كما أنّ الإسلام نظّم أمور العلاقة الزوجية بما يحفظ لها الودّ والاستمرار وأداء الواجبات وحفظ الحقوق؛ فإنّ فسخ الرابطة الزوجية للأسباب التي سبق بيان موجباتها يترتّب عليه -ايضاً- أحكام فقهية كثيرة تهدف إلى صون المجتمع من تبعات الفسخ، وبيان ذلك فيما يأتي:
- حرمة المصاهرة: والمصاهرة مأخوذة من الذوبان؛ فكلا الزوجين يصبحان جزءاً من عائلة الآخر وفرداً منها، قال -تعالى-:( فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا)، ولهذا النَّسب أحكام بالنسبة إلى الزوج، كتحريم الزواج بأصول زوجته، أو زوجة أصله، أو زوجة فرعه، أمّا فروع زوجته فلا تُحرَّم عليه إلّا بعد الدخول بها، ويُمنع حتى بعد الفسخ، بشرط الدخول بالزوجة.
- العدّة: تجب العدّة على المُطلَّقة، وعلى من مات عنها زوجها، وعلى من فُسِخ عقد نكاحها.
- النَّسب: وهو إلحاق الولد بأبيه، وفي حال فقدان شرط من شروط العقد أو ركن من أركانه، ووجب فسخ النكاح بعد الدخول، وكان الزواج فاسداً، ثَبت نَسب الولد إلى أبيه، وهو الزوج؛ حماية للولد والأعراض والمجتمع.
- المهر: إذا حصل الفسخ وتأكّد الدخول؛ ثَبَت المهر، أمّا إذا كان قبل الدخول وكان العقد فاسداً وحصل فسخ؛ فلا يثبت المهر، وتستحقّ الزوجة نصف المهر إن كان الفسخ للأسباب الطارئة من جهة الزوج؛ كالإسلام، أو الردّة، أو المُلاعنة، أو العيوب، وإن كانت الردّة، أو الإسلام، أو العيب بها؛ أي الزوجة، فإنّ المهر يسقط، وفي حالة الشروط التي يجب الوفاء بها يسقط المهر.
المصدر: mawdoo3.com