اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقترح مشروع فينوس مدينة ابحاث التي ستستخدم أكثر الموارد والتقنيات رقاوةً وتوفراً، فمن وجهة نظره سيكون من الأسهل بكثير وسيكلف مجهوداً اقل بكثير ان يتم بناء مدناً جديدة فعالة بدلا من تحديث أو حل مشاكل المدن القديمة. وستكون المدينة الهندسية وتنظيمها الدائري محاطاً -وموحدا مع تصميم المدينة- بحدائقها وبساتينها. صممت المدينة على أساس ان تُدار بالحد الادنى للطاقة باستخدامها أكثر التكنولوجيات النظيفة المتوفرة، والتي ستنسجم مع الطبيعة لتحوي اعلى مستويات الحياة الممكنة للجميع. هذا النظام يوفر لسكان المدينة مواصلات ذات كفاءة عالية، لتلغي الحاجة إلى المركبات. تنظيم المدينة الدائرية لمشروع فينوس مركب من التالي:
1- القبة المركزية أو المركز الرئيسي سيكون بداخلها نظام التحكم الآلي، مرافق التعليم، مركز قواعد البيانات، نظم شبكات الاتصال المحوسبه، الصحة ومرافق رعاية الطفل.
2- المباني التي تحيط القبة المركزية توفر للجمهور مراكز فعاليات ثقافية مثل الفنون، مسارح، معارض، حفلات، مراكز استعلامات، واشكال متعددة من الترفيه.
3- مجمع تصميم وتطوير لمدينة البحث والتخطيط. مراكز التصميم هذه محاطة بمناظر طبيعية. بجوار مرافق البحث سيقدّم الطعام وغيرها من المرافق.
شريط السكن الثامن سيحصل على تنويع في اشكاله المعمارية بهدف تحقيق الحاجات المختلفة للساكن. كل بيت سيكون مملوءاً من جميع نواحيه في بساتين لعزل المنازل بعضها عن بعض بطبيعة خضراء. تتوفّر مناطق خاصة معزولة وفيها موارد الطاقة النظيفة المتجددة مثل مولدات الرياح، الطاقة الشمسية، أنظمة التركيز الحراري، الطاقة الحرارية الجوفية، الالواح الضوئية وغيرها. التالية ستكون مرافق زراعة الهيدروبونيكس (الزراعة دون تربة) الداخلية ومباني الزراعة الخارجية والتي ستستعمل من اجل انبات تشكيلة نباتات عضوية بدون الحاجة إلى المبيدات. قنوات مائية دائرية للسقاية ستحيط المبنى الزراعي. الحدود الخارجية للمدينة ستستخدم لهدف الفعاليات والنشاطات كركوب الدراجات، رياضة الغولف، المشي لمسافات طويلة، الركوب، الخ.
كل المرافق متوفرة للجميع بدون ثمن في اقتصاد قائم على الموارد. الهدف الوحيد من هذه التكنولوجيا هو تحرير الناس من المهمات الروتينية وبالتالي وقت فراغ أكبر. المدينة مصممة لتخدم حاجات كل فرد في المجتمع.
يدعو مشروع فينوس إلى مجتمع سيبراني بحيث تحتل الحواسيب مكان نظم انتخاب السياسيين المنتهية صلاحيتها. التكنولوجيا لن تملي على الناس أو تراقب حياتهم (حسب ما يقول مشروع فينوس)، فكما قال مشروع فينوس هذا سيجلب نتائج عكسية. السّيبرانية هي ترابط حواسيب مع أنظمة اوتوماتيكية. بالنهاية النظم السيبرانية المركزية ستنسّق كل آلات والمعدات التي ستخدم كل المدينة، الأُمة وبشكل شامل، العالم. يمكن للمرء ان يفكر بهذا كنظام الكتروني عصبي لا إرادي يمتد في كل مناطق التركيبة الاجتماعية.
