اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
السلطان: محمود الثاني
المُعِد: علمدار مصطفى باشا
التاريخ: 6 أكتوبر 1808
عدد المواد: مدخل و 7 بنود و مُلحق إضافي
الأطراف: الدولة العثمانية و الأعيان
ولَّي زعيمُ الروسِ علمدار مصطفى باشا محمودَ الثاني مقاليدَ الحكمِ بعد اغتيال سليم الثالث الذي أراد تولي الحكم مرة أخري، وبعد ذلك أصبح محمودُ الثاني الصدر الأعظم. وعندما فقدت الدولة العثمانية سيطرتها علي الريف، قامت في 29 سبتمبر عام 1808 بعقد اجتماع مُوسَّع(meşveret_i amme) في كاخيتخان مع مسؤولي الروم والأناضول مَن لا يرغبون في السيطرة المركزية لاستعادة سيطرتها علي الريف مرة أخري مُبرِمَةً اتفاقًا معهم . وقَّع كلا الطرفين وثيقة تُعرف بسند الاتفاق في 7 أكتوبر عام 1808. وفُعِّلِت هذه الوثيقة المُبرَمة بعد تصديق السلطان عليها. تتكون هذه الوثيقة من مقدمة، وسبعة بنود، ومُلحق إضافي. جاء في جزء المقدمة ما يلي(تُعقد اجتماعات بهدف تقوية الدولة العثمانية(Devlet_i Aliyenin kuvvet_i kamilesi esbabını istihsal) بعد فساد نظامها، وضعف نفوذها، وتربص أعداء كُثر لها، وفي النهاية يُعقد هذا الاتفاق). وجاء في جزء السبعة بنود ما يلي(يقبل مُبرِموا الاتفاق أن يكون السلطان رئيسَ الدولة، وأن يحافظ الجند علي خزينة الدولة ودخولها بعد بناء الدولة العسكرية، وأن ينفذوا كلَ أمر آتٍ من الصدر الأعظم علي أنه أمر آتٍ من السلطان، ولا يعترضوا عليه، وإذا حدثت فتنة أو فساد في العاصمة يأتوا إليها دون استدعاء، ويُغِيروا علي المتمردين، وأن يَعدِلوا في فرض الضرائب علي الفقراء والرعية وذلك في الحوادث الناتجة عن إدارة الأسرالحاكمة). أمَّا في جزء المُلحق الإضافي فجاء ما يلي(لإمكان تطبيق السند بشكل دائم، يُعرض علي الصدر الأعظم، وشيخ الإسلام أو لا بعد إبرامه).
إن لِسند الاتفاق أهمية كبيرة حيث إنه أول وثيقة رسمية تحدد سُلطات السلطان العثماني، كما إنه يُعد بمثابة اتفاق قد يُطلق عليه( دستورمكتوب) بين الحاكم والمسؤولين. هذه الوثيقة التي تُعد أول خُطوة تجاه مفهوم دولة القانون هي وثيقة تُشبه الدستور، لكنها ليست دستورًا من الناحية الشكلية. يتشابه سندُ الاتفاقِ مع اتفاق ماغنا كارتا المُبرَم في إنجلترا عام 1215 من جهة المحتوي، ويختلف معه من ناحية مكان الإبرام. كما أنه تم توقيع اتفاق ماغنا كارتا بسبب إجبار البارونات، أمَّا سند الاتفاق لم يُوقَّع بسبب إرغام الزعماء بل كانوا طرفًا في السند.
أعلن مصطفي رشيد باشا في 3 نوفمبرعام 1839 ،في حديقة جولهان فرمانَ التنظيمات الذي يُعد أول مراحل التأثر بمبادئ القانون الغربي، والذي أعده مصطفي رشيد باشا بأمر من السلطان عبد الحميد الثاني الذي تولي مقاليد الحكم خلفًا لمحمود الثاني. حضر الوزراء، وقادة الدولة العسكريين والمدنيين، و بطاركة الروم والأرمن، وحِبر اليهود، وممثلين عن طائفة الحرفيين، ورسل أُخر حضروا إعلانَ السُلطانِ الفرمانَ. لم يُعلَن الفرمان نتيجةً لتمرد شعبي، أو ضغط بعض الطوائف. يُعَدُ فرمان التنظيمات الذي يُمثل أول رد فعل للإمبراطورية العثمانية علي الاستعمار الفرنسي، والثورات التي انتشرت في أوروبا يُعد من الناحية القانونية أول فرمان يتضمن تطورات كبيرة في فروع القانون المُختلفة مثل قانون العقوبات، وقانون الإدارة، وقانون التجارة.
