يشترط في إمام صلاة الجماعة أمور:
- العقل والبلوغ، لأن الشريعة الإسلامية المطهرة أناطت، تكاليفها بمن كان بالغاً عاقلاً، ومن ليس كذلك فلا تكليف عليه، قال ً: «رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى يستيقظ»، وإذا كان لا تكليف عليه فلا تصح صلاة مكلف وراءه؛ لأن تعليق الصلاة بغير مكلف الراجح أنه لا يصح.
- العدالة، فيجب على إمام الصلاة أن يكون أكثر الناس إيماناً، وأكثرهم ورعاً، وأحسنهم أخلاقاً، قال تعالى حاكياً عن عباد الرحمن الذين يقولون: سورة الفرقان وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ولأن الإمامة في الدين يجب أن يكون القائم بها من الذين رضوا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، قال : «لا تؤمَّنَّ امرأةٌ رجلاً، ولا أعرابيٌ مهاجراً، ولا فاجرٌ مؤمناً» وقال : «لا يؤمنكم ذو خِزْبَةٍ في دينه»، وورد النص بحرمة الصلاة خلف الخارجي الغالي وخلف المرجي وخلف القدري وخلف من نصب حرباً لآل محمد لما روي عن أمير المؤمنين زيد بن علي عليه السلام قال: (لا يصلى خلف الحرورية ولا خلف المرجئة ولا القدرية ولا من نصب حرباً لآل محمد) روى ذلك في المجموع، وهذا هو مذهب أهل البيت ٍ عملاً بهذا الحديث، وإدراكاً منهم لمعنى الإمامة لغة وشرعاً.
صلاة المستحاضة، ومن به سلس البول، وصاحب الجراحة، فإن صلاتهم تصح للعذر، ولا تصح الصلاة خلفهم.
- الحفظ والإتقان لما يتلوه من القرآن في الصلاة، وأن يكون عالماً بأحكام الصلاة وآدابها، قال الحسن بن يحيى: انتهى إلينا في الخبر المشهور عن النبي أنه قال: «يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله، وأفقهكم في الدين، وأقدمكم هجرة، وأعلاكم نسباً وسنا».
- الذكورة فلا تصح الصلاة خلف المرأة، لقوله : «لا تؤمن امرأة رجلاً..» ولا يصح أن يؤم الرجل امرأة أو نساءً وحده، سواء كانت محرماً له أم لا، إلا إذا كان معه رجل وقف عن يمينه والمرأة خلفهما، لما روي عن النبي أنه كان يصلي وعلي عليه السلام بجانبه، وخديجة -رضي الله عنها- من ورائهما» وأما في صلاة النافلة فيصح صلاة الرجل بمحرمه أو زوجته وهو قول الإمام الهادي.
وروي عن أنس أن جدته دعت النبي لطعام صنعته فأكل منه، ثم قال: قوموا لأُصلي بكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسوَّد من طول ما لبث فنضحته بالماء، فقام عليه رسول الله ً وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا فصلى، بنا ركعتين ثم انصرف.
- ألاّ يكون الإمام متنفلاً والمأموم مفترضاً، لقوله : «لا تختلفوا على إمامكم»، وأما لو صلى المتنفل خلف المفترض فالصلاة صحيحة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم حين رأى رجلاً مفترضاً يصلي وحده: «ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه» فقام رجل معه.
اتفاق الإمام والمؤتم في الفرض، فلو اختلف الإمام والمؤتم في الفرض، كأن يصلي الإمام ظهراً والمؤتم عصراً فلا تصح الصلاة، لقوله : «لا تختلفوا على إمامكم».
- ألا يكون الإمام ناقص الطهارة أو الصلاة، كالمتيمم وصاحب سلس البول، أو الجراحة والمقطوعة يده أو رجله، أو لا يستطيع القيام؛ وذلك لعدم استكمال شرائط الصلاة وفرائضها، وتصح صلاة هؤلاء بأمثالهم، وكذلك لا تصح الصلاة خلف من يمسح على خُفَّيْه؛ لإنه مخلٌ بالطهارة، أما الصلاة خلف من يُؤمِّنْ أو يضم أو يرفع يديه، أو يدعو في الصلاة بغير القرآن فقواعد أهل البيت تقضي بصحة الصلاة خلفه؛ لان الإمام في الصلاة حاكم عندهم.
المصدر: wikipedia.org