English  

كتب construction and location

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

البناء والموقع (معلومة)


كان حكام الكويت في القرن التاسع عشر يديرون أمور الحكم في مكان يكون على مقربة من منطقة السوق وبشكل أخص منطقة المناخ، وهو المكان الذي كانت تناخ فيه الإبل القادمة من نجد والشام والعراق والإحساء والصحراء وهي محملة بمختلف أنواع البضائع. استقر في هذا المكان كل من جابر بن عبد الله الصباح وعبد الله بن صباح الصباح. انتقل مكان جلوس الشيخ لاستماع لآراء الناس وهمومهم على مقربة من ساحل البحر بقرب من ميناء للسفن الخاصة، وعند استلام الشيخ مبارك للحكم قرر جعل هذا المكان مقراً رسمياً للحكم.

كان الشيخ مبارك بن صباح الصباح يستقبل ضيوفه في بداية حكمه للكويت في قصره القديم المطل على ساحل البحر. وفي عام 1904 أمر الشيخ مبارك الصباح بإنشاء قصر السيف واختار له موقعا بجانب منزله الواقع في مركز المدينة القديمة حيث يطل على الساحل مباشرة وكان هذا الموقع يضم إسطبل للخيول. وطلب الشيخ مبارك من خزعل بن مرداو أمير المحمرة بأن يختار له مهندساً لبناء القصر، ووقع الاختيار على المهندس البغدادي أسطى محمد الكضماوي. وعند معاينته لمكان بناء القصر لاحظ أن الإسطبل الذي يقع أمام منزله على ساحل البحر يحتل موقعا متميزا فهو يطل على البحر مباشرة بعيدا عن إزعاج المدينة، كما أنه كان بالقرب من الجمرك البحري الذي كان مصدرا أساسيا للرسوم التي كانت تتجمع من الصادرات والواردات والذي احتاج إلى العناية والمراقبة المستمرة من الشيخ مبارك نظرا لأهميته فقُرر بناء قصره الجديد في موقع الإسطبل. كما أحضر شيخ المحمرة عدد من البنائين للمساهمة في بناء القصر. بني القصر على زاويتين، إحداهما تطل على البحر والأخرى مستطيلة على الشارع العام هذا، وقد جلب جميع الطابوق الأصفر الآجر من إيران أما الاخشاب للأسقف والأبواب والفتحات فقد جُلِبت من الهند.

التوسعة الأولى

وفي عام 1909 قرر الشيخ مبارك تشييد جناح آخر في الجهة الغربية لقصره الرئيسي، وبنفس النمط المعماري للقصر فأرسل في طلب معماري لبناء هذا الجناح وردم جزء من الساحل لهذه التوسعة، وتم الانتهاء من العمل أواخر عام 1910، فأصبح من أجمل المباني في الكويت في ذلك الوقت. وقد وصف الرحالة الدنماركي باركلي رونكير القصر عندما زار الكويت في عام 1912 بأنه مبنى من طابقين مغطّى بالطابوق الأصفر، ويحتوي على صالتين لاستقبال الضيوف، والنوافذ مغطاه بزجاج ملوّن يقلل من حده أشعة الشمس.

التوسعة الثانية

شهد القصر التوسعة الثانية في عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح حيث كلف المصمم المعماري البريطاني كيث بيرتون بذلك. فتم بناء قصر جديد شرق الساحة الرئيسية للقصر القديم، فتم هدم المباني التابعة للقصر في ذلك المكان، وتميز القصر الجديد ببرج مرتفع ينتهي بقبة مطلية بالذهب وبه ساعة ذات أجراس تعلن الوقت، وانتهى البناء من هذا القصر أوائل عام 1964 وضم القصر بعد هذه التوسعة ثلاثة مباني رئيسية. إلى أن التعديلات استمرت في عهد الشيخ صباح السالم الصباح لتضم مبنى رابع ذو طابقين مغطى بالطابوق الأصفر.

التوسعة الثالثة

بدء العمل بالتوسعة الثالثة للقصر عام 1987 في عهد الشيح جابر الأحمد الصباح. إلا أن عملية التوسعة تأخرت نتيجة لتدمير معظم أرجاء القصر إبان الغزو العراقي للكويت، وظلّت أعمال التجديد حتى أغسطس 1992، واستمرت عمليات الترميم والتوسعة حتى شهد قصر السيف أول نشاطاته الرسمية عندما قام ولي عهد الكويت ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح بافتتاح مقر ديوانه في القصر وذلك في 22 يوليو 2000. وضمت عمليات التوسعة تجديد وترميم مباني القصر الأربع القديمة مع المحافظة على الطابع التاريخي والتصميم القديم وإضافة ستة مباني جديدة، كانت أعمال الصيانة والبناء تحت أدارة شركة تيرنر للبناء وإشراف المصمم الفلندي ريما بيتيلا، وبلغت مساحة القصر بعد هذه التوسعة ما يقارب 210,000 متر مربع، حيث بلغت مساحة الأرض المدفونة من ساحل البحر 166,000 متر مربع، وبلغت مساحة البناء من المساحة الكلية ما يقارب 16,000 متر مربع. وأصبحت المباني الجديدة المقر الرسمي لمكاتب ديوان أمير الكويت وديوان ولي العهد ومجلس الوزراء، كما يضم قاعة احتفالات عامة.

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
إنشاء

إنشاء