السلطان: عبد المجيد
المُعِد: مصطفي رشيد باشا
التاريخ: 3 نوفمبر 1839
نص الفرمان علي ضرورة إصدار قوانين جديدة (Kavanini Cedide) لإدارة الدولة بشكل جيد. وتضمن هذا الفرمانُ الذي لم يحتوِ على كل بنود ومواد كثيرة العديدَ من المبادئِ المُتعلِقة بتحديد واستخدام سلطة الدولة إلي جانب إتاحة الحقوق والحريات الأساسية للشعب العثماني، ويُمكن تلخيص هذه المبادئ كما يلي، 1 _ مبدأ الضريبة وفقًا للوضع المالي، يتضمن هذا المبدأ أن تُفرض الضريبة على كل فرد وفقًا لوضعه المالي، ولا يُتبع نظام الالتزام. 2_ مبدأ شرعية نفقات الدولة. 4_ الضمانات المُتعلِقة بالمُحاكمة الجنائية، ينص هذا المبدأ علي حق المُحاكمة أي لا يجوز مُعاقبة شخص دون مُحاكمته، فتُرفع دعاوٍ قضائية علي مرتكبي الجرائم، ولا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام علي شخص طالما لم تُصدر المحكمة أمرًا بهذا، وخوَّل السلطانُ المحاكمَ سُلطة الجزاء العُرفي. 5_ سلامة الروح(Emniyeti Can)، فأساليب مُحاكمة الأشخاص كما نص الفرمان مُرتبطة بسلامة الروح. 6_ الحفاظ علي العِرض والشرف(Mahfuziyati İrz ve Namus) ، ينص هذا المبدأ علي عدم المَساس بعرض وكرامة أي شخص. 7_ حق الملكية(Mahfuziyati Mal)،ينص هذا المبدأ علي أن لكل إنسان حق الملكية، وتحمي الدولة هذا الحق. 8_ مَنع المصادرة، ألغي هذا المبدأ نظام المصادرة الذي يحرم الوَرَثة من الإرث إذا ارتكب الشخص صاحب الإرث جُرمًا، فأصبح بإمكان كل شخص أن يترك ماله وإرثه. 10_ مبدأ المُساواة، ينص هذا المبدأ علي انتفاع الشعب كله بكافة الحقوق التي نص عليها الفرمان دون تمييز ديني. 11_ إعداد القوانين، تُفعَّل القوانين بعد أن يُعدها المجلس الذي يُعرف بمجلس الأحكام العدلية، ويُصدِّق السُلطان عليها. كما أن بحث القوانين داخل المجلس، ومناقشتها، وبعد ذلك إعدادها كل ذلك أشبه بنظام برلماني. 12_ سيادة القانون، وفقًا لما نص عليه الفرمان فالقوانين التي تُعد يلتزم بها السلطان، والعلماء، والوزراء. ساعد فرمانُ التنظيماتِ علي ظهورِ تيَّارٍ دستوري كوَّنه جماعة من صغار المثقفين الذين تابعوا التطورات الدستورية الغربية إلي جانب الحركات الجديدة التي ظهرت. لعبت هذه الجماعة التي عُرفت بالشباب العثمانيين دورًا فعَّالًا في إعلان الشرعية في الفترات القادمة، وكذلك في إعلان القانون الأساسي أول دستور تركي.
السلطان: عبد المجيد
المُعِدون: الدولة العثمانية و انجلترا و فرنسا
التاريخ: 28 فبراير 1856
عدد المواد: 56
أُعلن الباب العالي فرمان الإصلاحات في 28 فبراير عام 1856 أي في الأعوام الأخيرة لحرب القرم، وذلك بحضور كل الوزراء، وكبار المسؤولين، والبطاركة، ورئيس الأحبار، وزعماء الجماعات. وتم إبلاغ الدول التي أعدت اتفاق باريس. ساندت كل من إنجلترا، و فرنسا، و النمسا الدولة العثمانية ضد روسيا في حرب القرم، فوضع رُسل إنجلترا وفرنسا في اسطنبول مع علي باشا فرمان الإصلاحات المُكوَن من عدة شروط، وكان ذلك عِوَضًا عن المساندة، وشرطًا لانضمام الإمبراطورية العثمانية للعائلة الأوروبية، وصدَّق السلطان عليه. و لا يُعد فرمان الإصلاحات ميثاقًا من الناحية القانونية، وإنما هو شبيه بالوثيقة الدستورية. و غرض هذا الفرمان هو تحقيق المُساواة بين الطبقات العثمانية. وقعت مسؤولية تطبيق الفرمان علي عاتق مُحمد أمين باشا بشكل مباشر. المواد الثلاث الأُوَل من الفرمان عبارة من مقدمة عامة، وكلمة لمُحمد أمين باشا، وإجمالي مواده 35 مادة. أحكام الفرمان باختصار هي كما يلي باستثناء الثلاث مواد الأُوَل.
