توصف العقيدة بأنّها فاسدة إذا كانت مخالفة للواقع غير مطابقة له وتقوم على الحيرة والتردد ولا تقوم على أدلّة مقنعة ولا براهين ساطعة، وما هي إلّا أفكار وتصوّرات صاغتها بعض عقول البشر بعد أن تاهت وضلّت عن معبودها الحق، فصوّروا لأنفسهم آلهة دون الله تُعْبَد واتّخذوا من دونه أولياء، فكثير من الأمم عبدوا الأصنام ومجّدوها وقدّموا لها النّذور والقرابين بحجّة أنّ الأرواح تحلّ بها وأنّها عبادة الآباء والأجداد، والأمثلة على مثل هذه العقيدة الفاسدة كثيرة:
- عبدوا الصّابئة الكواكب وعظّموها فقالوا إنّ الله أَوْكَلَ إليها تدبير أمور هذا العالم.
- قسّم أصحاب الديانة البرهمية البشر إلى طبقات حسب الجزء الذي خُلِقوا منه من الإله برهمان، ولا يسمحون لأيّ طبقة أن تعلو على الطبقة الأخرى.
- اتّخذ البشر آلهة تُعبد كما فعل المصريّون القدماء الذين كانوا يعتقدون أنّ الآلهة حلّت في ملوكهم كما فعلوا في عبادتهم لفرعون الذي استَخَف بهم وقال لهم إنّه ربّهم الأعلى وليس لهم إله غيره، كلّ تلك العقائد فاسدة ويُحكم عليها بالبطلان، ترفضها العقول السّليمة والفِطَرُ القويمة.
- اعتقد النصارى الذين هم من أهل الكتاب أنّ المسيح هو ثالث ثلاثة، والطامة الكبرى في الفساد الذي تسرّب إلى عقيدة بعض المنتسبين إلى الإسلام وما ابتدعوه من شركيّات تقدح في صحة عقيدتهم كالتوسل بالصالحين وأصحاب القبور واتّخاذهم وسائل لإجابة دعائهم وتلبية حاجاتهم.
المصدر: mawdoo3.com