اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المباني السكنية
يمكن تصنيف المباني السكنيّة في الأراضي الفلسطينيّة إلى نوعين رئيسيين: المنازل المنفصلة، ومباني الشقق. بالنسبة للمنازل المنفصلة، فتحتوي على نوعين هما: البيوت المُفرَدة والفلل. أما بالنسبة لمباني الشقق، فهناك مباني الشقق المنخفضة، ومباني الأبراج السكنيّة.
يُعتبر أسلوب البيوت المُفرَدة واحداً من أكثر الأساليب شيوعًا للأسر الكبيرة. ويمكن أن يكون التصميم مختلفًا للوظيفة ذاتها. ويمتاز ببساطته، حي أن الطابق العلوي يكتسب حرارة أكثر في وقت الصيف، ويحدث هذا نتيجة تعرضه لأشعة الشمس بشكل مباشر بدون عزل، بينما في الشتاء، يحدث العكس للسبب نفسه. تكون التهوية في هذا النوع من المنازل جيدة لأن الواجهات الأربع مكشوفة للبيئة الطبيعية. إن الحركة داخل هذه المنازل هي حركة أفقيّة، وتقتصر الحركة العموديّة على الدرج الذي يربط الطابق المُضاف إلى الطابق الأرضي. في بعض الحالات، يكون الدرج عنصرًا خارجيًّا، خاصةً في المباني ذات الطابقين. يمكن أن يوجد هذا النوع من المباني في كل القرى والمدن وبعض مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويُستخدم في تشييدها الخرسانة مع الحجر في معظم الأراضي الفلسطينيّة، أو الخرسانة مع الطوب، وتحديدًا في الساحل الفلسطيني ووادي الأردن والقرى، بحيث يتم قصارتها بالقصارة من الجهتين في الحالة الأخيرة.
بالنسبة لنمط الفلل، فهو نمط معروف للعائلات الغنيّة، حيث يمكن أن تكون هناك تصاميم مختلفة لوظائف مختلفة. تكون الحركة داخل الفلل بشكل أفقي وعمودي. ويُعتبر تصميم وتشكيل مثل هذه الأنماط معقدًا. ويمكن أن يُعتبر جزءًا من العمارة التركيبيّة، حيث أنه مُركّب من أكثر من عنصر، مثل زخارف الحجر والأقواس. معظم الفلل يتم تسقيفها بالقرميد الأحمر، الذي يكسب الحرارة بشكل عالٍ صيفًا ما لم يتم عزله جيدًا. تُعتبر التهوية في مثل هذا النمط جيدة جدًا، لأن الواجهات الأربع مكشوفة للبيئة الطبيعيّة، وبسبب تشكيل بعض العناصر للظلال على تلك الواجهات.
بالنسبة للشقق السكنيّة، فتُعتبر فكرة جديدة على المجتمع الفلسطيني، لأن للسكن بطريقة البيوت علاقة دائمة بالأرض والبيئة المحيطة بالمنزل. لقد أثّرت التغيرات في النواحي الاقتصاديّة والاجتماعيّة في الحياة بعد النصف الثاني من القرن العشرين على العمارة الفلسطينيّة، حيث أن الحاجة للإسكان قد زادت، خاصةً في المدن وبعض القرى، والتي تحوّل مجتمعها من مجتمع زراعي إلى مجتمع صناعي وإداري. إن المساحات المخصصة لأغراض البناء في الأراضي الفلسطينيّة صغيرة مقارنةً بالطلب على احتياجات الإسكان، ويعود هذا إلى عدد من العوامل التنظيميّة والسياسيّة. وبناءً على ذلك، فقد تم تصنيف مباني الشقق السكنيّة إلى مباني منخفضة، وأبراج سكنيّة.
يُعتبر الحجر والخرسانة مواد البناء الرئيسيّة في نمط المباني السكنيّة المنخفضة. ويُعتبر هذا النمط شائعًا في المدن، نادرًا في القرى. وتتشارك بالعادة أكثر من شقتين بالطابق ذاته من خلال جدار مشترك، وبالتالي فإن التهوية والإضاءة الطبيعيّة تكون من ثلاثة جهات في أفضل حالة. ترتبط طوابق هذه المباني عموديًا بدرج أو بمصعد، والتي يمكن أن يصل عددها إلى 6 طوابق في بعض الحالات. يُشار بالذكر إلى أن هذا النمط ممكن أن يكون بشكل مُكرَر، ببناء عدة مباني متلاصقة، مما يوفر في استخدام الأراضي لبناء المزيد من الشقق بنفس قطعة الأرض بدون وجود خط ارتداد.