1 _ قبلت الدولةُ العثمانيةُ المبادئَ التي نص عليها فرمان التنظيمات، وظلت مُفعَّلةً بوجود الفرمان. 2 _ تم التأكيد بشكل رسمي مرة أخري علي الامتيازات التي تُعطي لكافة الأديان. 3 _ لا يتم التدخل في أموال رهبان المسيحيين المنقولة وغير المنقولة. 4 _ أصبح من حق غير المسلمين أن يبحثوا الحقوق التي تُعطي لهم مع اللجان التي تُشكل بأمر من السلطان، وأن يقترحوا الأنظمة الموائمة للعصر. 5 _ تُعدَّل السلطات المعطاة لرجال الدين بالشكلِ المُلائمِ للعصر، كما نص علي فترة التعيين، وأُسس حلف اليمين. 6_ ارتبطت دخول طبقة الرهبان بقاعدة محددة. فأُلغيت الضرائب التي يدفعونها للكنيسة، وتَقرر أن تُعطِي لهم الدولة الأُجور وفقًا للمكانة في العمل. وبناءً علي هذا بدأت طبقة الرهبان تتقاضي معاشًا، وأصبحوا ضمن طبقة موظفي الدولة. 7 _ لا يُمنَعُ غير المسلمين من بناء أماكن العبادة الخاصة بهم، وكذلك مدارسهم، ومستشفياتهم، ومقابرهم. كما نص الفرمان علي أن يُعطَي لهم الإذن لبناء كل ما يخصهم. 8 _ أُلغيت النواهي التي تعوق أحد المذاهب من إقامة الطقوس الدينية الخاصة به. وبناءً علي هذا تحققت حرية العبادة. 9 _ أكَّد الفرمان بشدة علي أن كافة الأفراد أيًا كانت ديانتهم سواءً أمام القانون، فلا يُمكن تمييز فرد علي آخر، فقد نص الفرمان علي( لا يجوز تمييز طبقة من الطبقات الحاكِمة علي طبقة أخري بسبب الدين، أو اللغة، أو الجنسية).
السلطان: عبد الحميد الثاني
التاريخ: 23 ديسمبر 1876 - 20 إبريل 1924
عدد المواد: 119 مادة و 12 قسما
المجلس: مجلس النواب و مجلس الأعيان
إن القانون الأساسي الذي أعلنه السلطان عبد الحميد الثاني في 23 ديسمبر عام 1876 بعد توليه الحكم هو أول دستور عثماني. وتم اتخاذ دستورَي بلجيكا الصادرعام 1831، و بروسيا الصادر يوم 31 يناير عام 1851 نموذجَين أثناء وضع القانون الأساسي الذي أعدته جمعية خاصة(Cemiyeti Mahsusa) ترأسها مدحت باشا تحت إشراف السُلطان عبد الحميد الثاني . كان ضمن أعضاء هذه الجمعية عشرةَ علماء، وجنديان، وستةُ عشرِ مدنيًا بيروقراطيًا من بينهم ثلاثة مسيحيين. وبعد بذل جهد كبير في إعداد مُسودة الدستور، عُرِضت علي هيئة الوكلاء. و أُعلن في 23 ديسمبر عام 1876 بعد تصديق السلطان عليه وهو ما يُعرَف بالعثمانية (Hattı Humayun). تعرض بعد ذلك القانون الأساسي المُكوَن من 119 مادة، و 12 قسمًا للتعديل خمس مرات، فحُذِفَت بعض مواده، وعُدِّلَت، ووضعت مواد أخري. أصبح هذا الدستور الوثيقة القانونية للدولة العثمانية وذلك بعد تضمنه الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، وبنية الدولة، وسلطاتها، والعلاقة بينهم.
