English  

كتب control of sanaa

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السيطرة على صنعاء (معلومة)


أغسطس

في 18 أغسطس 2014، حشد الحوثيون مظاهرات في صنعاء منددة برفع الدعم عن المشتقات النفطية وسبقها تهديد من عبد الملك الحوثي بـ"إسماع الحكومة لغة تفهمها" مالم تستجب لمطالب المحتجين. الناطق الرسمي باسم أنصار الله محمد عبد السلام قال أن الإطاحة بحكومة محمد باسندوة مطلب وطني وإحتجاجتهم سلمية ولكنهم "سيلجئون لخيارات أخرى" مالم تستجب الحكومة لمطالبهم، وأضاف أن الحكومة أثبتت فشلها في إدارة شؤون البلاد. أرسلت الرئاسة وفدًا للتفاوض مع عبد الملك الحوثي. الناطق الرسمي محمد عبد السلام قال أن الوفد الحكومي الذي توجه إلى صعدة قدموا لهم عروضا لـ"بيع الشعب" والقبول بصفقات، فردوا عليهم أنهم ليسوا طلاب سلطة ويريدون حكومة تكنوقراط لا يتحكم فيها نافذين.

ردًا على مظاهرات الحوثيين، قامت الحكومة اليمنية وحزب التجمع اليمني للإصلاح بتسيير تظاهرات مضادة في 24 أغسطس 2014. وصفت الرئاسة المظاهرات المضادة بالـ"اصطفاف الشعبي" للدفاع عن "المكتسبات الوطنية" ورفضًا للمشاريع الطائفية و"السلالية"، واُتهم الحوثيين بافتعال المشاكل مع الوهابية[؟] الذين زرعتهم السعودية في دماج مطلع الثمانينات، والتسبب في بدء كل المعارك مع ميليشيات حزب التجمع اليمني للإصلاح في محافظة عمران وغيرها. حزب التجمع اليمني للإصلاح المحرك الرئيسي للتظاهرات المضادة.

واتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين باستغلال تذمر الشارع لتحقيق مكاسب سياسية. رد الحوثيون على هذا الإتهام بأن حزب التجمع اليمني للإصلاح كان أكثر من عزف على أوجاع الناس وقام بتوظيفها. المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر قال في 28 أغسطس 2014 أن كل الأطراف مسؤولة وستكون مسؤولة عن الحالة التي وصلت وستصل إليها اليمن وعلى اليمنيين الاعتماد على أنفسهم لترتيب بيتهم الداخلي فالحل لن يأتي من الخارج مطالبا باستثمار دعم المجتمع الدولي لتحقيق تطلعاتهم وشدد على عدم القيام بأي أعمال من شأنها تهديد الأمن والإستقرار.

مبادرة الرئيس

في 2 سبتمبر 2014، أعلنت وسائل الإعلام الحكومية على لسان عبد ربه منصور هادي عن تشكيل حكومة جديدة بعد أسبوع من تاريخه سماها "حكومة وحدة وطنية" مع إمتلاك الرئيس لحق إختيار وزراء ماسماها بالـ"وزارات السيادية" وهي الدفاع والداخلية والخارجية والمالية. وفيما يلي بنود المبادرة:

محمد عبد السلام، الناطق الرسمي باسم أنصار الله، قال أن ماصدر عن اللجنة الرئاسية لا يمثلهم واعتبره "تمييعا لمطالب الشعب". علي البخيتي، وهو من مثلهم في مؤتمر الحوار الوطني، قال أنهم لن يٌخدعوا بإصلاحات مظهرية وأن مطالبهم واضحة وأضاف بأن مصير الحكومة الجديدة هو الفشل طالما أن نفس القوى السياسية ستقوم بتشكيلها ووزير أو وزيرين من الحوثيين لن يتمكنوا من تحقيق أي تغييرات إيجابية ولم يكن ذلك هو سبب خروجهم للمظاهرات.

لم تعلن أي من الأحزاب السياسية موافقتها رسميا على المبادرة رغم توقيع بعض من أعضائها عليها. حميد الأحمر، قيادي بحزب التجمع اليمني للإصلاح، قال في 2 سبتمبر 2014 بأن دعوة عبد ربه منصور هادي لـ"حكومة وحدة وطنية" تخالف ماسماه بالـ"شرعية التوافقية" بين طرفي الأزمة عام 2011 (يقصد المبادرة السعودية) وأي إلتفاف عليها ينسف شرعية مؤسسات الدولة القائمة.

