اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أنفقت زيلدا نوردلينجر جزءًا كبيرًا من أواخر حياتها في تنظيم حركة حقوق المرأة والمشاركة فيها عن طريق تنظيم الاحتجاجات، وإرسال الخطابات، وإلقاء الخطب، والضغط السياسي، وتنظيم المسيرات، والمشاركة في المناظرات. ومن بين أبرز إنجازات زيلدا وأكثرها عرضة للجدل هو مشاركتها في الاضراب الذي عُقد في 26 أغسطس 1970 بالتناسق مع يوم الاضراب الوطني للنساء من أجل المساواة. وفي ذلك اليوم قامت زيلدا إلى جانب ثلاثة ناشطات أخريات بتنظيم اعتصام داخل المركز التجاري المحلي المعروف بـ«Thalhimers»، وذلك بهدف الضغط على المركز التجاري حتى يسمح بدخول النساء في حانة الحساء المخصصة للرجال. وقد نظمت زيلدا احتجاجات أخرى متعلقة بالتمييز الجنسي في إعلانات الوظائف المعلنة على الصحف والمجلات داخل منطقة ريتشموند، حيث شرعت في توزيع المنشورات والكتيبات المنددة بهذه السياسات المتحيزة التي تمارسها تلك المؤسسات التجارية، وذلك أمام مقر جريدة ريتشموند تايمز ونيوز ليدر. وفي 12 أكتوبر 1971 عاودت زيلدا إثارة الجدل من جديد عندما تحدثت إلى نادي زوجات ضباط فورت لي بشأن تحرير المرأة أمام معسكر الحرس الوطني التابع لجيش فيرجينيا. وقد دعاها رئيس النادي أن تلقي خطابها، ولكن آرائها المتطرفة بشأن الجيش والعمالة المنزلية قوبلت بسيل من الاعتراضات الغاضبة. ولذلك أقام الأفراد الحاضرين حاجزًا لمنعها من دخول الحدث، وأظهروا امتعاضهم من وجود شخصية نسوية مثلها تحاول أن تشارك آرائها. وكان من بين هؤلاء الأفراد المحتجين الصحفي روث شوي الذي استنكر خطاب زيلدا قائلًا: «تراجعت حركة تحرير المرأة عشر سنوات إلى وراء حينما حاولت زيلدا نوردلينجر من المنظمة الوطنية للمرأة أن تتطفل على زوجات الضباط في فورت لي». ورغم هذا الاستنكار العلني إلا أن رئيس النادي الذي دعاها إلى الحديث بعث إليها خطابًا ليشكرها على حضورها، وأشاد بها قائلًا: «قد أيقظت كلماتك عقولًا راكدة وأوضحت لنا ما لم نكن نعي من قبل».