أرادت الدول الغربية أن تحصلَ إمارتا صربيا والجبل الأسود علي امتيازاتهما من الدولة العثمانية قبل الحرب، وأن تنال كل من البوسنة والهرسك استقلالهما، وأن تُجري إصلاحات في بلغاريا. وقامت بعرض رغباتها علي الدولة العثمانية، فاجتمع مجلس مُكوَن من مائتي شخص لبحث هذا الأمر. وتقرر أثناء الاجتماع القيام بإصلاحات في كافة المناطق التي تحكمها الدولة العثمانية لا في منطقتها فقط. فتم إعداد وإعلان دستور الإصلاحات الجذرية الذي نوقِش في تلك الفترة. وكان هذا الدستور سوف يضمن الحقوق والحريات للرعية العثمانية، ويُحقق وحدة الأفراد، ويجعل العدل أساسًا، ويُسهم في تَقَدُمِ المُجتمعِ ورفاهيته. وكان من الضروري إقناع العلماء المُعترضين علي الدستور من أجل إعداد هذه الوثيقة التي تخص فئات المُجتمع كافة، فأظهر سيف الدين أهمية الدستور مُقنعًا هذه الفئة أي العلماء. وبناءً علي ذلك عرضت الحكومة القرارات التي اتخذتها علي السُلطان بعد توقيع الصدر الأعظم عليها في 8 أكتوبر عام 1876 . وتضمنت هذه القرارات اقتراح الحكومة علي السُلطان العشرين شخصًا المُرشحين للجنة التي ستضع الدستور. صدَّق السُلطان علي هذه الأسماء التي رشحتها الحكومة، وعيَّن مدحت باشا رئيسًا للجنة. وازداد عدد أعضاء هذه اللجنة مع مرور الوقت. وأثناء وضع الدستور انقسمت اللجنة لثلاث مجموعات فرعية مختلفة، مجموعة اختصت بأمور الإدارة وترأسها جودت باشا، ومجموعة اختصت بقانون الصحافة وترأسها سيرور باشا، ومجموعة اختصت بالقانون الأساسي وقانون الانتخاب وترأسها ضياء باشا. طلب إسماعيل هامي دانشمد من اللجنة أن تُعد مُسودة دستورية بعد أن بذلت جهدًا كبيرًا في إعداد الدستور. و لم تُقبل داخلَ اللجنةِ المُسوداتُ الدستوريةُ التي أعدها كل من مدحت باشا، وسليمان باشا، وسعيد باشا المَعنيين بالدستور لفترة طويلة. أعدت اللجنة مسودة تحتوي علي 130 مادة بعد جهدٍ كبيرٍ بذلته ثم عرضتها علي الصدر الأعظم، كما عُرِضت المُسودة علي السُلطان بعد أن درستها هيئة الوكلاء. أمَّا السُلطان فقد شكَّل لجانًا مُكوَنة من أشخاص مُختلِفة لدراسة هذه المُسودة. وعرض البيروقراطيون الذين درسوا المسودة أفكارَهم بشأن هذا الموضوع علي السُلطان في تقرير.
اقترح داماد فريد باشا أن توضع مُسودة دستورية تتضمن المادة رقم 113 . وُضِعت مُسودة دستورية بهذه المادة مع إصرار السُلطان علي وضعها داخل الدستور. وقَّع السُلطان علي القانون الأساسي في 23 ديسمبر عام 1876 ثم أُعلن في الباب العالي. وبعد أن قرأ محمود جلال الدين باشا ختم السلطان نشر نص الدستور المطبوع آنفًا وعليه ختم السلطان. كان القانون الأساسي المُعْلَن في 23 ديسمبر عام 1876 في أحد المراسم يتكون من 119 مادة و 11 قسمًا منهم ما يخص مماليك الدولة العثمانية(1-7)، و ما يخص عمومية القانون علي طبقات الدولة العثمانية(8-26)، و ما يخص وكلاء الدولة(27-38)، و ما يخص الموظفين(39-41)، و ما يخص المجلس العمومي(42-59)، و ما يخص مجلس الأعيان(60-64)، و ما يخص مجلس النواب(65-80)، و ما يخص المحاكم(81-91)، و ما يخص الباب العالي(91-107)، و ما يخص الولايات(108-112)، و ما يخص المواد الستة(113-119).