سبتمبر

حشدت السلطة وحزب التجمع اليمني للإصلاح مظاهرات أخرى يوم الجمعة 5 سبتمبر 2014، قابله مظاهرات من الحوثيين وحشد على مداخل العاصمة وتوجيه من عبد الملك الحوثي بوضع شارات صفراء على ملابسهم يوم الأحد 7 سبتمبر 2014. قُتل متظاهران وجرح العشرات عند اقتحام قوات مكافحة الشغب لمخيمات المتظاهرين بشارع المطار، اتهمت وزارة الداخلية المتظاهرين أو من سمتهم "عناصر خارجة عن القانون" بإغلاق الطريق المؤدي إلى المطار وإخراج موظفي وزارتي الكهرباء والإتصالات وأنكرت استخدامها للرصاص للحي. حمل الناطق الرسمي باسم أنصار الله محمد عبد السلام مسؤولية تداعيات ماوصفه بالـ"عدوان" وأكد على حقهم في الدفاع عن النفس. ولم يخلي المتظاهرون المنطقة بعد إقتحامها.

في 8 سبتمبر 2014، خطب عبد الملك الحوثي قائلًا :

في نفس اليوم، أعلنت مايسمى بالمنسقية العليا للثورة اليمنية شباب، التابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح، الخروج للشوارع لـ"إسقاط الجرعة" (رفع الدعم عن المشتقات النفطية) و"إسترداد الأموال المنهوبة" و"تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني". في 9 سبتمبر 2014 وبعد يوم من تعيين قائد جديد لقوات الأمن الخاصة، أطلقت القوات الأمنية النار على المتظاهرين أمام مجلس الوزراء مما أدى لمقتل سبعة منهم على الأقل وإصابة خمسين بالإضافة إلى سائق سيارة إسعاف يدعى "محمد سعيد النمر". وكالة سبأ الحكومية تقول أن المتظاهرين أرادوا إقتحام المبنى فقامت بـ"واجبها الأمني"، نشرت قناة المسيرة مقاطع لمشاهد إطلاق النار مباشرة على رؤوس متظاهرين غير مسلحين.

أعلن الناطق الرسمي محمد عبد السلام أن السلطة تعتبر الخيارات السلمية للتعبير غير مقبولة وتدفع الشعب لخيارات أخرى. وكالة سبأ للأنباء في نسختها الإنجليزية، قالت أن القوات الأمنية لم تطلق النار صوب المتظاهرين، وألقت باللائمة على الحوثيين و"شخصيات مسلحة" أخرى مضيفة أن أجهزة الأمن تتعقب المسلحين من "الطرفين". دارت إشتباكات قصيرة في منطقة حِزيَّز جنوبي صنعاء بين مسلحين حوثيين وقوات أمنية مساء ذلك اليوم. وكالة سبأ الحكومية قالت أن الحوثيين اعتدوا على محطة كهرباء حزيز وتمركزوا في عدد من المنشآت الحكومية وأستخدموا أسلحة خفيفة ومتوسطة. مراسل بي بي سي عربي في اليمن عبد الله غراب، قال إن الحوثيين اشتبكوا مع وحدات عسكرية من قوات احتياط وزارة الدفاع بعد أن سيطر الحوثيون على مدرستين حكوميتين وأطلقوا النار منهما على معسكر الاحتياط. الناطق الرسمي لأنصار الله قال أن قوة عسكرية إتجهت نحو مخيم الاعتصام في حِزيَّز بعد أحداث مجلس الوزراء وحاولت إزالة المخيمات، ولكن من وصفهم بالـ"مجاميع الشعبية لحماية المعتصمين" تصدوا لتلك الحملة. أجرى رئيس الحكومة محمد باسندوة بعد الأحداث تغييرات في القادة الأمنيين حيث تم تعيين العقيد عبده القواتي مديرًا عامًا للشرطة بمحافظة صنعاء، والعقيد محمد الهجري مدير لإدارة شرطة الدوريات وأمن الطرق.

قُتل ثمانية متظاهرين في 11 سبتمبر 2014 بمحافظة عمران إثر إنفجار ثلاث عبوات ناسفة زرعت في طريقهم بعد يوم من واحد من دعوة الحوثيين للتظاهر تنديدا بقتل المعتصمين أمام مبنى رئاسة الوزراء. في 13 سبتمبر، اندلعت اشتباكات بين نقطة أمنية ومسلحين حوثيين "حاولوا إدخال أسلحة" وفقا لغراب مراسل بي بي سي،وقال مصدر أمني لغراب أن مسلحين حوثيين أطلقوا النار على نقطة أمنية بشارع التلفزيون. نفى الحوثيون هذه الرواية وقالوا أنهم تعرضوا لهجوم استهدف أعضائاً منهم كانوا من ضمن قافلة غذائية متجهة للمعتصمين.

