اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتسبب الزيادة السريعة في عدد السكان بالكثير من العواقب على المجتمعات، فقد ارتبط ارتفاع نسبة المواليد في في مختلف البلاد على مرّ التاريخ بشكل وثيق مع زيادة مستوى الفقر وارتفاع نسبة الوفيات خاصةً بين الأطفال، في حين ارتبط انخفاض نسبة المواليد مع تحسّن مستويات المعيشة، وتدنّي معدلات الوفاة بين الأطفال الرُضّع، وزيادة متوسط العمر المتوقّع للأفراد، كما ارتبطت زيادة السكان والفقر بزيادة مستويات الوفيات والأمراض، وغالباً ما يتعرّض الأشخاص الذين يعيشون في المساكن غير الصحية إلى الإصابة بالمشاكل الصحية والكوارث الطبيعية.
يرتبط سوء التغذية بالزيادة الحاصلة في عدد السكان، ويُشير تقرير صادر عن جامعة كورنيل إلى أنّ سوء التغذية يجعل السكان أكثر عرضةً للإصابة ببعض الأمراض التي تُهدّد حياتهم؛ كالملاريا والتهابات الجهاز التنفسي، وما بين عام 1950م و2007م ارتفع معدل سوء التغذية إلى 37%، ممّا يُسبّب 6 ملايين حالة وفاة ما بين الأطفال في العام الواحد.
أدّى انخفاض معدلات الخصوبة وزيادة متوسط أعمار الأفراد إلى تباطؤ النمو السكاني إلى جانب زيادة في أعداد المُسنّين، ويُشير تقرير الأمم المتحدة إلى أنّ عدد الأفراد الذين أعمارهم 60 عام فما فوق سيتعدّى الثلاثة أضعاف في عام 2100م، أيّ سيصل عددهم إلى 3.1 مليار شخص، ويُشير التقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية والمتعلّق بالصحة العالمية والشيخوخة إلى أنّ ارتفاع عدد المُسنّين سيرتبط بتغيّر أسباب الوفاة من الأمراض المعدية إلى غير المعدية، والتي تتمثّل في ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسكري، والسرطان، وغير ذلك الكثير ممّا سيتسبّب في زيادة الضغط على أنظمة الرعاية الصحية لعلاج هذه الحالات.
أثّر النمو السكانيّ بشكل سلبيّ على جودة البيئة، وذلك بسبب الاستخدام الهائل للأراضي سواء كان ذلك للزراعة أو السكن، وما يترتب عليه من نتائج سلبية، حيث يؤدّي النمو الكبير للسكان في المدن أو الريف إلى استهلاك كميات أكبر من الموارد البيئية للحفاظ على رفاهية السكان، والذي يتسبب بدوره في عدم قدرة الطبيعة على تجديد هذه الموارد بسرعة كافية من أجل توفير احتياجات البشر.