أما بالنسبة لنمط الأبراج السكنيّة، فهو موجود فقط في قطاع غزة، وله نفس وظائف الشقق من داخل المبنى. ترتبط طوابق هذه المباني عموديًا بدرج ومصعد واحد أو اثنين، والتي يمكن أن يصل عددها إلى ما يزيد عن 15 طابقاً. وتعتمد التهوية الطبيعيّة على التصميم وعدد الشقق في الطابق نفسه، ولكن بشكل عام، تُعتبر الشقق داخله باردة في الصيف (مع وجود رطوبة)، وعاصفة (خاصةً المواجهة للغرب باتجاه البحر)، وفي الشتاء تكون باردة. وتُعتبر الخرسانة المطليّة بألوان فاتحة مادة البناء الرئيسيّة في هذا النمط. ولقد تعّرض العديد من هذه الأبراج للقصف الإسرائيلي أثناء الحرب على غزة، حيث تدمر جزء منها وتضرر الجزء الآخر.
المباني المتعددة الأغراض
تتكون المباني المتعددة الأغراض بالعادة من محلات تجاريّة في الأدوار السفلى وشقق في الأدوار العليا، حيث أن هذه الشقق هي إما شقق سكنيّة أو مكاتب. يُعتبر هذا النمط المعماري الأفضل استثماريًا في المدن والقرى ومخيمات اللاجئين في كل من الضفة الغربيّة وقطاع غزة. يمكن بناء مثل هذه المباني في الشوارع الرئيسيّة والمناطق التجاريّة والصناعيّة. يُعتبر الحجر المادة الرئيسّية في بناء هذه المباني، وخاصةً الواجهة الأماميّة للمباني، بينما يمكن أن تكون الواجهات الجانبيّة والخلفيّة من الخرسانة أو الطوب.
المباني التجارية
يُعتبر المبنى التجاري نمطاً معمارياً مُطوَراً عن نمط المباني المتعددة الأغراض في معظم الحالات. ويمكن أن تكون مباني منفصلة أو ملحقة بمباني أخرى بدون خط ارتداد. تأخذ بالعادة شكل الأرض المُقامة عليها، وتتواجد بالمناطق التجاريَّة في كل المدن والقرى بالضفة الغربيّة وقطاع غزة.
يمكن تصنيف المباني التجاريّة في الأراضي الفلسطينيّة إلى نوعين رئيسيين: مباني المحلات الخطيّة، ومباني المكاتب. تتبع المحلات في النمط الأول خط الشارع، بحيث تشكّل سلسلة من محلات الشوارع الرئيسيّة بالمناطق التجاريّة. أما في النمط الثاني، فتكون الوظيفة للمبنى هي المحلات والمكاتب، التي تحوي في بعض الأحيان على فناء داخلي يتوسط المبنى، وتطل عليه أحيانًا جميع الطوابق من الداخل أو بعضها، مع وجود فتحة زجاجيّة بالسقف غالبًا. في بعض الحالات لا توجد الفناءات في هذه المباني، فتقتصر الحركة العموديّة على الأدراج والمصاعد، بينما تمر الحركة الأفقيّة في الممرات التي تقود إلى المكاتب والمناطق المختلفة.
المباني العامة
تختلف المباني العامّة وتتنوع ما بين مبانٍ حكوميّة وتعليميّة ومستشفيات وساحات لعب للأطفال، وغيرها. يتم تصميم معظم هذه المباني من أجل الوظيفة، بتشكيلات ومساحات مختلفة. لبعضها عناصر مناخيّة ومركبّة مثل الرواق، الردهة، الجدار الستائري (Curtain wall)، شبابيك المأوى، وغيرها. كما أن بعضها بسيط بالتشكيل والوظيفة كالشكل المستطيل وشكل (L)، خاصةً بالمدارس. يُعتبر الحجر مادة البناء الرئيسيّة في الضفة الغربيّة، والخرسانة في قطاع غزة.
يتم تصميم وحدات التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC) ضمن الأسطح في معظم هذه المباني، وخاصةً المراكز الصحيّة والمستشفيات، وذلك لتبريد الفضاءات الداخليّة صيفًا وتدفئتها شتاءً. يمكن لأنظمة التدفئة، والتهوية، وتكييف الهواء أن تزود المستخدمين بالتهوية، وتقليل تسرب أو ارتشاح الهواء، وضبط علاقة الضغط بالأجواء والفراغات. يُعرف توصيل الهواء وسحبه من حجرة ما بتوزيع الهواء في الغرفة. ويمكن تركيب وحدات تبريد على الواجهات الخارجيّة للمباني.