في 15 سبتمبر، علق الحوثيون مشاركتهم في المفاوضات التي أشرف عليها جمال بن عمر بسبب ما وصفوه بـ"تدخل أطراف خارجية"، وذلك بسبب بيان صدر عن الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية وهو الذي وصفه الناطق باسم أنصار الله محمد عبد السلام بأنه "أعاد المفاوضات إلى نقطة الصفر وتجاهل المطالب الشعبية، وهو مايثبت أن تلك الأطراف الخارجية تريد الهيمنة على إدارة البلد وتجاهل المطالب العادلة والمشروعة". من جانبه اتهم عضو فريق المفاوضات عبد العزيز جباري الحوثيين بـ"محاولة السيطرة على الدولة تحت غطاء المطالب الشعبية بسبب أسعار الوقود"، وقال أن الحوثيين يطرحون "شروطا مغايرة أثناء التفاوض كإعادة تشكيل الأقاليم وحصولهم على منفذ بحري وإلغاء مجلسي النواب والشورى وتشكيل لجنة وطنية يكونون جزأ منها بدلا من غرفتي البرلمان".

الاشتباكات

في 17 سبتمبر، إندلعت مواجهات مسلحة في مديرية همدان شمال صنعاء بين الحوثيين ومسلحين يقودهم "صالح عامر" مدير مكتب علي محسن الأحمر مما أسفرت المواجهات عن مقتل 32 شخصاً. صحف حزب التجمع اليمني للإصلاح قالت بأن الحوثيين أرادوا الاستيلاء على منازل مواطنين بحجة أنها من أملاك آل حميد الدين، وفقًا لمزاعم صحف الحزب. الحوثيون قالوا بأن مسلحين يتبعون حزب التجمع اليمني للإصلاح بقيادة "صالح عامر" قاموا باطلاق النار على أعضاء في الجماعة ومحاولة إقتحام منازلهم، فرد هولاء عليهم بمحاصرتهم داخل مقر حزب التجمع اليمني للإصلاح ومنعوا الإمدادات من الوصول لفك الحصار. فجر مقر حزب التجمع اليمني للإصلاح في تلك المنطقة. وأحرقوا منزل "صالح عامر" وقُتل نجله بالإضافة لعدد غير مؤكد من القتلى والجرحى ونصب الحوثيون كمينًا لقوات من الفرقة الأولى مدرع (حُلت رسميا عام 2012) كانت في طريقها لتعزيز مسلحي التجمع اليمني للإصلاح في مديرية همدان.

امتدت الإشتباكات إلى منطقة شملان في المدخل الشمالي الغربي للعاصمة صنعاء واستمرت حتى فجر 18 سبتمبر وقتل في الإشتباكات العقيد الركن صادق مكرم قائد لواء الدفاع الجوي في المنطقة العسكرية السادسة (الفرقة الأولى مدرع). كما شهد المدخل الجنوبي لصنعاء اشتباكات خفيفة بين قوات الأمن ومسلحين قرب مخيم اعتصام للحوثيين في حزيز بسبب دخول سيارات قادمة من منطقة سنحان يشتبه بأنها كانت تنقل أسلحة للمعتصمين. توجه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، صباح 17 سبتمبر إلى محافظة صعدة للقاء عبد الملك الحوثي، والموافقة على عرض بصيغة جديدة تقدمت به الرئاسة اليمنية لإنهاء الأزمة، وضم الوفد الذي توجه إلى صعدة رئيس جهاز الأمن السياسي جلال الرويشان، ومدير مكتب الرئاسة أحمد عوض بن مبارك، والقيادي الحوثي حسين العزي.

في 18 سبتمبر اشتبك المسلحين الحوثيين مع قوات أمنية في حي شملان شمال صنعاء وشارع الثلاثين، كما حاصروا جامعة الإيمان التي يديرها عبد المجيد الزنداني، ونقلت أسوشييتد برس للأنباء عن سكان إفادتهم بمقتل نحو 60 شخصا في القتال. في 21 سبتمبر 2014، سيطر الحوثيون على جامعة الإيمان ومقر الفرقة الأولى مدرع والقيادة العامة للقوات العسكرية ومنازل علي محسن الأحمر وحميد الأحمر.

نشر موقع صحيفة 26 سبتمبر التابعة لوزارة الدفاع بيانا مقتضبا نسب لمنتسبي دائرة التوجيه المعنوي تأييدهم لـ"ثورة الشعب". أعلنت وسائل الإعلام الحكومية استقالة محمد باسندوة من رئاسة الوزراء والتوقيع على إتفاق مع الحوثيين برعاية الأمم المتحدة سمي بـ"إتفاق السلم والشراكة والوطنية 2014" في ذات الليلة. تواردت أنباء عن هروب علي محسن الأحمر لجهة غير معلومة وهو من أعلنه الحوثيون مطلوبًا للعدالة. نشرت وسائل إعلام حزب التجمع اليمني للإصلاح وصحف إخوانية يعمل لحسابها ناشطون إصلاحيون أنه توجه إلى السعودية، لم يصرح أي مسؤول سعودي أو صحيفة سعودية بهروبه إليهم حتى وقت متأخر في 12 أبريل 2015، حيث نشر موقع إلكتروني تابع لوزارة الداخلية السعودية ما مفاده أنه متواجد بالمملكة السعودية ويسعى جاهدًا لتشكيل ميليشيات لقتال الحوثيين والعودة إلى اليمن.

المصدر: wikipedia.org