اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أجرى بختريف خلال مسيرته المهنية عددًا كبيرًا من الأبحاث التي ساهمت بشكل كبير في الفهم الحالي للدماغ. وقد وردت هذه الأبحاث في أعمال مثل «مسارات التوصيل في الدماغ والنخاع الشوكي» الذي كُتب في عام 1882، وصدر منه طبعة ثانية كتبت في عام 1896. وفي عام 1884 نشر بختريف 58 عملًا علميًا حول وظائف الدماغ. أدت أبحاثه المكثفة إلى نيله منحة دراسية مدتها 18 شهرًا للسفر والدراسة وإجراء الأبحاث في كلٍ من ألمانيا وباريس. وفي رحلته هذه عمل مع مجموعة متنوعة من المساهمين البارزين في مجال العلوم مثل فيلهلم فونت (1832–1920)، وبول إيميل فليكسيغ (1847–1929)، وثيودور مينيرت (1833–1892)، وكارل فريدرش أوتو ويستفال (1833–1890)، وإيميل دي بواريموند (1818–1896)، وجان مارتن شاركو (1825–1893). استمرت هذه المنحة حتى سبتمبر 1885، وبعد نهايتها عاد بختريف إلى روسيا وعمل كرئيس لقسم الطب النفسي في جامعة قازان حتى عام 1893.
خلال فترة وجوده في جامعة قازان قدم بختريف بعض أعظم مساهماته في علم الأعصاب. وقد أسس أول مختبر لعلم النفس التجريبي في روسيا في عام 1886 لدراسة الجهاز العصبي وبنية الدماغ. نتيجة لأبحاثه اعتقد بختريف أن هناك مناطق ضمن الدماغ لكل منها وظيفة محددة، كما اعتقد أنه لا يوجد تمييز واضح بين الاضطرابات العصبية والاضطرابات العقلية بسبب حدوثها بشكل متزامن. وخلال إجراء الأبحاث في جامعة قازان عرّف بختريف مرض التهاب الفقار القسطي أو داء بختريف، وهو التهاب مفاصل تنكسي يصيب العمود الفقري. في عام 1891 حصل بختريف على إذن من حكومة قازان لافتتاح ورئاسة الجمعية العلمية العصبية، وجاء هذا نتيجة لأبحاثه الرائدة.
في عام 1893 غادر بختريف جامعة قازان ليعود إلى أكاديمية سانت بطرسبرغ الطبية العسكرية ليصبح رئيسًا لقسم الأمراض العصبية والعقلية حيث عمل مع ألكسندر دوغيل. واصل في هذا المكان مساهمته بالأبحاث العصبية من خلال تنظيم أول غرفة عمليات جراحية متخصصة في جراحة الأعصاب في روسيا. على الرغم من أن بختريف لم يسبق له إجراء أي عمليات جراحية بنفسه، إلا أنه كان منخرطًا بشكل كبير في تشخيص الأمراض العصبية، وفي النهاية حصل على لقب مستشار دولة في عام 1894.
انكب بختريف بين عامي 1894 و1905 على أبحاثه. إذ أكمل ما بين 14 و24 مؤلفًا علميًا سنويًا وأسس مجلة علم الأعصاب في عام 1893، وهي أول مجلة روسية حول الأمراض العصبية. في النهاية أكسبه عمله الشاق جائزة باير في ديسمبر 1900، ونالها عن مجلدي كتابه «مسارات الدماغ والنخاع العظمي» وهو البحث الذي أشار فيه إلى دور قرن آمون في الذاكرة. وتشمل الكتابات الأخرى لبختريف «العقل والحياة»، وقد كتبه في عام 1902، ويتضمن مجلدات متعددة بما فيها «أساسيات نظرية وظائف الدماغ» المكتوب في عام 1903. وصف هذا المؤلف وجهة نظر بختريف حول وظائف أجزاء الدماغ والجهاز العصبي. كما قدم نظرية تثبيط الطاقة التي تصف الردود التلقائية (المنعكسات). وتدعي هذه النظرية أن هناك طاقة نشطة في الدماغ تتحرك نحو المركز، وعندما يحدث ذلك تكون الأجزاء الأخرى من الدماغ في حالة تثبيط.
نشر نحو 600 بحث علمي. أهم أعماله هي «الإيحاء ودوره في الحياة الاجتماعية» (1899)، و«الوعي وحدوده» (1888)، و«تحليل الحياة» (1902)، و«علم النفس الموضوعي» (1907)، و«موضوع المادة ومهام علم النفس الاجتماعي كعلم موضوعي» (1911)، و«علم المنعكسات الجماعي» (1921)، و«المبادئ العامة لعلم المنعكسات لدى الإنسان» (1926). نشرت سيرته الذاتية في عام 1928 بعد وفاته. وقد أسس أيضًا مجلات علمية أخرى: «أرشيف الطب النفسي وعلم الأعصاب وعلم النفس التجريبي» (1896) و«نشرة علم النفس والأنثروبولوجيا الجنائية والتنويم المغناطيسي» (1904). «الإيحاء ودوره في الحياة الاجتماعية» هو كتاب وليد وقته في تحول القرن التاسع عشر إلى القرن العشرين. وقد شدد على الفرق بين الإيحاء والتنويم المغناطيسي. إذ كان مهتمًا بظواهر الإيحاء الذهني المباشر وأجرى تجارب للتأثير على سلوك الكلاب عن بُعد (خوسيه مانويل جارا ، 2013). وستصبح أبحاث بختريف المتعلقة بالردود مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمجال علم النفس المهم المسمى بالسلوكية. وأدى ذلك أيضًا إلى تنافس طويل الأمد مع إيفان بافلوف وبينه.