اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع اقتراب عمر الدخول إلى المدرسة، يتقدم معظم الأطفال إلى المرحلة التالية؛ الامتثال. وفي تلك المرحلة يدرك الأفراد أن عليهم الامتثال إلى القواعد والأعراف المجتمعية مثل غيرهم. وتصف ليفينجر تلك المرحلة بأنها تتميز بأنقى أشكال البساطة الإدراكية: فالبشر يلتزمون بالطرق الصحيحة ويتجنبون الطرق الخاطئة، وتلك القواعد تنتطبق على جميع الناس أو على فئة واسعة من الناس بنفس الكيفية. ومن أحد الأمثلة على التزام الأطفال بقواعد جماعة معينة من الناس هو الانتماء الجنسي: انتماء الأولاد لجماعة الأولاد والبنات لجماعة البنات. إذ يبذل كل فرد قصارى جهده في الحفاظ على انتماءه إلى مجموعاته الخاصة ومحاولة نيل رضاهم. وفي تلك المرحلة يحكم الطفل على أفعاله من منظور خارجي لا استنادًا على نواياه، ويقدر الطفل إحساس انتماءه إلى الجماعة (سواء كانت العائلة أو جماعة الأقران) بشكل استثنائي. يبدأ الطفل في مواءمة مصالحه مع مصالح جماعته، ويتطور بداخله خوف من عدم رضا الجماعة عنه إلى جانب خوفه من التعرض للعقاب. ولكن ما يزال الطفل عاجزًا عن تمييز القواعد والأعراف. رغم أن الشخص الممتثل يثق بأعضاء جماعته، فإن تعريفه عن الجماعة ضيق ومحدود، وهو يرفض كل الخارجين عن جماعته، وتتكون لديه صورة نمطية عن أدوار الأفراد بناءً على استحسان المجتمع لهم.