اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يثار الجدل حول عقوبة الإعدام في الأردن بشكل مستمر بين معارضي العقوبة الذين يطالبون بإلغائها، وبين المؤيدين لاستمرار تطبيقها والإبقاء عليها. يعتبر النائب السابق محمود الخرابشة أن الإبقاء على تنفيذ عقوبة الإعدام “ضرورة من ضرورات المجتمع وحماية لأمنه واستقراره”، فضلا عن تحقيقها لمفهوم العدالة الاجتماعية محذرا من أن الجرائم ستزداد إذا تم إلغاء العقوبة. ويقول أيضا أن العقوبة تنبع من الحاجة الاجتماعية، والاعراف والتقاليد، واذا لم تطبق ستكون هناك خلافات عشائرية، وتقتل العشرات من الأرواح، بدلا من روح واحدة بسبب الثأر”. وأضاف :“نحن مجتمع عشائري إذا تم إعدام الجاني فإن ذلك يشفي قلب كل عشيرته، وإذا لم يعدم فسيكون هناك انتقام منه من عائلة الضحية وربما انتقام لعائلته أيضا معتبرا أن مطالبة حقوقيين أردنيين بـ”الغاء عقوبة الإعدام، يأتي خدمة لمصلحة جهات خارجية.
بينما أكد حقوقيون وناشطون أردنيون أن المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام في الأردن “لا يعني إفلات الجاني من العقاب”، معتبرين أن عقوبة الإعدام هي "انتهاك الحق في الحياة" ومطالبين في نفس الوقت في عقوبات أكثر تشددا مثل عقوبة السجن مدى الحياة.
الرئيس التنفيذي لمركز الشرق والغرب للتنمية المستدامة محمود حشمة يقول أن مناهضته لعقوبة الإعدام تنطلق من كون أنها “تمس أحد أهم حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة، وذلك لا يعني عدم معاقبة الجاني". مبينا أن هناك عقوبات بديلة عن الإعدام مثل عقوبة السجن مدى الحياة”، واعتبر ان “هناك تمييزا يمارس بحق المحكومين بالإعدام، حيث تجد محكوما بالإعدام مسجونا منذ عشرين عاما، وهو ينتظر يوم تنفيذ عقوبته، بالمقابل تنفذ العقوبة بحق محكوم قضى شهرين فقط في السجن”. واصفا طريق مناهضة عقوبة الإعدام والدعوة إلى الغائها في الأردن بأنها “طويلة وشائكة لكنها ستبقى مستمرة”. بينما أوضح رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أن القانون الأردني حصر الجرائم التي یعاقب علیھا بالإعدام بالاشد خطورة كالقتل العمد والخیانة العظمى والاعمال الارھابیة التي تفضي إلى قتل الابریاء، وتزعزع الامن الوطني، وأن عقوبة الإعدام لا تنفذ بشكل تعسفي أوخارج نطاق القانون. واشار إلى ان الغاء عقوبة الإعدام مرة واحدة لیس سھلا، خصوصا في مجتمعاتنا العربیة والاسلامیة، لكن ھذا لا یمنع من بحث الموضوع شریطة ان یتم الأخذ بالاعتبار حقوق الجمیع، مبینا ان أفضل طریقة لمناقشة الموضوع تناوله من مختلف جوانبه الدینیة والتشریعیة والوقوف على تقالید وقیم كل مجتمع.