اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أوائل الثمانينات من القرن العشرين، ازدادت جهود منع المخدرات في جميع أنحاء ولاية فلوريدا التي كانت في ذلك الوقت وجهة الشحن الرئيسية لمهربي المخدرات غير الشرعيين، ونتيجة لذلك بدأت الكارتلات الكولومبية في استخدام المكسيك كنقطة انتقال أساسية.
وكان خوان ماتا-باليستروس تاجر المخدرات التي كانت المكسيك نقطة رئيسية لشبكته، قد نجح بأقامة شبكة علاقات مع سانتياجو أوكامبو رئيس كالي كارتل الكولومبية، أكبر حلقات تهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة. بهذا أصبح ماتا-باليستروس أول من ربط مهربي المخدرات المكسيكيين بكارتلات الكوكايين الكولومبية، ومهد هذا الربط، الطريق أمام زيادة كبيرة في كمية الكوكايين المهربة إلى الولايات المتحدة خلال أواخر سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين. وبدلاً من دفع مبالغ نقدية نظير خدمات مهربي هذه الشبكات، كان المهربون يستلمون 50٪ من الكوكايين الذي ينقلونه من كولومبيا للولايات المتحدة، وكان هذا الإجراء يعدّ مربحًا للغاية بالنسبة لهم. حتى قدّر بعض الباحثين أن أرباح شبكة التهريب هذه التي كان يديرها فيليكس غالاردو وإرنستو فونسيكا كاريللو وكارو كوينتيرو، كانت قد بلغت خمسة مليارات دولار سنوياً.
حتى نهاية الثمانينيات، كان ائتلاف سينالوا الذي يرأسه فيليكس غالاردو (الذي ضم ما يعرف اليوم بكارتلات سينالوا وتيخوانا وجواريز وباسيفيكا سور) احتكرا بشكل شبه تام جميع أعمال الاتجار غير المشروع بالمخدرات في المكسيك.