علي الرغم من صدور قرار بتشكيل البرلمان فإنه لم يكن هناك قانونًا للانتخابات حتي هذه الفترة، ولذا أعدت اللجنة قانونًا مؤقتًا( talimati mukavvate). وفقًا لهذا القانون كان البرلمان يتكون من مجلسين هما مجلس النواب الذي ينتخب الشعب أعضائه، ومجلس الأعيان الذي يُنتخب أعضائه من بين موظفي الدولة. اقترحت الحكومة علي السُلطان في 14 فبراير عام 1878 أن يُغلق المجلس العمومي لفترة مؤقتة، مُصرحةً أن يُصدَر القانون الأساسي قبل افتتاح المجلس العمومي، وأن هذا القانون يُعطي للسُلطان سُلطة إطالة فترة إغلاق المجلس أو فترة عمله. صدَّق السُلطان علي هذا الاقتراح وأبلغ مجلس النواب بهذا. نصَّت المادة الثالثة من القانون الأساسي أن الدولة العثمانية دولة ملكية، ونصَّت المادة الأولي أنها دولة مُوحدة، ونصَّت المادة الحادية عشرة أن ديانتها هي الإسلام، ونصََّت المادة الثامنة عشرة أن لغتها الرسمية هي اللغة التركية، ونصَّت المادة الثانية أن عاصمتها هي اسطنبول. اشتملت المادة الثامنة والمادة السادسة والعشرون من الدستور علي الحقوق والحريات الأساسية للطبقات العثمانية تحت عنوان ( عمومية القانون علي الطبقات العثمانية). فقد اشتملا علي حق التابعيَّة، وحرية الأفراد وسلامتهم، وحرية العبادة، وحرية الصحافة، وحرية تأسيس الشركات، وحق الاستدعاء، وحرية التعليم، ومبدأ المُساواة، وحق التوظيف الحكومي، ومبدأ الضريبة وفقًا للوضع المالي، وحماية المسكن، وضمان القاضٍ الشرعي، ومنع المُصادرة والسُخرة، ومبدأ شرعية الضرائب، ومنع التعذيب، وحق الانتخاب والترشح للانتخابات.
اجتمع خمسة طلاب من كلية الطب هم إبراهيم تمو، وإسحاق سكوتي، وعبد الله جودت، ومُحمد رشيد، وحسين زادة علي من أجل إعادة الإدارة الشرعية مرة أُخري، وأسسوا جمعية سرية ازداد عدد أعضائها مع مرور الوقت سُميت ( بالاتحاد العثماني)و ذلك في الفترة التي شهدت إجراءات إغلاق مجلس النواب ، و إلغاء الحقوق، والرقابة علي الصحف. غيَّر أحمد رضا باشا اسم الجمعية ليصبح الاتحاد والترقي بعد أن مثَّلها في باريس. في 3 ديسمبر عام 1895 أعلنت الجمعية أهدافها في جريدة الاجتماع تحت عنوان (برنامجنا). اتخذت جمعية الاتحاد والترقي التي أصبحت جمعية كبيرة مع مرور الوقت بعد أن كانت جمعية سرية صغيرة اتخذت في الاجتماع الذي عقدته ليلة 21 يونيو قرار العصيان العام، وقررت في 24 يونيو إعلان الشرعية. و في 23 يونيو عام 1908 أرسل كل من مديرو وجند و أشراف وعلماء المُحافظات المُختلِفة برقيات للحكومة لإعادة الشرعية مرة أخري. جُمِعَت هذه البرقيات، وأُرسلت لقصر السلطان، وعندئذٍ اجتمع السُلطان مع مجلس الوكلاء لبحث هذا الوضع. و اطلع السُلطان أثناء اجتماعه مع مجلس النواب علي البرقيات المهددة النظام السياسي بالقيام بأعمال ضد النظام الحاكم في حالة عدم إعلان الشرعية. رأت الحكومة بسبب كثرة البرقيات الآتية من البلدات الثلاث منستر، وسلانيك، وكوسوفا ضرورة اجتماع مجلس النواب كي لا يحدث أي تدخل خارجي. كما أمر السُلطان كافة الولايات بإعلان رغبتهم في برقية، طالبًا من مجلس الوكلاء القيام بالإجراءات اللازمة لاجتماع مجلس النواب من جديد. وبهذا الأمر أُعلنت الشرعية مرة أُخري.