اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
(لحديث ابن عمرو السابق: ("أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر").
ذلك أنَّ الغادر أظهر شيئًا في الوقت الذي أبطن فيه خلافه، ومثل هذا الصنف من الناس يجب توقيه، والحذر منه؛ لأنه لم يعد محل ثقة ولا أمانة، إذ يظهر الموافقة على العهود والالتزام، ثم يخفي النقض والغدر.
قال تعالى: ((فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً)) [المائدة:13].
قال تعالى (في سورة البقرة): ((...وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ(26) الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ...(27))).
من ذلك تسلط الأعداء والخزي وضياع الهيبة والمكانة في الناس، قال تعالى: (( فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ)) [الفتح: 10]. قال محمد بن كعب القرظي رضي الله تعالى عنه: (ثلاث خصال من كنَّ فيه، كنَّ عليه: البغي، والنكث ، والمكر).
لقوله في الحديث السابق: (لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان).
وقد تكون الفضيحة كبيرة بالدنيا قبل الآخرة، فقد كانت العرب إذا غدر الرجل بجاره، أوقدوا له نارًا بمنى، أيام الحج على الأخشب (وهو الجبل المطلُّ على منى). ثم صاحوا: هذه غدرة فلان.