English  

كتب core theories

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النظريات الجوهرية (معلومة)


نظرية المراسلة

تؤكد نظريات المراسلات على أن المعتقدات والتصريحات الحقيقية تتوافق مع الحالة الفعلية للأمور. هذا النوع من النظريات يؤكد على العلاقة بين الأفكار أو الكلام من جهة والأشياء المادية من جهة أخرى. وهو نموذج تقليدي ترجع أصوله إلى الفلاسفة اليونانيين القدماء مثل سقراط وأفلاطون وأرسطو. هذا النوع من النظريات يقول أنّه يتم تحديد الحقيقة أو الكذب من حيث المبدأ بشكل كامل عن طريق ارتباطه بـ (الأشياء المادية) بمعنى هل يصف تلك الأشياء بدقة.

أحد الأمثلة الكلاسيكية لنظرية المراسلات هي الكتابات التي نشرها الفيلسوف وعالم اللاهوت في القرن الثالث عشر توماس أكوين (Thomas Aquinas): «الحقيقة هي الملائمة ببن الأشياء المادية والفكر»، والتي ينسبها أكويني إلى الفيلسوف إسحاق بن سليمان الإسرائيلي في القرن التاسع والذي يتبع الفلسفة الافلاطونية المحدثة. كما أعاد أكويني كتابة النظرية على مبدأ: «يُعتبر أنّ الحكم صحيح عندما يتطابق مع الواقع الخارجي».

تركز نظرية المراسلات بشكل كبير على افتراض أن الحقيقة هي مسألة نسخ ما يُعرف بـ (الواقع الموضوعي) بدقة ومن ثم تمثيله بواسطة الأفكار والكلمات والرموز الأخرى. وقد ذكرَ العديد من أصحاب النظريات الحديثة أن هذا المثال لا يمكن تحقيقه دون تحليل العوامل الإضافية، على سبيل المثال تحتوي جميع اللغات على كلمات تمثل مفاهيم غير معروفة تقريبًا في اللغات الأخرى. إن الكلمة الألمانية (Zeitgeist) والتي تعني (روح العصر) هي أحد الأمثلة على ذلك حيث أن الشخص الذي يتحدث أو يفهم اللغة الألمانية فقط قد يفهم ما تعنيه الكلمة، ولكن يبدو أن أي ترجمة للكلمة لن تصف بدقة معناها الكامل (هذه مشكلة مع العديد من الكلمات المجردة، خاصة تلك الكلمات المشتقة في اللغات التركيبية). وبالتالي فإن بعض الكلمات تضيف عوامل متغيرة إضافية لوصف الحقيقة بدقة. يُعتبَر ألفريد تارسكي (Alfred Tarski) من بين الفلاسفة الذين يعالجون هذه المشكلة.

لقد أكد مؤيدو العديد من النظريات المذكورة أدناه بإصرار كبير على وجود قضايا أخرى بحاجة للدارسة، مثل الصراعات على السلطة بين الأفراد، والتفاعلات ضمن المجتمع، والتحيزات الشخصية وعوامل أخرى تشارك في تقرير ما ينظر إليه على أنه حقيقة

نظرية الترابط المنطقي

تتطلب الحقيقة بالنسبة لنظريات الترابط المنطقي بشكل عام ملائمة العناصر داخل النظام بأكمله. في كثير من الأحيان يشير الترابط إلى شيء أكبر من الترابط المنطقي البسيط، غالبًا ما يكون هناك طلب بأن تعطي المقترحات في النظام المترابط الدعم المتبادل لبعضها البعض. لذلك وعلى سبيل المثال يمثل اكتمال مجموعة المفاهيم الأساسية وشموليتها عاملًا حاسمًا في الحكم على صلاحية وفائدة نظام مترابط.

إن أحد المبادئ المنتشرة لنظريات الترابط هو فكرة أن الحقيقة بالأساس تعود لأنظمة كاملة من المقترحات، ويمكن إرجاعها إلى المقترحات الفردية وفقًا لترابطها مع النظام الكلي فقط. من بين مجموعة متنوعة من وجهات النظر والتي تُعبّر عن نظرية الترابط يختلف واضعوا النظريات حول مسألة ما إذا كان الترابط ينطوي على العديد من أنظمة الفكر الحقيقية الممكنة أو نظام واحد ثابت فقط.

