English  

كتب conduct of war operations

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سير العمليات الحربية (معلومة)


كانت ذريعة بريطانيا بإنزال قواتها في العراق هو مرورها عبر الأراضي العراقية إلى فلسطين للاشتراك في المعارك الدائرة في أوروبا، واستنادا لبنود المعاهدة العراقية -البريطانية لسنة 1930 كان لزاما على بريطانيا تقديم طلب موافقة من قبل ملكها إلى ملك العراق لإنزال القوات البريطانية إلى الأراضي العراقية، ولما كان الوصي عبد الإله قد فر إلى الأردن فلم يكن أمام السفير البريطاني إلا التعامل مع الشريف شرف ورشيد عالي الكيلاني نفسه. وافق رشيد عالي على نزول الفوج الأول من القطع الحربية، وكان عبارة عن اللواء العشرين البريطاني مع كتيبة مدفعية ميدان وسرب من طائرات الفلانشيا وبعض أفواج المشاة المتجحفلة معها بشرط خروج تلك القوات إلى خارج العراق ليتم استقدام قوات جديدة والا اعتبر إنزال يقع تحت بند الأعمال العدائية الحربية. حيث ادرك رشيد عالي باشا بأن البريطانيين لم يكن لهم ما يكفي من القوة المسلحة ليقاتلوا في العراق وكان عليه أولا إخراج القطع الداخلة قبل السماح بدخول قوات أخرى لضمان عدم شنها عدوان على البلد.

وبعد عملية إنزال القطع والتي تمركزت في قاعدة الشعيبة في البصرة حيث طلب السفير إدخال لواء آخر، وهنا اعترضت الحكومة، وطلبت تنفيذ بنود المعاهدة بدقة والقاضية بإخراج القطع القديمة قبل المجيئ بقطع جديدة، ولكن فوجئت الحكومة بوصول اللواء الآخر إلى البصرة من الهند يوم 28 أبريل/ نيسان من عام 1941.

كانت خطة الجيش العراقي تتلخص بالعمل باتجاهين الأول صد أي هجوم بريطاني قد تقوم به القطعات البريطانية من قاعدة الشعيبة في البصرة من قبل الفرقة الثالثة ضمن قاطع عمليات الجنوب مع القطعات الساندة المتجحفلة معها وبإسناد جوي من قاعدة الرشيد الجوية في بغداد ومطار الكوت القريب نسبيا وهذا الهجوم إن حدث فخطورته أقل بسبب طول الطريق من البصرة إلى بغداد، المار عبر عدد من المعوقات كالأنهار الأهوار والعشائر التي تسبب للجيش البريطاني الكثير من المشاكل وهو في طريقه إلى بغداد، علاوة على خطورة انكشافه في هذه الأرض المنبسطة والطويلة مما يعرضه إلى القصف المدفعي والجوي إضافة إلى إمكانية قطع خطوط إمداداته.

فاستبعدت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية أن تتبدا بريطانيا بالهجوم من الشعيبة، وتوجه التفكير إلى القاعدة الأخرى التي تسيطر عليها بريطانيا وهي الأكثر خطورة وإستراتيجية لقربها من بغداد ووقوعها على خطوط المواصلات مع فلسطين والأردن الذين كانا تحت الانتداب البريطاني. وهذا هو الاتجاه الثاني للخطة حيث تركز الاهتمام على صد أي إنزال أو هجوم ينطلق من قاعدة الحبانية المجاورة والقريبة من الفلوجة والواقعة غرب بغداد بحوالي 90 كيلومتر باتجاه الحدود الأردنية. حيت يمكن للقوات البريطانية الانطلاق لمهاجمة المدينة بعد تجميع قواتها المحمولة جوا والآتية من الهند في الحبانية، أو إرسال قوات برية من فلسطين والأردن وتجميعها في قاعدة الحبانية، حيث كان في كل من فلسطين والأردن قطع عسكرية كثيرة ومجهزة، كما كانت بريطانيا تمهد لتنصيب الأمير عبد الله بن الحسين الهاشمي ملكا على عرش الأردن بناء على رغبة الأردنيين، والأخير شقيق الأمير زيد والد الوصي عبد الإله من الأسرة الهاشمية، وكان يتعاطف معه ونوري السعيد اللاجئين إليه والطامحين لإسناده لإعادتهم للسلطة المفقودة بعد ثورة رشيد عالي الكيلاني باشا.

المصدر: wikipedia.org