English  

كتب confrontation with israel

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المواجهة مع إسرائيل (معلومة)


سئل الأمين العام الشيخ فيصل مولوي في لقاء مع جريدة البيان اللبنانية في شباط 2008: هل ترون أنّ لبنان بوضعه المأساوي الراهن، في ظل تخلّي معظم الأنظمة العربية عن دورها في مواجهة (إسرائيل)، قادر على خوض حرب مفتوحة معها؟

فأجاب: من المعروف أنّ معظم الأنظمة العربية والإسلامية تخلّت عن القيام بدورها القومي والديني في مواجهة إسرائيل. لا أريد أن أدخل في أسباب هذا الموقف، أو ألتمس له الأعذار، أو أكيل بسببه الاتهامات، فالأمر أخطر من ذلك، ويحتاج إلى وقفة خاصة. لكني أقول: إنّ لبنان الدولة، سواء كان بوضعه المأساوي الراهن أو بوضعه الصحي الذي نتمناه، ليس قادراً على خوض حرب مفتوحة أو غير مفتوحة مع (إسرائيل).

أمّا المقاومة فلها شأن آخر، إنّها حركة شعبية ضد حرب مفتوحة يقوم بها العدو الإسرائيلي يومياً منذ احتلاله أرض فلسطين. نحن نعتقد أنّ كل عدوان على غزة أو الضفة هو جزء من هذه الحرب المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني. ونحن أمة واحدة، نعتقد أن الحدود القائمة لا يجوز أن تمنع التواصل والتعاون، ولا أن تؤثر على المشاعر الواحدة. فالعدوان علينا في فلسطين يجب أن نرد عليه في أي مكان آخر، لكن مع مراعاة ظروفنا وإمكانياتنا.

نحن نلاحظ تاريخياً أنّ المقاومة الفلسطينية خاضت حرباً ضد إسرائيل في السبعينات والثمانينات في القرن الماضي، وقامت بعمليات خطف الطائرات والهجوم على الصهاينة في كثير من بلاد العالم، لكنّها تراجعت عن ذلك ابتداءً من التسعينات، بعد أن شعرت أنّ سلبيات الحرب المفتوحة أكبر من إيجابياتها. ورغم أنّ حماس تعرضت لمحاولة اغتيال رئيس مكتبها السياسي الأستاذ خالد مشعل خارج فلسطين، إلاّ أنّها لم ترد على ذلك إلاّ داخل فلسطين. ورغم أنّ الجهاد الإسلامي تعرّضت لاغتيال قائدها الدكتور فتحي الشقاقي خارج فلسطين، إلاّ أنّها لم ترد على تلك الجريمة إلا داخل فلسطين، لذلك فإنّي أرى ضرورة دراسة هذه المسألة في إطار قيادة المقاومة أولاً، للتأكد من أنّ الحرب المفتوحة ضد (إسرائيل) في أي بقعة من العالم هي الأفضل، أو انّ حصر المقاومة في مكانها الطبيعي داخل الأرض المحتلة أو على الحدود هو الأفضل.

وإذا كانت هناك مصلحة في حرب مفتوحة، فلا بد من الاستعداد لمواجهة نتائجها، ولا يصح اتخاذ القرار وإنفاذه، ثم ترك اللبنانيين معرضين لردود الفعل دون أي استعداد.

من أجل ذلك كنا ولا نزال نلح على ضرورة استكمال بناء الدولة بجميع سلطاتها، والدخول في الحوار مع المقاومة للتوافق على صيغة دفاعية مناسبة، تحفظ المقاومة تحت سقف الدولة، لأنّ أي خلاف بين الدولة والمقاومة سيؤدي إلى الخسارة للطرفين، كما يؤدّي إلى كشف ظهر المقاومة وإلى إضعاف الدولة وتمزيقها، وكل ذلك يصب في مصلحة إسرائيل.

المصدر: wikipedia.org