اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع نهاية الجهود الرسمية لحل القضية لم تتخلى عائلة سودر عن الامل لذا طبعوا منشورات بصور الأطفال عارضين جائزة قدرها خمسة الآف دولار (تضاعفت لاحقاً) لمن يدلي بمعلومات قد تغلق ملف القضية ولو لواحد منهم، في عام 1952 وضعوا لافتة إعلانية كبيرة في موقع المنزل ولافتة أخرى بنفس المعلومات على امتداد طريق رقم 60 بجانب مدينة أنستيد والتي أصبحت مع مرور الوقت معلماً بارزاً لحركة المرور عبر مدينة فايتيفيل في طريق رقم 19 (طريق رقم 16 في يومنا الحالي).
وسرعان ما جلبت جهودهم تقريراً أخراً عن رؤية الأطفال بعد الحريق، ادعت إيدا كروتشفيلد وهي امرأة تدير فندقاً انها شاهدت الأطفال بعد أسبوع تقريباً من الحادث قائلة في تقريرها انها لا تتذكر التاريخ المحدد، لكن جاءوا الأطفال في حوالي منتصف الليل مع رجلين وامرأتين وظنوا انهم من أصل إيطالي. ذكرت ايدا أن أحد الرجلين نظر إليها بشيء من العدوانية عندما حاولت التحدث مع الأطفال ثم استدار وبدأ بالتحدث بسرعة باللغة الإيطالية وفوراً توقف الحزب بأكمله عن التحدث اليها وذكرت ايدا انهم غادروا مبكرا في صباح اليوم التالي، ولكن لا يعتقد المحققين في عصرنا هذا أن قصتها تتسم بالمصداقية حيث انها لم ترَ صوراً للأطفال لأول مرة الا بعد عامين من الحريق وهذا يكون بعد خمسة سنوات من تقدمهاً للشهادة.
تتبع جورج الأدلة بنفسه لذا كان يسافر للمناطق التي جاءت منها الأدلة، وادعت امرأة في منطقة سانت لويس ان مارثا محتجزة في دير للراهبات هناك وادعى أحد المترددين للحانة انه سمع شخصين يلقون أقوالاً تجرمهم عن حريق حدث في عشية عيد الميلاد في ولاية ويست فيرجينيا قبل عدة سنوات لكن لم يثبت أي من هذا ان له اهمية، عندما سمع جورج لاحقا ان قريب من جيني في فلوريدا كان لديه أطفال يبدون مشابهين لأطفاله كان على القريب ان يثبت ان الأطفال كانوا اطفاله قبل ان يقتنع جورج.
في عام 1967، ذهبت عائلة سودر إلى منطقة هيوستن للتحقيق عن دليل آخر إذ أرسلت لهم امرأة هناك رسالة تقول فيها ان ابنهم لويس كشف عن هويته الحقيقية اليها في إحدى الليالي عندما كان ثمل جداً، تؤمن ان كلا من لويس وموريس كانا يعيشان في مكان ما في تكساس لكن لم يتمكنا عائلة سودر وزوج ابنتهما جروفر باكستون من الحديث مع المرآة، استطاعت الشرطة هناك مساعدتهما في العثور على الرجلين الذين ذكرتهم المرأة لكن نكرا انهما الأبناء المفقودان. قال باكستون بعد عدة سنين ان الشكوك حول هذا الإنكار بقيت في ذهن عائلة سودر لبقية حياتهم.
تلقت عائلة سودر رسالة أُخرى في ذلك العام والتي اعتقدوا انها الدليل الأكثر مصادقيه ان على الاقل لويس لايزال حيً، في يوماً ما وجدت جيني رسالة في البريد موجهة اليها وعليها ختم وسط مدينة كنتاكي بدون عنوان المرسل وكان بداخل الرسالة صورة لشاب يبلغ حوالي الثلاثين بملامح تشبه إلى حد كبير لويس والذي كان سيكون في الثلاثينات من عمره لو كان قد نجى من الحريق، وكان مكتوب في الخلف:
لذا عينوا محققاً خاصاً آخراً للذهاب إلى وسط المدينة والنظر في الرسالة لكنه لم يقدم أبداً تقريراً للعائلة ولم يتمكنوا من تحديد مكانه بعد ذلك، لكن مع ذلك أعطتهم تلك الصورة الأمل وأضافوها إلى اللوحة الإعلانية الكبيرة (تاركين وسط المدينة وأي معلومات منشورة خارج الموضوع (خوفاً من أن يلحق ذلك الضرر بلويس) واضافوها إلى مدفأتهم.
