English  

كتب conditions for establishing a stoning limit

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شروط إقامة حد الرجم (معلومة)


يشترط في إقامة حد الرجم رفع قضية الزنا إلى الحاكم الشرعي، فهو وحده المخول بتنفيذ الأحكام، فلا بد أن يكون إقامة الحد عند القاضي باعتبار أنه صاحب الجهة المسؤولة بصفة رسمية، فلا يقام الحد على يد شيخ البلدة، ولا على يد زعماء أو قواد تنظيمات أو مؤسسات، ولا على يد الآباء أو ما شابه ذلك. وكل ما ورد بالسنة النبوية، وفي زمن الخلفاء، من تطبيق حد الرجم أو حتى بقية الحدود فقد كان على يد ولاة الأمر. والمقصود به المسؤول عن إصدار الأحكام وتنفيذها، وهو السلطان أو الخليفة أو ما في معنى ذلك، ويحكم بصفة الولاية العامة أو الخاصة، وإذا اتسعت البلاد ولم يتأت للوالي مباشرة إصدار الأحكام وتنفيذها؛ فيتولى ذلك القضاة الشرعيون، بالإذن والموافقة والتفويض من الولاة. كما أن من الأفضل في حق من وقع في خطأ الزنا أن يتوب إلى الله من ذنبه، وأن يستر نفسه، وألا يرفع بنفسه إلى القاضي. ويشترط لرجم الزاني أن يكون محصنا، والمحصن بالمعنى الشرعي هو: من سبق له وطئ مباح بعقد نكاح صحيح، ويشترط كونه بالغا عاقلا حرا مختارا.

الإحصان بالمعنى اللغوي

ثبوت الزنا عند الحاكم

يشترط لإقامة حد الزنا الرفع إلى الحاكم الشرعي، ولا يحكم بإقامة الحد إلا بعد ثبوت الزنا، ويثبت الزنا بالإقرار أو البينة باتفاق العلماء، وفي مذهب عمر ابن الخطاب، يثبت ببينة أو إقرار أو بالحمل، ووافقه المالكية في ثبوت الزنا بإقرار أو بينة أو ظهور حمل غير ذات زوج وسيد مقر به. والإقرار هو الاعتراف بالزنا من شخص يصح إقراره وفق شروط محددة، والبينة هي: أن يشهد أربعة رجال عدول على رجل وامرأة بالزنا وفق شروط لذلك. وقول عمر: أن الحبل فقط، بمعنى ظهور الحمل وحده، ممن لم يكن لها زوج ولا سيد، أنه يثبت به الزنا، ويجب الحد به، ووافقه مالك وأصحابه في هذا. وقال الشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء: لا حد عليها بمجرد الحبل مطلقاً؛ لاحتمال الشبهة التي تدرء الحد فالحدود تسقط بالشبهات. قال النووي: «وأما الحبل وحده فمذهب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وجوب الحد به، إذا لم يكن لها زوج ولا سيد، وتابعه مالك وأصحابه. وقال الشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء: لا حد عليها بمجرد الحبل مطلقاً؛ لأن الحدود تسقط بالشبهات.» فمذهب الحنفية والشافعية وجماهير العلماء، أن الزنا الموجب للحد يثبت بالإقرار أو البينة فقط، ولا يثبث بظهور الحمل؛ لوجود الشبهة في ظهور حمل من ليست ذات زوج ولا سيد، ووجود الشبهة المسقطة للحد.

