اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بداء الاتصال بين الأوروبيين و المغول منذ حوالي عام 1220 برسائل عرضية من البابوية وملوك أوروبا إلى المغول قادة مثل خاقان ومن ثم مع الدولة الإيلخانية المغولية التي غزت بلاد فارس. ويبدوا أن الاتصالات كانت تميل إلى اتباع نمط متكرر: يطلب لأوروبيين من المغول اعتناق المسيحية الغربية، في حين يرد المغول بطلب الطاعة والجزية. ولم يكن هناك تحالف عريض بينهم إلا مع ملك الأمة المسيحية في أرمينيا في 1247 الذي فشل اقناع بقية الملوك المسيحيين في التحالف مع المغول زوج ابنته الأمير بوهيموند السادس ملك أنطاكية الصليبي في 1260. كانت القيادات المسيحية الأخرى، مثل الصليبيين في عكا، كانوا أكثر حيطة وحذر من المغول إذ اعتبروهم أهم التهديد في المنطقة. لذلك نرى بارونات عكا يقومون بأعمال غير عادية وحتى سلبية تجاه المغول مثل التحالف مع المماليك المسلمين، سمح للقوات المملوكية المصرية بالمرور بالأراضي الصليبية لمحاربة المغول والذي أدى إلى هزيمة المغول في معركة عين جالوت المصيرية عام 1260.
تغير الموقف الأوروبي في منتصف 1260 من اعتبار المغول أعداء يُحسب حسابهم، إلى حلفاء محتملين ضد المسلمين. سعى المغول للاستفادة من هذا التغيير واعدين الأوروبيين بإعادة القدس لهم في مقابل التعاون. بقيت محاولات تثبيت التحالف مستمرة من خلال المفاوضات الغربية مع العديد من قادة المغول خاصة مع خانات بلاد فارس من مؤسسها هولاكو ومنثم من خلال ذريته مثل أباقا خان وأرغون خان ومحمود غازان ومحمد أولجايتو ولكن من دون نجاح. قام المغول بغزو سوريا عدة مرات بين 1281 و 1312 وكانت هناك بعض المحاولات المشتركة مع الفرنجة، ولكن قدرا كبيرا من الصعوبات اللوجستية منعت نجاح هذه المحاولات إذ أن القوات كانت تصل بفارق أشهر عن بعضها ولم يكن هناك قدرة على تنسيق الأنشطة بطريقة فعالة.