اعترف جورج إلى صحيفة "تشارلستون جازيت-ميل" في أواخر العام المقبل بأن قلة المعلومات كان مثل الضرب في حائط صخري وان لا يمكنهم الذهاب أبعد من ذلك ولكنه مع ذلك أقسم بالاستمرار بالتحقيق وقال في مقابلة أخرى في ذلك الوقت ان الوقت ينفذ منهم ولكنهم يريدون فقط المعرفة ان كانوا قد ماتوا بالفعل في الحريق فهم يريدون الاقتناع بذلك والا فأنهم يريدون معرفة ما حدث لهم بالضبط.
توفى جورج في عام 1969م، واستمرت جيني وأطفالها الباقين على قيد الحياة بالبحث عن إجابات لأسئلتهم حول مصير الأطفال المفقودين باستثناء الابن جون والذي لم يتحدث ابداً عن ليلة الحريق الا انه يقول ان يجب على العائلة ان تتقبل الأمر وتواصل حياتها، بعد وفاة جورج مكثت جيني في منزل العائلة ووضعت سياجاً حول المنزل وأضافت غرفاً إضافية كما إرتدت جيني الأسود حداداً لما حدث لبقية حياتها واعتنت بالحديقة في موقع المنزل السابق وبعد وفاة جيني في عام 1989م أزالت العائلة اخيراً اللوحة الإعلانية التي تآكلت وتغير شكلها بسبب العوامل الجوية.
استمروا أبناء عائلة سودر الناجين مع أطفالهم بنشر القضية والتحقيق بالأدلة واستنتجوا نظرية مع كبار السن من سكان فايتفيل ان المافيا الصقلية حاولت ابتزاز الاموال من جورج سودر وان شخص ما كان يعلم عن خطة الحريق بالفعل قد اخذ الأطفال وقال لهم انهم سيكونون بأمان إذا غادروا المنزل، ومن المحتمل انه تمت إعادتهم إلى إيطاليا وتعتقد الأسرة انه إذا كان الأطفال على قيد الحياة طوال تلك السنين وكانوا يعلمون ان آبائهم وأشقائهم قد نجوا ايضا فربما قد تجنبوا الاتصال بهم من أجل إبقائهم بعيداً من الأذى.
اعتباراً من 2015، أصبحت سيلفيا سودر أصغر فرد في العائلة الوحيدة التي لاتزال على قيد الحياة من بين الأطفال الناجين والذين كانوا في المنزل ليلة الحريق، ذكرت سيلفيا أقدم ذكرياتها إلى صحيفة "غازيت-ميل" في عام 2013م قائلة " لقد كنت آخر من خرج من المنزل من بين أشقائي" وذكرت أيضاً انه غالباً ما يبقيان هي ووالدها لوقت متأخر ويتحدثان عن ما كان يمكن ان يحدث وذكرت أيضاَ انها شهدت حزنهم لفترة طويلة وانها لاتزال تعتقد ان أشقائها نجوا تلك الليلة وانها تساعد مع الجهود المبذولة لتجدهم وتنشر القضية، وقالت ابنة سيلفيا في عام 2005 انها وعدت جدها وجدتها بأنها لن تسمح للقصة بأن تندثر وستفعل كل ما بوسعها.اعتبارا من 2015
في القرن الواحد والعشرون تضمنت هذه الجهود منتديات عبر الانترنت مثل websleuths.com بالإضافة إلى التغطية الاعلامية وقد أدت الزيادة الأخيرة إلى قيام بعض الذين درسوا القضية بالاعتقاد ان الأطفال في الواقع قد ماتوا في عام 1945م ويعتقد جورج براق وهو كاتب محلي قام بالكتابة عن القضية في كتابه " جرائم غرب فيرجينيا غير المحلولة" عام 2012م ان جون سودر كان يقول الحقيقة في تقريره الأصلي عندما قال انه حاول جسدياً إيقاظ أشقائه قبل الفرار من المنزل ولكن يعتقد جورج براق ان ذلك الاستنتاج قد لا يكون صحيحاً قائلاً "يقول لك المنطق انهم على الأرجح احترقوا في الحريق ولكن لا يمكنك دائما الذهاب مع المنطق".
كما تعتقد ستايسي هورن التي أجرت دراسة عن القضية لأجل الإذاعة الوطنية العامة في الذكرى الستين تقريباً لتأسسيها ان موت الأطفال في الحريق هو أكثر حلاً معقولاً ولكن في منشور معاصر على مدونتها اضطرت إلى تغيير قصتها في ذلك الوقت وذكرت فيه انها لاحظت ان الحريق استمر بالدخان طوال الليل بعدما انهار المنزل وان ساعتين لم تكن كافيه للبحث في الرماد بكل دقة، وحتى لو كان هناك وقتاً كافياً فقد لا يعرف رجال الإطفاء ما الذي يبحثون عنه تحديداً كما قالت ستايسي انه ومع ذلك هناك ما يكفي من الغرابة الحقيقية حول هذا الأمر بأكمله وانها لن تنصدم إذا علمت يوماً ما ان الأطفال لم يموتوا في الحريق.