البينة

البينة على الزنا هي: أن يشهد أربعة رجال عدول على رجل وامرأة بالزنا، ويتعرف القاضي على عدالتهم، ويستفصل في مضمون الشهادة، فيسألهم القاضي عن ماهيته، وكيفيته ومكانه وزمانه والمزني بها، فإذا بينوا ذلك، وذكروا أنها محرمة عليه من كل وجه، وشهدوا به كالميل في المكحلة، وعدلوا في السر والعلانية حكم به، فإن نقصوا عن أربعة فهم قذفة، وعلى كل واحد منهم حد القذف، وإن رجعوا قبل الرجم سقط حد الرجم وعليهم حد القذف، وإن رجعوا بعد الرجم يضمنون الدية، وإن رجع واحد فعليه ربعها. ويؤخذ من اشتراط الشرع الإسلامي لأربعة شهود على هذا النحو: أن الشرع الإسلامي راعى جانبان الأول: جانب الحياة والمجتمع، حيث أن الزنا جريمة توصف بأنها من سيء الأخلاق، وتعد من الفساد في الأرض، وهي انتهاك لحقوق الإنسانية، واعتداء على حقوق الأسرة والمجتمع وعلى حقوق المولود بطريق الزنا، وإقامة الحد ردع وزجر، وقد راعى الشرع هذا الجانب بإقامة حد الزنا. والثاني: جانب الشخص الذي وقع منه الزنا، فالأفضل في حقه أن يتوب وأن يستتر بستر الله، حيث أن الستر في حقه أولى، فالله تعالى لا يحب الجهر بالسوء. وتأكيدا لذلك فقد شدد الشرع في شروط إقامة الحد، وخصوصا في إقامة البينة بأربعة شهود، فإن نقصوا ولو واحدا فلا رجم، وعليهم حينئذ ألا يشهدوا، فإن شهدوا أقيم عليهم حد القذف، وكل هذا يدل مشروعية درء الحد ما أمكن، وورد في حديث ماعز ابن مالك حديث: «لو سترته بثوبك.» وهذا الكلام موجه لشخص اسمه: هزال، وهو الذي تحدث بزنا ماعز ابن مالك.

الإقرار

الإقرار بمعنى: اعتراف الشخص على نفسه بارتكاب ما يوجب الحد، ويثب الحد بالإقرار عند الحاكم الشرعي، بشرط أن يكون المقر ممن يصح إقراره، وأن يصرح بما فعله. ويثبت الحد بالإقرار، وهو أن يقر العاقل البالغ على نفسه بالزنا، ولو مرة واحدة وهو مذهب الشافعية؛ وعللوا الحديث الذي ورد في تكرير السؤال بأن المقصود منه التعريض للمقر بالرجوع عن إقراره والكف عنه، كما أنه ورد في بعض الروايات: الإقرار مرتين أو ثلاث مرات. كما استدل الشافعية ومن وافقهم بما روى البخاري في صحيحه حديث: «عن أبي هريرة وزيد بن خالد أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي وهو جالس فقال يا رسول الله اقض بكتاب الله فقام خصمه فقال صدق اقض له يا رسول الله بكتاب الله إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم فافتديت بمائة من الغنم ووليدة ثم سألت أهل العلم فزعموا أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام فقال والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما الغنم والوليدة فرد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام وأما أنت يا أنيس فاغد على امرأة هذا فارجمها فغدا أنيس فرجمها.» وفي رواية: «عن عبيد الله أنه سمع أبا هريرة وزيد بن خالد قالا كنا عند النبي فقام رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي قال: قل قال: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم ثم سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأته الرجم فقال النبي : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها.» ودليل الشافعية في الحديث الاكتفاء بالإقرار مرة واحدة. وذهب الحنفية إلى أنه يشترط أن يقر أربع مرات في أربع مجالس يرده القاضي في كل مرة حتى لا يراه، ثم يسأله كما يسأل الشهود إلا عن الزمان، فإذا بين ذلك لزمه الحد وإذا رجع عن إقراره قبل الحد أو في وسطه خلي سبيله. ويستحب للإمام أن يلقنه الرجوع بالتعريض كقوله له: لعلك وطئت بشبهة، أو قبلت، أو لمست.

