English  

كتب containment efforts in the united states

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جهود الاحتواء في الولايات المتحدة (معلومة)


حذرت منظمة الصحة العالمية في 30 يناير قائلةً: «يجب على جميع البلدان الاستعداد لاحتواء الفيروس، ويشمل ذلك المراقبة النشطة والكشف المبكر والعزل وتدبير الحالات وتتبّع مخالطي المرضى والوقاية من الانتشار التصاعدي للفيروس». طلبت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في 25 فبراير من الشعب الأمريكي أن يستعد لتفشي المرض.

بحلول شهر فبراير بحثت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في خيارات السيطرة على انتشار كوفيد-19 في الولايات المتحدة الأمريكية، واختيرت «للرصد الإنذاري» المبكر ست مدن يُعتقد أنها الأشد خطورة بغية كشف وجود الفيروس عند مرضى لا يستوفون معايير الفحص التي وضعتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، والمدن الست هي شيكاغو ونيويورك وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس وسياتل وهونولولو. أُنجز عدد قليل من هذه الاختبارات بنجاح في غضون خمسة أسابيع، وحالما أظهرت الاختبارات انتشار المرض بين أفراد ليس لديهم عوامل خطر مرتبطة بالسفر، بدأ المسؤولون الحكوميون في كاليفورنيا بإصدار أوامر «البقاء في المنزل»، ومر أسبوع على الأقل قبل إصدار أوامر مشابهة في أجزاء أخرى من البلاد.

قال الدكتور أنتوني إس فاوتشي في مؤتمر صحفي عقده البيت الأبيض في الأول من أبريل، إن على الرغم من توقُّعه تخفيف قواعد التباعد الاجتماعي في نهاية المطاف حتى قبل توفر اللقاح، سيظل اللقاح ضروريًا لإنهاء الجائحة.

ضمن الجهود المبكرة لاحتواء الجائحة والتخفيف من حدتها داخل الولايات المتحدة الأمريكية، أعلن كبير الأطباء جيروم آدامز في أوائل شهر مارس أنه سيتعين على القادة المحليين النظر قريبًا في إلغاء التجمعات الكبيرة والتفكير في سياسات العمل عن بعد وإغلاق المدارس. في الأسابيع القليلة التالية، فرضت عدة ولايات أوامر البقاء في المنزل على نطاق وشدة مختلفين، ما حدّ من الأماكن التي يمكن للناس السفر إليها والعمل والتسوق فيها بعيدًا عن منازلهم.

في 16 مارس أعلن ترامب عن «15 يومًا لإبطاء الانتشار»، وهي سلسلة من التوجيهات المستندة إلى توصيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها متعلقة بالتباعد الاجتماعي والعزل الذاتي وحماية المعرضين لخطر كبير، وأوصت الحكومة أيضًا بإغلاق المدارس وتجنب التجمعات التي يزيد حاضروها عن عشرة أشخاص. استشهدت منسقة الاستجابة لفيروس كورنا ديبورا بيركس بتحليل أجراه فريق الاستجابة لكوفيد-19 من جامعة إمبريال في لندن يتوقع موت 2.2 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية إن لم يتخذ المسؤولون الحكوميون أي إجراء. أوصى الباحثون بفرض التباعد الاجتماعي على جميع السكان وإغلاق جميع المدارس والجامعات، وأوصى البيت الأبيض بالتزام «التباعد الاجتماعي». وبعد شهر واحد، قدر اختصاصيا علم الأوبئة بريتا جيويل ونيكولاس جيويل أنه لو نُفذت سياسات التباعد الاجتماعي في الولايات المتحدة الأمريكية أبكر بأسبوعين فقط، لكان من الممكن خفض عدد الوفيات الناتجة عن كوفيد-19 في الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة %90.

بحلول 21 مارس، أمر حكام ولايتي نيويورك وكاليفورنيا وولايات كبيرة أخرى معظم الشركات بإغلاق أبوابها والناس بالبقاء في المنزل مع استثناءات محدودة. فمثلًا، أُعفيت المؤسسات المالية وبعض متاجر البيع بالتجزئة والصيدليات والمستشفيات ومعامل التصنيع وشركات النقل وشركات أخرى في نيويورك من ذلك، وحُظرت التجمعات الضرورية بغض النظر عن عدد أفرادها أو سببها.

في أواخر مارس، أعلن ترامب أن الحرس الوطني سيُنشر في كاليفورنيا ونيويورك وواشنطن، وأن الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ (إف إي إم إيه) سترسل وحدات طبية كبيرة مجهزة بآلاف الأسرّة إلى الولايات الثلاث. أعلنت مدينة شيكاغو عن نيتها استئجار أكثر من ألف غرفة فندقية فارغة لعزل مرضى فيروس كورونا الذين لا يحتاجون إلى المستشفى. تشمل مرافق الاحتواء والرعاية سفينتين طبيتين تابعتين للبحرية. وصلت السفينة التابعة للبحرية الأمريكية ميرسي إلى لوس أنجلوس في 27 مارس، ووصلت السفينة الثانية كومفورت إلى مدينة نيويورك في 30 مارس.

في 28 مارس أعلن الرئيس أنه لن ينفذ أمر إغلاق ثلاثي يشمل نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت، بعد أن أشار علنًا في وقت سابق من ذلك اليوم إلى أنه يفكر في هذه الخطوة؛ وبدلًا من ذلك، أمر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بإصدار تقرير إرشادي يضع حدودًا طوعية للسفر في هذه الولايات.

تحولت مباني الألعاب الرياضية والترفيه إلى مستشفيات ميدانية. فمثلًا، أُجل مهرجان كوتشيلا فالي للموسيقى والفنون إلى أكتوبر، وتحولت أرض المعارض التي يُقام فيها عادة إلى مركز طبي. ولتحضير مساكن للمشردين، اشترت ولايات مثل كاليفورنيا فنادق خاصة وأنزال (موتيلات) لجعلها ملاجئ لحالات الطوارئ أو أماكن مخصصة للعزل، واستدعيَت القوى العاملة من الجيش العسكري والجيوش المتطوعة للمساعدة في بناء مرافق الطوارئ.

في 31 مارس، توقعت بيركس مجددًا حدوث (1.5 إلى 2.2) مليون وفاة، إذا لم يفعل المسؤولون الحكوميون شيئًا لإيقاف الفيروس، مقارنة بنحو 100-240 ألف وفاة إذا اتُخذت تدابير مثل التباعد الاجتماعي. مع بداية أبريل، شجع الكثير من المسؤولين الحكوميين والمحليين، بمن فيهم رؤساء بلديات نيويورك ولوس أنجلوس والحكام أو دوائر الصحة في كولورادو وبنسيلفانيا ورودآيلاند السكان على وضع أقنعة الوجه القماشية غير الطبية عند التواجد في الأماكن العامة، ليكون ذلك إجراءً إضافيًا هدفه منع نقل العدوى للآخرين دون دراية. أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها توصيات مماثلة في 3 أبريل، ونصح مسؤولو الصحة عمومًا بعدم استخدام معدات الوقاية الشخصية الخاصة بالقطاع الطبي (مثل الأقنعة الجراحية وأقنعة التنفس) من قِبل عامة الناس، إذ يجب حفظها للعاملين في مجال الرعاية الصحية وذلك بسبب نقص الموارد.

في أوائل شهر مايو، توقع معهد القياسات الصحية والتقييم في جامعة واشنطن أن يصل عدد الوفيات من الأمريكيين إلى 137 ألف بحلول شهر أغسطس.

المصدر: wikipedia.org