية)، بالإضافة إلى قيام لجنة مصغرة مكلفة من رئاسة المجلس التشريعي تتكون من د.حسن خريشة، ود.سعدي الكرنز، وجمال الشاتي. وقد قامت هذه اللجنة بالتحقيق وعقد لقاءات مع العديد من الزعماء في حركة فتح وعلى رأسهم أحمد قريع "أبو العلاء" رئيس الوزراء آنذاك. وشمل التحقيق آخرين ومنهم:

  • ماهر المصري وزير الاقتصاد الوطني.
  • جميل الطريفي وزير الشؤون المدنية.
  • عبد الحفيظ نوفل مدير عام التجارة في وزارة الاقتصاد الوطني.
  • شركة قنديل الطريفي للباطون الجاهز ويمثلها جمعة قنديل الطريفي.
  • شركة الطريفي للباطون الجاهز ويمثلها جمال الطريفي.
  • شركة انتصار بركة للتجارة العامة ويمثلها يوسف بركة.
  • شركة يوسف بركة للتجارة العامة ويمثلها يوسف بركة.
  • محمد رشيد " خالد سلام" المستشار الاقتصاد للسيد الرئيس، ورئيس شركة الخدمات التجارية الفلسطينية.
  • حاتم يوسف مدير عام الجمارك في وزارة المالية.
  • عمر الحروب مراقب الشركات في وزارة الاقتصاد الوطني.

وفي النهاية وبعد حصول اللجنة على الوثائق تبين أن شركة LTD الإسرائيلية والتي يملكها زئيف بلنسكي حاولت استيراد الإسمنت من شركة مصر بني سويف، ولكن بعد تدخل جهات أمنية ولجان مقاومة التطبيع في مصر تم وقف هذه الصفقة مما دفع بلنسكي إلى التحايل واستيراد الإسمنت عبر وسطاء وشركات فلسطينية. وهنا بدأت بعض الشركات الفلسطينية باستصدار أذونات استيراد للإسمنت المصري من وزارة الاقتصاد الوطني، وبلغ مجموع ما تم استصداره من هذه الأذونات ما يقارب 420 ألف طن[36].

وبناءً على طلب السيد جمال الطريفي وزير الشؤون المدنية آنذاك تم إرسال كتاب إلى مصنع بني سويف للأسمنت يفيد أن كمية الإسمنت المراد استيرادها هي لصالح مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية. ولكن تبين أن كميات الإسمنت التي دخلت السوق الفلسطيني بلغت (33 ألف طن) حسب مصادر وزارة الاقتصاد الوطني ووزارة المالية وهو جزء يسير من مجموع ما تم استصداره من أذونات تقدر بـ (420 ألف طن). وثبت أن وزارة الاقتصاد الوطني إلى منحت أذونات الاستيراد لم تتحقق ولم تتابع دخول الإسمنت إلى أراضي السلطة الوطنية واستمرت بإصدار أذونات استيراد جديدة لنفس الشركات تبين من خلال التحقيق:

  • أن رخص استيراد الإسمنت الصادرة عن وزارة الاقتصاد الوطني لا تحمل تاريخاً محددا لصلاحيتها مما يعطي مجالاً للتلاعب فيها.
  • أن وزارة الاقتصاد الوطني لا تملك إحصائيات لمعرفة حاجة السوق للإسمنت وبموجبها تقوم بإعطاء تراخيص الاستيراد.
  • إن الكميات المثبتة في أذونات الاستيراد مكتوبة بالأرقام ولم تكتب بالأحرف وهذا يمكن أن يسمح بالتلاعب في الكميات المسموح بها.

تداعيات هذه الصفقة

  • حرمان الاقتصاد الفلسطيني من ضرائب الاستيراد حيث تم تحويل ملكية الإسمنت إلى الشركة الاسرئيلية وبذلك تم تحصيل الضرائب الجمركة من قبل الجمارك الإسرائيلية.
  • تشويه سمعة الاقتصاد الفلسطيني بتعاونه مع شركات إسرائيلية وتعمل على فتح باب التطبيع الاقتصادي مع "إسرائيل".
  • والأخطر من ذلك كله هو المساهمة في بناء الجدار الفاصل والمستوطنات، حيث تم استخدام هذا الإسمنت في بناء الجدار والاستيطان.
المصدر: wikipedia.org