English  

كتب controversy and criticism

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الجدل والانتقاد (معلومة)


تعرّض الدستور لكم من النقد ليس فقط من ناحية طريقة إعداده وتوقيت الاستفتاء عليه، بل مواد الدستور بحد ذاتها أيضًا. فالمادة 155 أتاحت للرئيس الحالي بشار الأسد الترشح لدورتين إضافيتين أي لم يتم احتساب دورتيه التي قضاهما فعلاً وهو ما اعتبر من قبل المعارضة السورية "تفصيل الدستور على مقاس الرئيس" سيّما أنه في حالات مماثلة كفرنسا دخل تحديد ولاية رئيس الجمهورية بدءًا من الرئيس القائم. أيضًا فإن طريقة ترشيح الرئيس بحصرها بموافقة 35 نائبًا من مجلس الشعب دون سواه نالت الانتقاد فمن وجهة نظر المحامي خليل متري تؤدي إلى ابتزاز بمختلف الأساليب من قبل الأعضاء لمنح تواقيعهم وهو ما يعزز الفساد، كما أنّ عدم وجود بدائل بتواقيع أعضاء مجالس البلديات أو عرائض تحوي توقيع الأهالي للمرشح كما هو الحال في عدد من الدول ذات النظام الرئاسي يؤدي إلى عدم وجود مرشحين مستقلين، فضلاً أن الأحزاب التي تحصل على أقل من 35 مقعد لا يمكنها تقديم مرشح منفرد عن الحزب بينما في دول مجاورة كمصر يكفي لأن يكون لكل حزب مقعد واحد في مجلس الشعب ليقدم من يراه مناسبًا لمنصب الرئاسة. كما أن تحديد دين رئيس الجمهورية بالإسلام نال النقد رغم كونها من المواد المتوارثة منذ دستور 1920، وذهب المحامي متري أنها تخالف بند المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات كما نصّ عليه الدستور نفسه، سوى ذلك فإن وصول مسيحي للرئاسة لا يمكن أن يتم دون موافقة أكثرية البلاد المسلمة، فإن كانت الأكثرية راضية عن دعم مرشح مسيحي للوصول إلى الرئاسة أين تقع المشكلة في ذلك، كما تسائل متري، وآخرين. كما أن الدستور وضع من شروط الترشح أن يكون المرشح مقيمًا في سوريا عشر سنوات متواصلة وغير مدان من قبل، ما وجد أنه إقصاء لأغلب رموز المعارضة السوريّة التي نالت إما السجن في الداخل أو اضطرت للسفر للخارج. فضلاً عن صلاحيات الرئيس الواسعة والمفتوحة في بعض الحالات "الطارئة" نالت قسطًا وافرًا من النقد سيّما أنها تضرب برأي بعض الحقوقيين مبدأ فصل السلطات الذي ورد في الدستور نفسه؛ فبموجب الدستور الحالي يعيّن الرئيس المحكمة الدستورية العليا المولجة شأن محاكمته، وله حلّها، كما له تعيين وحل الحكومة وحل مجلس الشعب وتولي مهام التشريع من خلال المراسيم التشريعية خارج انعقاده. كما أن فترة إيداع القوانين لدى رئاسة الجمهورية دون ردها أو إصدارها صمت الدستور عنها ما يعني إمكانية عدم إصدار الرئيس لأي قانون لا يريده وعدم رده إلى مجلس الشعب في حال كان ثلثي المجلس موافقًا عليه، وهو الحد اللازم لإلغاء نقض الرئيس. كما أن قضية إمكانية أن يستفتي الرئيس الشعب بما يراه مناسبًا دون أن يحق للمحكمة الدستورية الاعتراض على مخالفة القضية المطروحة للدستور، تعتبر من القضايا البارزة، فمن الممكن أن يستفتي الرئيس بنزع الجنسية عن قومية أو طائفة معينة أو أن يتنازل عن أرض سوريّة دون أن تتمكن المحكمة أو أي سلطة دستورية الاعتراض على الاستفتاء. كما انتقد كون الرئيس هو المعين لجميع الموظفين المدنيين والعسكريين في الدولة، وانتقد عدم تقوية صلاحيات مجلس الشعب بمنحه الحصانة من الحل كما هو معمول في الأنظمة الرئاسية، وجعل الحكومة مسؤولة أمامه مباشرة عن طريق منح الثقة لها أو المصادقة على تعيين الوزراء. من الأمور التي انتقدت أيضًا تخصيص نصف مقاعد مجلس الشعب للعمال والفلاحين، وعدم الاعتراف بالكردية لغة ثانية أو رسميّة في مناطق أكثريتها إلى جانب اللغات الأخرى للأقليات في مناطق أكثريتها، وذهب البعض إلا أن البعث "يستنسخ نفسه" سيّما مع القسم الرئاسي الذي ينصّ على كون الرئيس يسعى لتحقيق "الوحدة العربية" والمقدمة الواردة في ذاتها في دستور 1973 والتي تفتح بأن "الأمة العربية استطاعت أن تنهض بدور عظيم في بناء الحضارة الإنسانية عندما كانت موحدة"، كما أنه لم يحدد واجبات الحصول على الجنسية السورية ولم يحدد من هم السوريين تاركًا للمشترع تحديدها.

المصدر: wikipedia.org