على سبيل المثال، في مبنى الزراعة تستطيع الحواسيب بشكل أوتوماتيكي تتبّع المياه والمحافظة على مستوى المياه الجوفية، تركيبة التربة الكيميائية، وأن تنسق زراعة وحصد المحاصيل. في القطاع السكاني، النظام يستطيع المحافظة على النظافة البيئية وتدوير مواد النفايات.
بالإضافة، لضمان كفاءة عمل جميع فعاليات المدينة، يمكن تزويد كل العمليات والخدمات باجهزة استشعار بيئية الكترونية تقوم بردود الفعل. أجهزة الإستشعار هذه يمكن ان تنسق مع أنظمة اضافية احتياطية التي تعمل عند تعطل أنظمة المدينة الرئيسية.
عندما تدمج السيبرانية إلى جميع نواحي هذه الثقافة الجديدة والمتحرّكة باستمرار ستستطيع الحواسيب على خدمة حاجات البشر كما يجب.
المبالغ المنطوية على مشاريع بهذا الحجم هي ضخمة للغاية. لا يوجد اي حكومة يمكنها تحمل هذه المهمة الكبيرة. بالإمكان تحقيق كل هذا باقتصاد عالم قائم على الموارد يتم فيه الإعلان عن جميع موارد الكرة الارضية كميراث مشترك لجميع أبناء البشر.
جامعة إدارة الموارد العالمية والدراسات البيئية، هي أرض اختبار لكل مرحلة من مراحل التنمية. هذا يمكنه أن يكون معهد بحث ديناميكي، متطور باستمرار ومفتوح على كل المجتمع. أداء الطالب سيكون مبنياً على "اعتماد الكفاءة"، ونتائج الأبحاث ستطبق دورياًّ وبشكل مباشر على البنية الأجتماعية لتنفع كل أعضاء المجتمع العالمي.
سيعيش الناس في هذه المدن التجريبية وسيبدون رأيهم بشأن المسؤولية والصلاحية لمختلف الهياكل. بالإمكان استخدام هذه المعلومة لصياغة التعديلات على البُنى بحيث يتم ضمان النجاعة القصوى، الراحة، والأمان. هذه الآداة تُستخدم ايضاً لتطوير نظم ومركبات وحدات البناء التي بالإمكان تثبيتها لتخدم مجالاً واسعاً من الأحتياجات والخيارات. في معظم الحالات، المظهر الخارجي للمباني سيعكس وظيفة المبنى - حيث أنها مصممة "من الداخل إلى الخارج".
ناطحات السحاب هذه ستشيد من الإسمنت المقوى والمضغوط سابقاً، الفولاذ، والزجاج. حيث ستكون ثابتة أمام الزلازل والرياح العاتية عن طريق ثلاثة أعمده، ممدودة ه، ومثبتة. بُنى الدّعم هذه ستحيط البُرج المركزي الأسطواني، سعته 150 قدم. البنية شبه ثلاثية القوائم هذه مُعززه لتقلل الضغط والتوتر، والتواء الضغوط. ناطحات السحاب فائقة الحجم هذه ستضمن توفر الأراضي للحدائق العامة والحفاظ على البرية، وفي الوقت ذاته تساعد على وقف الزحف العمراني. كل برج من هذه الأبراج سيكون عباره عن نظام مُقفل يحوي مراكز التسوق، ورعاية الطفل، مرافق التعليم، الصحة، والترفيه.
في المناطق الـ"غير مضيافة" في الكرة الأرضية، كالمناطق القطبية والصحراوية، مدن تحت سطح الأرض ستصبح منزلاً مريحاً بكل معنى الكلمة للكثيرين. مصاعد عديدة ستساهم في ترفيه القاطنين بالتزلج وفعاليات ترفيهية أخرى على السطح. مورد الطاقة الأول لهذه المدن، حيثما كان ذلك ممكنا، سيكون الطاقة الحرارية الأرضية.