اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قام الشريف حسين بن علي بمنع أهل نجد من الحج، فكبر ذلك في نفوسهم وخصوصاً جماعة الإخوان، فكان أن ترأس الملك عبد العزيز في أواخر سنة 1342 هـ مؤتمراً في الرياض، حضره علماء نجد ورؤساء القبائل والقرى وزعماء الاخوان وحصل عبد العزيز في هذا المؤتمر على فتوى شرعية، لشن الحرب على الشريف لضمان حرية أداء فريضة الحج، فصدر عن مؤتمر الرياض قرار بغزو الحجاز، فتحرك زعماء الأخوان وأجتمعت جيوشهم في تربة ومنها إنطلقوا نحو الطائف، حينها تقدم الأمير عقاب بن محيا قائد لواء ساجر وخاض المعارك التالية:
خرج الجيش النظامي الهاشمي من الطائف لصد جيوش الإخوان ودارت معركة حامية بالحوية أبلت فيها جيوش الإخوان بلاء حسن وانتهت بتراجع الهاشميين وحصارهم في مرتفعات الطائف يطلقون منها نيران مدافعهم .
ووصل بعد يومين الأمير علي بن حسين، في نجدة من مكة وعسكر في الهدة غربي الطائف بميل إلى الشمال. ولحقت به فلول الجيش النظامي وجماعات من كبار موظفي الطائف واعيانها. وبعد مناوشات بين الإخوان وجيش الأمير علي أقتحم الإخوان مدينة الطائف، يوم 7 صفر وتتابعت النجدات لعلي بن حسين من مكة وأطرافها، جندا وقبائل فحدثت المعركة الفاصلة مساء 26/27 صفر فأستولى الإخوان على معسكر علي بن حسين، في الهدة واستباحوه، وتفرق جيشه فتوقف الزحف في الطائف والهدا ، وأرسل الإخوان إلى الملك عبد العزيز في الرياض يستأذنونه بإكمال السير إلى مكة. في تلك الأثناء عاد علي بن حسين إلى أبيه بمكة يستشيره، ثم نزل على إلى جدة فأبرق أعيانها إلى الملك حسين في 4 ربيع الأول 1343 هـ يطلبون تنازله عن الحكم لابنه علي. وبعد مداولات أعلن الملك حسين تنازله عن العرش في عشية ذلك اليوم وفي صباح الخامس من ربيع الأول نودي لعلي بن حسين في جدة ملكا.
يوم 6 ربيع الأول 1343 هـ- 1924م عاد الملك علي بن حسين إلى مكة وكان والده آنذاك فيها. وفي يوم 10 ربيع الأول وصل حسين بن علي إلى جدة وأبى أن يقابل أحد. وفي يوم 15 ربيع الأول خرج الملك من مكة، وانتقل ليلة 16 إلى ظاهر جدة. وفي يوم 16 ربيع الأول نزل حسين بن علي وحرمه وخدمه إلى البحر وودعة بعض موظفية السابقين ولم يخرج ابنه علي بن حسين لوداعة وأبحر إلى العقبة.
أفتى علماء الرياض بأنة لا يجوز دخول الحرم المكي بنية القتال . وأذن عبد العزيز بحصار مكة إن قاومت فدخلها الإخوان بأسلحتهم ملبين محرمين دون مقاومة ينادون بالأمان، وطافوا حول البيت وسعوا. ثم تسلموا زمام الأمور يوم 17 ربيع الأول سنة 1343هـ-1924م.
ويصف الشيخ محمد بن عثمان شيخ الإخوان وقاضيهم دخولهم لمكة المكرمة في كتاب المجموعة المحمودية فيقول :
في 8 جمادى الأولى سنة 1343 هـ وصل الملك عبد العزيز إلى مكة قادماً من الرياض فدخلها محرما وأتاه أهل مكة مبايعين، وبعد ذلك تقدم الملك عبد العزيز ومن كان معه من الإخوان وحاصروا جدة وفي 6 جمادى الثاني سنة 1344هـ استسلمت جدة بعد حصار طويل دام لمدة سنة كاملة وكان لفرقة ساجر والتي تضم أكثر من بيرق بقيادة عقاب بن محيا دور بارز في توحيد المملكة العربية السعودية تحت سلطان الملك عبد العزيز.
بعد الإستيلاء على مكة المكرمة تحرك بيرقان من الإخوان بقيادة عقاب بن محيا وسعد بن لؤي وتوجهوا إلى الساحل الغربي (ساحل البحر الأحمر) تمهيدا لضم مناطقه ووصلوا حتى منطقة الحامضة جنوب القنفذة وبعد ذلك وأثناء فترة حصار الرغامة سلمت القنفذة طوعا للملك عبد العزيز لتصبح أول ميناء سعودي على ساحل البحر الأحمر يستقبل حجاج عام 1343 هـ.