أحكام الإقرار بالزنا

للإقرار بالزنا أحكام مستفادة من الأحاديث النبوية، مثل: حديث رجم ماعز ابن مالك، والغامدية، والعسيف، وغيرها مما ثبت بالسنة إقامة حد الرجم على الزاني المحصن باعترافه على نفسه بالزنا، عند الحاكم الشرعي. ويستحب للحاكم أن يلقن المقر الرجوع عن الإقرار بالتعريض، كما أن التوبة والاستتار في حق الزاني أفضل من الرفع إلى الحاكم، ولا يلزمه الاقرار بالزنا، إذ لا يكون إقامة حد الرجم شرطا للتوبة، لكن لو أقر عند الحاكم أقام عليه الحد بعد محاولة درء الحد ما أمكن. أما إصرار ماعز والغامدية على إقامة الحد، مع أنه كان يكفي كل واحد منهما التوبة، والرجوع؛ فلأن كلا منهما أراد لنفسة التوبة في أعلى مقاماتها، إذ أن إقامة الحد كفارة للذنوب. وثبت في رجم ماعز ابن مالك حديث: «عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي فقال له أبي: ائت رسول الله فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا، فأتاه فقال: يا رسول الله! إني زنيت فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله حتى قالها أربع مرار قال : «إنك قد قلتها أربع مرات فبمن؟» قال: بفلانة فقال: «هل ضاجعتها؟» قال: نعم قال: «» هل باشرتها؟ «» قال: نعم قال: «هل جامعتها؟» قال نعم قال: فأمر به أن يرجم فأخرج به إلى الحرة فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى النبي فذكر ذلك له، فقال: «» هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه.»» ومن أقر عند الحاكم بحد ولم يبينه بالتفصيل، فللحاكم أن يستره ويأمره بالتوبة. وروى البخاري حديث: «عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنت عند النبي فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي، قال ولم يسأله عنه قال: وحضرت الصلاة فصلى مع النبي فلما قضى النبي الصلاة قام إليه الرجل فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله قال: أليس قد صليت معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك، أو قال: حدك.» وقد جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا حديث: «عن مالك عن زيد بن أسلم أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله فدعا له رسول الله بسوط فأتي بسوط مكسور، فقال: فوق هذا فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال: دون هذا فأتي بسوط قد ركب به ولان، فأمر به رسول الله فجلد ثم قال: أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله.» وقد ورت أحاديث تدل استحباب التوبة والاستتار قبل الرفع إلى الحاكم، ومنها حديث: «من أتى من هذه القاذورات شيئا؛ فليستتر بستر الله، فإن من أبدى لنا صفحته، أقمنا عليه الحد.» وفي رواية: «حد الله» وروى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم حديث: «أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ، فدعا له رسول الله بسوط.. الحديث.» وفيه: «ثم قال: «أيها الناس! قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، فمن أصاب من هذه القاذورات» . . وذكر الحدث.» «عن ابن عمر أن النبي قال بعد رجم الأسلمي فقال: «اجتنبوا هذه القاذورات» .. الحديث.»

تعريض الحاكم للمقر بالزنا

يستحب للحاكم التعريض للمقر بالزنا أن يرجع عن إقراره، وفي حديث ماعز ابن مالك قال: «يارسول الله إني زنيت.. فأعرض عنه أربع مرات» وفي حديث: «عن ابن عباس، أنه قال في قصة ماعز: «لعلك قبلت، لعلك لمست.»». أخرجه البخاري من حديث ابن عباس بلفظ: «لعلك قبلت»، أو «لعلك غمزت»، أو «لعلك نظرت»، قال: لا، قال: «أنكتها؟» -لا يكني-، قال: نعم». ورواه الحاكم من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ: «لعلك قبلتها» قال: لا، قال: «لعلك مسستها» قال: لا، قال: «ففعلت بها كذا وكذا»، ولم يكن قال: نعم.

الرجوع عن الإقرار

وجاء في رواية في قصة ماعز ابن مالك: «فهلا تركتموه.» وفي رواية: «هلا رددتموه إلي لعله يتوب.» ورواه أبو داود من حديث: «عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك.» فذكر الحديث وفيه: «فلما رجم فوجد مس الحجارة؛ جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس، فنزع له بوظيف فرماه به فقتله، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: «هلا تركتموه لعله يتوب، فيتوب الله عليه.»». وإسناده حسن.

المصدر: wikipedia.org