هناك بعض المتغيرات لنظرية الترابط التي تم وصفها بأنها تمثل الخصائص الحقيقية والجوهرية للأنظمة الرسمية في المنطق والرياضيات. ومع ذلك فإن المفكرين الرسميين يكتفون بالتفكير العميق في أنظمة مستقلة واحيانًا إلى جانبها أنظمة متناقضة فيما بينها مثل مختلف الأشكال الهندسية البديلة. بشكل عام تم رفض نظريات الترابط لعدم وجود سبب لتطبيقها على مجالات أخرى من الحقيقة لا سيّما فيما يتعلق بالتأكيدات عن العالم الطبيعي والبيانات التجريبية بشكل عام، والتأكيدات حول المسائل العملية لعلم النفس والمجتمع وخاصة عندما تستخدم دون دعم النظريات الرئيسية الأخرى للحقيقة.

تُميّز نظريات الترابط بين أفكار الفلاسفة العقلانيين لا سيما أفكار سبينوزا ولايبنيز وجورج فيلهلم فريدريش هيغل، إلى جانب الفيلسوف البريطاني فرانسيس هربرت برادلي (F.H. Bradley).

النظرية البنائية في الحقيقة

إن النظرية البنائية الاجتماعية تنص على أن الحقيقة مبنية بالعمليات الاجتماعية، وهي محددة تاريخيًا وثقافيًا، وأنها تشكلت بشكل جزئي من خلال الصراعات على السلطة داخل المجتمع. تنظر النظرية البنائية إلى مجمل معرفتنا على أنها (معرفة مبنية) لأنها لا تعترف بأي حقائق خارجية (خيالية) بعكس جوهر نظرية المراسلات. وبدلًا من ذلك تنظر النظرية البنائية إلى إدراك الحقيقة على أنه يعتمد على الإدراك الإنساني والخبرة الاجتماعية. ويعتقد أتباع الفلسفة البنائية أن تمثيلات الواقع المادي والبيولوجي، بما في ذلك العرق والسلوك الجنسي ونوعه هي أمور مبنية اجتماعيًا.

كان جيامباتيستا فيكو من أوائل الذين ادعوا أن التاريخ والثقافة من صنع الإنسان. إن التوجه المعرفي لفيكو يجمع أكثر الاتجاهات تنوعًا ضمن أحد البديهيات التي تقول أنّ (الحقيقة نفسها مبنية). كان هيجل وماركس من بين أوائل المؤيدين لفرضية أن الحقيقة يمكن أن تكون مبنية اجتماعيًا. لم يرفض ماركس (ومعه العديد من أصحاب النظريات النقدية الذين تبعوه) وجود حقيقة موضوعية، بل ميّز بين المعرفة الحقيقية والمعرفة التي تم تزوريها من خلال السلطة أو بسبب الأفكار الموجهة. إن المعرفة العلمية والحقيقية بالنسبة لماركس «تتفق مع الفهم الجدلي المنطقي للتاريخ» والمعرفة الموجهة هي (تعبير عن علاقة القوى المادية مع ترتيب اقتصادي معين).

نظرية الإجماع

نظرية الإجماع تؤكد أن الحقيقة هي أي شيء يتم الاتفاق عليه، أو في بعض الحالات ما يتم الاتفاق عليه من قبل بعض المجموعات المحددة. قد تشمل هذه المجموعة جميع البشر، أو مجموعة فرعية تتكون من أكثر من شخص واحد.

من بين المدافعين الآن عن نظرية الإجماع كمعيار مفيد لمفهوم الحقيقة هو الفيلسوف يورجن هابرماس (Jürgen Habermas). يؤكد هابرماس أن الحقيقة هي ما يمكن الاتفاق عليه في وضع الكلام المثالي (الكلام البسيط والمهذب). من بين النقاد الأقوياء الحاليين لنظرية الإجماع هو الفيلسوف نيكولاس ريزشر (Nicholas Rescher).

يتجلى هذا المبدأ في التقاليد الإسلامية من خلال الحديث الذي نُقل عن محمد: «إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِع عَلَى ضَلَالَة».

النظرية البراغماتية

تمَّ تقديم الأشكال الثلاثة الأكثر تأثيرًا لنظرية الحقيقة البراغماتية في مطلع القرن العشرين بواسطة تشارلز ساندرز بيرس وويليام جيمس وجون ديوي. على الرغم من وجود اختلافات واسعة في وجهات النظر بين هؤلاء وغيرهم من أنصار النظرية الواقعية إلا أنهم يتشاركون في طريقة التحقق من صحة الحقيقة وتأكيدها من خلال نتائج اختبار مفاهيم الفرد ووضعها موضع التنفيذ.

المصدر: wikipedia.org