المباني الدينية والثقافيّة
توجد المساجد والكنائس في كل التجمّعات الفلسطينيّة، حيث أنه لهذه المباني وظائف مُحددة جدًا، ولمجموعة من الناس. ويمكن أن يتواجد أكثر من مبنى ديني في التجمّعات الكبيرة. يُعتبر توجيه المبنى في هذا النمط من المباني مهم جدًا، كما يتم استخدام المراوح الكهربائية لتهوية المساجد في الصيف. توجد في فلسطين عدة مدن مقدسة للديانات المختلفة. بالنسبة لبيت لحم على سبيل المثال، فهي من أقدس المواقع المسيحية في العالم كونها المدينة التي فيها وُلِدَ المسيح، حيث توجد بها العديد من الكنائس الحديثة والقديمة.
أما بالنسبة للمراكز الثقافيّة (دور السينما، المسارح، صالات المعارض، وغيرها)، فلها تصميم خاص لوظائف خاصة أيضًا. وفي معظم الحالات لها معالجات خاصة للتهويّة. وتحتوي على أنظمة التدفئة والتبريد. وتشير إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى وجود 597 مركزًا ثقافيًا عاملاً في الأراضي الفلسطينية حتى نهاية عام 2011، وبداية عام 2012، منها 531 مركزًا عاملاً في الضفة الغربيّة و66 مركزًا ثقافيًا عاملاً في قطاع غزة.
المباني الصناعية والزراعية
توجد المباني الصناعيّة بحكم القانون في المناطق الصناعيّة حول المدن الكبرى وبعض القرى بالضفة الغربيّة وقطاع غزة. بعض تلك المباني لها قوانين خاصة بالارتفاعات، مواد البناء، الارتدادات، وغيرها، وذلك من أجل الوفاء بالمهام المطلوبة من تلك المصانع. يُعتبر الحجر مادة البناء الرئيسيّة أو الخرسانة المقصورة بالقصارة. وهو يُستخدم لبعض المصانع مواد بناء جديدة، مثل ألواح الألمنيوم. وتنتشر 4 مدن صناعيّة فلسطينيّة في الضفة الغربية وقطاع غزة، في كل من جنين، بيت لحم، أريحا، وغزة.
أما بالنسبة للمباني الزراعيّة، فتوجد على نطاق أقل وفي مناطق ريفيّة أكثر من المناطق الحضريّة، وهي عبارة عن إنشاءات مؤقتة (خفيفة)، حيث يمكن نقلها لأماكن مختلفة.
مخيمات اللاجئين
لا تُعتبر المستوطنات جزءًا من العمارة الفلسطينيّة، إلاّ أن إسرائيل قد شيّدتها على أراضي الضفة الغربيّة والقدس الشرقيّة وقطاع غزة، وذلك بعد احتلالها في حرب 1967. وهي عبارة عن مجتمعات مُخصَصة لليهود فقط، تتخذ طابع المباني المسوَرة ذات أبراج مُراقبة، وصفها عدد من المعماريّين الإسرائيليّين أنفسهم بأنها أداةٌ احتلالية غير مباشرة، كما أن الأمم المتحدة اعتبرت تشييدها مخالفًا للقانون الدولي، كونها مبنيّة على الأراضي الفلسطينيّة المُحتلَّة. تتراوح أحجام هذه المستوطنات من بؤر تتسع لشخص واحد فقط إلى مدن بأكملها. يُعتبر طراز المنازل المنفصلة الطراز المهيمن على الوحدات الاستيطانيّة هذه، والتي يميّزها استخدام الباطون والحجر والقرميد كمواد بناء رئيسيّة.
يتم بناء المستوطنات بشكل استراتيجي ومدروس يحتل قمم الجبال، لتهيمن على المدن والقرى الفلسطينيّة. ولقد أنشأت إسرائيل طُرقًا التفافيّة لربط مستوطنات القدس الشرقيّة والضفة الغربيّة ببعضها وبالأراضي الإسرائيليّة. وتفصل هذه الطرق الأراضي الفلسطينيّة عن بعضها ويُسمح لليهود فقط باستخدامها. وتتعمد إسرائيل بناء هذه المستوطنات على الأراضي الفلسطينيّة الخصبة والمليئة بالمصادر الطبيعيّة. يجدر بالذكر إلى أن الخليل هي المدينة الفلسطينيّة الوحيدة في الضفة الغربيّة التي يقع في قلبها مستوطنات إسرائيليّة.