الزيادة في الصلاة إمّا تكون في قولٍ أو فعلٍ، وهذه الأقوال والأفعال بين أن تكون من جنس أقوال وأفعال الصلاة أو لا تكون، وفي ذلك بيان وتفصيل كما يأتي:
تصحيح الزيادة في جنس الصلاة
قد يزيد المصلّي على صلاته شيئاً من جنس أفعالها وأقوالها، وبيان ذلك فيما يأتي:
- مثال ذلك أن يؤدّي المصلي ركناً كالركوع أو السجود زيادةً على المفروض، فهذا يسجد للسهو، وينجبر الخلل؛ لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا زادَ الرجلُ أو نَقَصَ فليَسْجُدْ سجدتين).
- إذا زاد المصلي ركعةً إلى صلاته بعد إتمام ركعاتها المفروضة، فتصحيح صلاته كالآتي:
- إذا تذكّر قبل سجود الركعة الزائدة عاد مباشرةً للتشهّد الأخير وقت تذكّره، وإلّا فسدت صلاته إنْ تعمّد عدم الرجوع للتشهّد الأخير.
- إذا تذكّر بعد سجود الركعة الزائدة، فجمهور الفقهاء باستثناء الحنفية على أنّه يلزمه التشهد بعد الركعة الزائدة ويسلّم ويسجد للسهو؛ للحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (صلى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- الظهر خمساً، فقالوا: أزيد في الصلاةِ؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليتَ خمساً، فثنى رجليه، وسجد سجدتين).
- إذا جاء المصلي بدعاءٍ أو ذكرٍ لم يأتِ به الشرع في الصلاة مثل قوله التكبيرات: الله أكبر كبيراً، فهذا لا يُفسد الصلاة، ولا يلزم فاعله سجود السهو.
تصحيح الزيادة في غير جنس الصلاة
بيّن العلماء حكم الزيادة في غير جنس الصلاة كما يأتي:
- إذا كانت الزيادات أفعالاً من غير جنس الصلاة، مثل: المشي، وحكّ الجسم وما شابهها، فالصلاة تفسُد بكثرتها، ولا حرج في قليلها سهواً أو عمداً.
- إذا كانت الزيادات أقوالاً من جنس الصلاة، مثل: الكلام، أو ردّ السلام، فهذا تفسُد به الصلاة فيما كان عمداً لا سهواً عند جمهور الفقهاء، أمّا الحنفية فيرون أنّ الكلام يُفسد الصلاة سهواً وعمداً.
المصدر: mawdoo3.com